الحكومة تتهم حزب البعث بالتورط في محاولة اغتيال سلام الزوبعي ... «القاعدة» تطالب أهالي «صلاح الدين» بمبايعتها مقابل إطلاق شيخ عشائر الجبور
بغداد - عبدالواحد طعمة الحياة - 26/03/07//
اشترطت «دولة العراق الاسلامية» بيعة عشائر تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين، لإطلاق الشيخ ناجي جبارة الجبوري المحتجز لديها. فيما اتهم مسؤول أمني حزب البعث بالتورط في عملية الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي الجمعة الماضي.
واكد أبو همام صالح، أحد أفراد عائلة الجبوري، لـ «الحياة» ان «دولة العراق الاسلامية طالبت شيوخ عشائر صلاح الدين البيعة، واعلان الدولة الاسلامية، وحل قوات الجيش والشرطة، مقابل الافراج عن الشيخ ناجي جبارة الجبوري، شيخ مشايخ صلاح الدين»، وهو شقيق نائب محافظ صلاح الدين. وافاد صالح ان «وسطاء اتصلوا بنا قبل أيام وعرضوا شروط الجماعة التي خطفت الشيخ وطالبتنا بالالتزام بدستور دولتهم الجديدة». واشار الى ان «العشائر وذوي الشيخ رفضوا هذه الشروط، واعتبروها اهانة لكل عشائر المحافظة». وكان الجبوري (70 عاماً) خطف قرب سامراء لدى عودته من أداء مناسك الحج، حيث اعترض مسلحون الحافلة التي كانت تقل اكثر من 40 حاجاً واقتادوه الى جهة مجهولة.
على صعيد آخر، اتهم مصدر أمني حكومي حزب البعث المنحل «بالتواطؤ» مع «دولة العراق الاسلامية» في التسلل الى جهاز حماية الزوبعي، وقال ان «الارهابي الانتحاري اسمه الكامل وهب سعدي مجيد غزال العزاوي من مواليد بغداد عام 1969 ويسكن حي القاهرة شمال العاصمة. وكان يعمل شرطياً في جهاز الامن الداخلي للنظام السابق وهو شقيق عزيز سعدي العزاوي، احد قيادات الخط الثاني في «دولة العراق الاسلامية» ويضطلع بدور التنسيق بين تنظيمات «القاعدة» وخلايا حزب البعث المنحل والتشكيلات المسلحة التي تضم ضباطاً سابقين من الجيش والمخابرات وحماية صدام الشخصية واسمه الحركي حجي عزيز وقد لجأ الى محافظة ديالى إثر مطاردته بعد سقوط النظام».
وتابع المصدر ان العزاوي «هرب الى سورية، وكان يعمل منسقاً لدى ما يسمى «دولة العراق الاسلامية» هناك، أما شقيقه لؤي سعدي مجيد غزال العزاوي فكان مدرب اللياقة البدنية في معسكرات فدائيي صدام آنذاك واغتيل على أيدي مجهولين، وشقيقه الآخر المدعو عدي سعدي مجيد غزال العزاوي قتل أيضاً بانفجار قذيفة هاون في منطقة الصليخ، واعتقل وهب مرتين قبل انتحاره. وضبطت لديه سيارة مفخخة في نقطة تفتيش في منطقة ثم أخلي سبيله في ظروف غامضة مقابل رشوة مالية كبيرة. واعتقل أيضاً، لكن شقيقه الارهابي عزيز سعدي (حجي عزيز) تدخل وأمر عناصره بخطف 8 من المقربين الى الزوبعي في الانبار وتمت مبادلتهم بوهب. وبعد ما حصل في عامرية الفلوجة من تفجير لصهاريج الكلور تفجر الخلاف بين العشائر والجماعات العراقية المسلحة من جهة وتنظيم «دولة العراق» من جهة ثانية، ما دفعهم الى الانتقام من الزوبعي كونه ينتمي الى عشيرة زوبع وهي واحدة من اكبر عشائر المنطقة».
وتشير المعلومات الى ان «السيارة التي انفجرت بعد تفجير الحزام الناسف كانت تعود الى وهب سعدي، وربما يكون اجبر على فعلته، إذ كان يحظى باهتمام ورعاية ومن غير الممكن ان يقدم على مثل هذا العمل الا اذا كان تحت تهديد مريع، او كان مدسوساً للقيام بذلك».
ولم يستبعد ان تكون محاولة اغتيال الزوبعي الذي راح ضحيتها تسعة اشخاص بينهم شقيقه وعدد من مرافقيه، رداً على مقتل قيادي سعودي في تنظيم «القاعدة» قبل ايام كان يقود جماعات مسلحة في منطقة ابي غريب التي تقيم فيها عشيرة زوبع التي انضم عدد من افرادها الى التنظيم الذي يقوده السعودي ابو عبدالرحمن وانقلبوا عليه وانضموا الى الجهات التي تقاتل ضده، ما أدى الى شن حملة امنية كبيرة قبل ايام قتل خلالها أبو عبدالرحمن، أو تم اغتياله بطريقة غامضة والقيت جثته في منطقة الزيدان التي تقيم فيها عشيرة الزوبعي.
واكدت مصادر مقربة من العشيرة في ابو غريب لـ «الحياة» ان منفذ التفجير كان من اتباع السعودي وجند قبل 3 اشهر، وشارك في عمليات. وكان عثر الثلثاء الماضي على جثة السعودي في قرية الزيدان غرب بغداد، عقب اندلاع مواجهات مسلحة بين عشائر زوبع، وجماعات يعتقد بأنها ترتبط بتنظيم «القاعدة»، وذكر أحد أبناء العشيرة انه تم التعرف الى جثة السعودي ويدعى عبدالله ويكنى بأبي عبدالرحمن في القرية، التي وصل إليها قبل قرابة 3 أشهر، واستطاع أن يستقطب الشباب ويحضهم على الانضمام إلى صفوف المجاهدين لمقاومة قوات الاحتلال».
واوضح المصدر أن «كتائب ثورة العشرين بدأت مطاردة عناصر «القاعدة» الذين تركوا مناطق أبي غريب إلى قرى مجاورة»، وجاءت هذه التطورات بعد ايام من اعتقال قياديين في «كتائب ثورة العشرين» أدلوا باعترافات خطيرة عن الوضع في مناطقهم.
|