موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:44 GMT - 2008/08/08

حال الطقس في 101 مدينة










مجلس الشيوخ يرد على تهديد بوش بنقض قراراته بالدعوة الى الانسحاب من العراق ... عشرات القتلى بتفجيرات في الخالص وبغداد والشرطة متورطة في مجزرة تلعفر

واشنطن , بغداد - جويس كرم     الحياة     - 30/03/07//

في ظل إدانات متلاحقة من القوى السياسية والدينية السنية، أقرت وزارة الداخلية بتورط عناصرها في عمليات تصفية مذهبية واسعة النطاق شهدتها مدينة تلعفر أول من أمس، وراح ضحيتها 70 مدنياً، واعتُبر 40 آخرون في عداد المفقودين، وقُتل 143 عراقياً بينهم 43 سقطوا في ثلاث هجمات انتحارية بسيارات استهدفت تجمعات عسكرية ومدنية، تلاها انفجار عبوتين وسقوط تسع قذائف هاون في السوق الرئيسية لمدينة الخالص. كما قتل 60 عراقياً في هجوم انتحاري مزدوج استهدف سوقاً شعبية في حي الشعب شمال بغداد.
جنديان اميركيان يسعفان زميلاً عراقياً اصيب بتفجير استهدف مركبته امس شمال غربي بغداد. (رويترز)
جنديان اميركيان يسعفان زميلاً عراقياً اصيب بتفجير استهدف مركبته امس شمال غربي بغداد. (رويترز)

في واشنطن، تجاهل الكونغرس تلويح الرئيس جورج بوش باستخدام الفيتو، وأقر مجلس الشيوخ أمس قانوناً يدعو الى سحب القوات من العراق العام المقبل، فيما جمع بوش أنصاره الجمهوريين في البيت الأبيض، وجدد تهديده باستخدام حقه الدستوري في نقض القرار.

من جهة أخرى، قال المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز أمس إن الولايات المتحدة «فوجئت» بكلام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حول «الاحتلال غير المشروع» للعراق، وانها تنوي طلب «توضيح» من الرياض.

في بغداد، اعتبرت مشاركة الشرطة في التصفيات المذهبية في تلعفر رداً انتقامياً على مقتل 85 شيعياً تركمانياً في تفجيرين بشاحنتين مفخختين استهدفا سوقاً شعبية الثلثاء الماضي. واعتقلت السلطات العراقية 13 شرطياً في المدينة، قبل أن تطلقهم لاحقاً بدعوى تدهور حالتهم النفسية ومشاركتهم في تشييع قتلى سقطوا في تفجير الثلثاء الماضي.

وحض نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الحكومة على بذل مزيد من الجهود لتطهير قوات الأمن من الميليشيات. وقال محافظ نينوى، التي تقع فيها بلدة تلعفر، ان رجال الشرطة الذين شاركوا في حوادث اطلاق النار بدافع الانتقام ألقي القبض عليهم ثم أطلقوا للحيلولة دون حدوث اضطرابات.

وقال الهاشمي انه ينبغي التعامل مع الميليشيات التي تمارس أعمال القتل الانتقامية تحت «غطاء رسمي» بالصرامة ذاتها التي يعامل بها المسلحون. وجاء في بيان صادر عن مكتبه، أن هجمات السيارات الملغومة ضد «إخواننا الشيعة» يجب أن تتوقف. ودان «السلوك الاجرامي» لبعض رجال الشرطة الذين مارسوا القتل العشوائي ضد كثير من المدنيين.

ويعتقد ضابط أميركي كبير أن إحدى الشاحنتين الملغومتين في هجوم تلعفر، كانت محملة بما يراوح بين 3.2 و4.5 طن من المتفجرات، ما جعلها واحدة من أكبر العبوات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار (مارس) 2003. ونقلت وكالة «رويترز» عن الجنرال ديفيد بيتريوس، قائد القوات الاميركية في العراق، قوله ان «القاعدة» وراء الحادث «لقد نجحوا في تلعفر في قتل عدد من المدنيين الأبرياء في سوق للشيعة وما زلنا نحاول الحصول على التفاصيل الدقيقة، لكن كان هناك على ما يبدو نوع من أعمال القتل الانتقامية من الشرطة».

الى ذلك، قال مصدر إداري في قائمقامية نينوى إن «سيارتين استهدفتا تجمعات للمدنيين قرب سوق الخالص حيث تشهد الحركة التجارية نشاطاً ملحوظاً قبل نهاية الأسبوع، في حين استهدفت الثالثة قاعدة عسكرية للجيش قيد الانشاء»، لافتاً الى أن «العبوات استهدفت سيارات الاسعاف التي توجهت الى مكان التفجيرات الأولى، في حين سقطت القذائف على مناطق سكنية مجاورة للسوق الرئيسية». وأسفرت هذه الهجمات أيضاً عن سقوط أكثر من 80 جريحاً.

على صعيد الصراعات الأميركية الداخلية، قلبت الأكثرية الديموقراطية الطاولة على استراتيجية بوش في العراق، ووافق مجلس الشيوخ بغالبية 51 صوتاً مقابل 47 أمس على نص الموازنة السنوية للحرب، وربطها ببدء الانسحاب في خلال أربعة أشهر. واستبق بوش جلسة الاقتراع باجتماع مع قيادة الأقلية الجمهورية في الكونغرس لضمان وقوفها الى جانبه في استخدامه الفيتو لنقض القرار.

وقال بوش لقيادة حزبه النيابية إنه «عازم على نقض أي مشروع يفرض قيوداً على قيادتنا العسكرية في العراق ولا يؤمن الأموال اللازمة لقواتنا، ويتضمن الكثير من النفقات» الكمالية.

ويحتاج الديموقراطيون الى أكثرية الثلثين للطعن بأي فيتو رئاسي، وهو مستبعد في هذه الحالة على رغم شعبية القرار والدعوات للانسحاب في أوساط الأميركيين. اذ أظهر استطلاع مجلة «تايم» الصادر أمس أن 68 في المئة من الأميركيين يؤيدون تحرك الكونغرس والانسحاب قبل نهاية صيف 2008، فيما لا تتعدى هذه النسبة الـ28 في المئة للمتمسكين ببقاء القوات الى حين تأهيل القوات العراقية.

الى ذلك، قال بيرنز امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ «فوجئنا قليلاً بملاحظات» العاهل السعودي الذي اعتبر العراق محتلاً. واضاف: «لسنا موافقين عليها»، مذكراً بأن الامم المتحدة تجدد موافقتها على وجود قوات التحالف في العراق كل سنة. وزاد: «من البديهي أننا سنطلب ايضاحات من السعوديين»، مشيراً الى احتمال ان يكون كلام الملك عبدالله «ترجم خطأ او تعرض للتشويه». وقال: «انا متأكد ان ذلك لن يوقف العمل الجيد جداً الذي نقوم به مع السعودية».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group