يزور الزعماء السياسيين ويلتقي علماء دين من مختلف الطوائف ... نجاد في بغداد اليوم وسط استعدادات أمنية استثنائية: المحادثات تتناول البحث عن «سلام مستقر»
بغداد - عمر ستار الحياة - 02/03/08//
 |
| جندي أميركي في مركز مراقبة على الحدود العراقية - الايرانية. (ا ف ب) |
تستقبل العاصمة بغداد اليوم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وسط تدابير أمنية استثنائية واستعدادات حكومية لإنجاح الزيارة التي وصفت بـ «التاريخية». وسيبحث الجانبان العراقي والإيراني «سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين» من دون التطرق الى «المسائل الخلافية» وابرزها التواجد العسكري الاميركي في العراق.
وكشف رئيس ديوان الرئاسة العراقي نصير العاني عن برنامج زيارة نجاد الذي سيُقيم في مقر اقامة رئيس الجمهورية جلال طالباني في بغداد.
وقال العاني لـ «الحياة» ان نجاد «سيلتقي حال وصوله الرئيس طالباني ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبدالمهدي ثم يعقد مؤتمراً صحافياً معهم قبل ان يتوجه للقاء رئيس الوزراء نوري المالكي».
واضاف: «سيلتقي الرئيس الايراني بعد ذلك ممثلي البعثات الديبلوماسية والسفراء في بغداد ومع علماء دين من مختلف الطوائف».
وأكد رئيس ديوان الرئاسة ان القوات العراقية هي التي ستوفر الحماية للرئيس الإيراني من دون تدخل القوات متعددة الجنسية مشيراً الى ان نجاد «سيوقع مع القادة العراقيين اتفاقات مهمة من شأنها تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها في مختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والامنية».
واستبعد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان يتم البحث في موضوع ترسيم الحدود بين البلدين وقضية الحقول النفطية وقال: «إن تلك المسائل سبق ان تم بحثها خلال لجنة مشتركة لتثبيت العلاقات الحدودية بين البلدين». موضحاً ان الرئيس الايراني يرافقه وفد كبير يضم وزراء الخارجية والمال والكهرباء وعدداً من كبار المسؤولين الايرانيين.
وكان وفد ايراني، برئاسة وكيل وزارة الخارجية علي رضا شيخ عطار، اختتم امس زيارة الى بغداد استغرقت ثلاثة ايام للإعداد لزيارة الرئيس نجاد، واجرى الوفد، الذي ضم مساعدي وكلاء وزارات الطاقة والتجارة والصناعة ومسؤولين في الشؤون المصرفية وخبراء من مختلف القطاعات، محادثات مكثفة مع المسؤولين العراقيين لتنسيق واعداد وتنظيم وثائق الاتفاقات التي سيتم توقيعها خلال وجود نجاد في العراق.
وقال عطار في تصريح صحافي: «اننا متفائلون جداً بنجاح الزيارة التي تستهدف تحقيق فكرة اقامة حدود سلام مستقر بين ايران والعراق».
واضاف: «هناك تقارب شديد في وجهات النظر بين البلدين ولهذا يجب استغلال الفرصة وترسيخ اسس السلام والصداقة بيننا».
ويعد احمدي نجاد الذي يرتبط بعلاقات مميزة مع النخبة الحاكمة في العراق، اول رئيس جمهورية ايراني يزور العراق بعد الثورة الاسلامية في العام 1979 في ظل توترات كبيرة واتهامات بتدخل ايران في الشؤون الداخلية للعراق وزعزعة امنه واستقراره، كما تتهم الولايات المتحدة ايران بدعم جماعات مسلحة تستهدف القوات الاميركية داخل العراق.
وأكد سامي العسكري المستشار السياسي لرئيس الوزراء ان «اطرافاً عدة داخل العراق وخارجه غير سعيدة بزيارة نجاد الى بغداد وتسعى الى تعكير الأجواء بين البلدين».
واعتبر العسكري ان مجيء الرئيس الايراني الى العراق في هذه الظروف ينطوي على اهمية رمزية كبيرة كونه اول رئيس دولة اقليمية يزور بغداد بعد سقوط صدام حسين، وهو ارفع مسؤول ايراني يتوجه الى العراق منذ الثورة الاسلامية في ايران ومن المؤمل ان تنهي الزيارة صفحة طويلة من الخلافات بين البلدين.
|