بغداد تدرس تعويض المتضررين وإعمار البنى التحتية المدمرة
بغداد - جودت كاظم الحياة - 02/03/08//
كشفت مصادر رسمية نية الحكومة العراقية دفع تعويضات للمتضررين من العمليات العسكرية التركية التي دامت أسبوعاً وطاولت بعض مناطق اقليم كردستان، فيما سادت أجواء الارتياح الاوساط الرسمية والشعبية العراقية بإعلان الجيش التركي انسحابه.
وقالت مصادر قريبة من الحكومة العراقية لـ «الحياة» إن «رئيس الوزراء يدرس اقتراحاً بتعويض العائلات المتضررة من القصف التركي للمناطق الحدودية في الإقليم». وأضافت هذه المصادر أن «الاتفاق على المبالغ التي ستمنحها الحكومة، ينتظر إجراء مسح ميداني بأعداد المتضررين من العمليات والبنى التحتية التي تحتاج إلى إصلاحات عاجلة فضلاً عن احتساب قيمة الخسائر المادية التي لحقت ببعض المحال التجارية والمدارس وغيرها من المؤسسات الحكومية أو الأملاك الخاصة».
وأعربت الأوساط الحكومية والشعبية في العراق عن ارتياحها إلى قرار تركيا سحب قواتها من مناطق اقليم كردستان. وكان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أكد أن «الحكومة العراقية ترحب بانسحاب القوات التركية من شمال العراق وتعتبر هذا الأمر حسن نية تجاه العراقيين». وأضاف أن الحكومة العراقية تتفهم المصالح المشروعة لتركيا وحجم التهديد الذي تمثله منظمة حزب العمال الكردستاني، وتعتبر أن هذا التهديد ليس لتركيا فقط وانما للعراق والمنطقة».
وجاءت أنباء الانسحاب التركي المفاجئ بعد يومين من وصول مبعوث تركي الى بغداد وبحثه مع الحكومة العراقية في موضوع التوغل التركي في الأراضي العراقية رافضاً تحديد جدول زمني لانسحاب قوات بلاده. وكان الجيش التركي أعلن انطلاق عملية برية داخل الاراضي العراقية الخميس الماضي لمطاردة عناصر «حزب العمال الكردستاني» في المناطق الحدودية في اقليم كردستان. واستعمل الجيش التركي المدفعية والطائرات في اسناد حملته البرية ما تسبب في تدمير جسور وبنى تحتية داخل الاقليم.
وأصدرت مختلف الكتل السياسية العراقية والهيئات الاجتماعية ومكاتب المراجع الدينيين بيانات رحبت فيها بقرار الانسحاب التركي ودعت الى منع تكرار العملية العسكرية بالعمل على منع استخدام الاراضي العراقية للاعتداء على دول مجاورة.
|