يلتقي الزعماء السياسيين وعلماء دين من مختلف الطوائف ... نجاد في بغداد اليوم: أول زيارة لحاكم إيراني منذ العهد الصفوي
لندن، بغداد الحياة - 02/03/08//
يصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى بغداد اليوم، في اول زيارة لحاكم ايراني منذ انتهاء العهد الصفوي للعراق، بعدما احتلته القوات العثمانية في القرن السادس عشر الميلادي. وفرضت القوات العراقية التي ستتولى وحدها من دون الاميركيين حراسة الرئيس الايراني، تدابير امنية مشددة. ولم تُعلن اي تفاصيل عن وصوله، براً ام جواً، وما اذا كان المراقبون الجويون الاميركيون في مطار بغداد او غيره سيساهمون في تسهيل وصول طائرته الى مطار بغداد الخاضع فعلياً للسيادة الاميركية.
وسيبحث نجاد الذي سيلتقي الزعماء السياسيين وكبار العلماء من مختلف الطوائف، في «سبل تطوير العلاقات الثنائية» من دون التطرق الى «المسائل الخلافية»، وابرزها الوجود العسكري الاميركي في العراق. وقال رئيس ديوان الرئاسة العراقي نصير العاني ان نجاد سيُقيم في مقر رئيس الجمهورية جلال طالباني في بغداد و»سيلتقي حال وصوله الرئيس ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبدالمهدي ثم يعقد مؤتمراً صحافياً معهم قبل ان يتوجه للقاء رئيس الوزراء نوري المالكي على ان يلتقي بعد ذلك ممثلي البعثات الديبلوماسية والسفراء في بغداد ومع علماء دين من مختلف الطوائف».
واستبعد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان يتم البحث في موضوع ترسيم الحدود بين البلدين وقضية الحقول النفطية. وقال: «إن تلك المسائل سبق ان تم البحث فيها ضمن لجنة مشتركة لتثبيت العلاقات الحدودية بين البلدين».
وقال وكيل وزارة الخارجية الايرانية علي رضا شيخ عطار الذي ترأس وفداً للإعداد لزيارة نجاد: «اننا متفائلون جداً بنجاح الزيارة التي تستهدف تحقيق فكرة اقامة حدود سلام مستقر بين ايران والعراق». واضاف: «هناك تقارب شديد في وجهات النظر بين البلدين. ولهذا يجب استغلال الفرصة وترسيخ اسس السلام والصداقة بيننا».
وتعود اصول الخلافات العراقية - الايرانية، التي ينوي البلدان طيها الآن، الى قرون عدة من الصراعات والاحتلالات المتعاقبة والمتبادلة بين «بلاد فارس» و «بلاد ما بين النهرين».
وتُعتبر زيارة نجاد الى بغداد الأولى لرئيس ايراني منذ تأسيس العراق العام 1921. وكانت شاه ايران الراحل محمد رضا بهلوي فر الى بغداد على متن طائرة ايطالية خاصة العام 1952 اثر ثورة مصدق، وانتقل من العاصمة العراقية الى ايطاليا قبل ان تعيده الاستخبارات الأميركية الى طهران بعد القضاء على تلك الثورة.
كما ان زوجة شاه ايران فرح ديبا، زارت بغداد العام 1978، قبيل انهيار نظام الشاه وانتصار الثورة الاسلامية، ثم انتقلت الى النجف حيث التقت الراحل آية الله الخوئي، عادت بعدها الى طهران، لتعود وتفر مع زوجها محمد رضا في منتصف كانون الثاني (يناير) 1979 قبيل عودة آية الله الخميني الى طهران.
من جهة ثانية أفادت حصيلة أعدتها ثلاث وزارات عراقية أمس، أن عدد ضحايا أعمال العنف في العراق ارتفع في شباط (فبراير) الماضي بنسبة 33 في المئة مقارنة مع كانون الثاني (يناير) الماضي، منهياً بذلك معدلات انخفاض استمرت خلال الشهور الستة الماضية. وأشارت الحصيلة، التي أعدتها وكالة «فرانس برس»، استناداً الى أرقام وزارات الدفاع والداخلية والصحة الى «مقتل نحو 721 عراقياً في هجمات وأعمال عنف متفرقة وقعت خلال الأسابيع الأربعة منذ شباط (فبراير)» الماضي. ويظهر ذلك ارتفاعاً في حصيلة الضحايا بنسبة 33 في المئة مقارنة بحصيلة ضحايا كانون الثاني (يناير) الماضي عندما لقي 541 شخصاً مصرعهم.
|