موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:20 GMT - 2009/01/10

حال الطقس في 101 مدينة






استقبال حافل غاب عنه الهاشمي وتظاهرات تنديد في الفلوجة ... نجاد في بغداد : هدفنا تعزيز العلاقات وسعيد بعراق ما بعد صدام

بغداد – عمر ستار     الحياة     - 03/03/08//

قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في بغداد انه سعيد لزيارة عراق «من دون (الرئيس الراحل) صدام حسين» الذي وصفه بـ «الديكتاتور»، مؤكدا ان هدف زيارته هو «تعزيز الاتفاقات الثنائية»، فيما اكد الرئيس العراقي جلال طالباني امس ان «قضية الحدود ومعاهدة الجزائر ليستا ضمن جدول اعمال المحادثات».

وفي زيارة هي الاولى من نوعها لرئيس ايراني، وصل صباح امس نجاد على رأس وفدر رفيع المستوى الى بغداد، وسط اجراءات امنية استثنائية، بدءاً من المطار وحتى مقر اقامته في منزل طالباني، وفي ظل تباين في الآراء والمواقف الرسمية والشعبية العراقية.

وكان في استقبال الرئيس الايراني لدى وصوله الى مطار بغداد وزير الخارجية هوشيار زيباري، وانتقل موكبه تتحلق فوقه المروحيات الى مقر اقامته وسط بغداد (في الجادرية) حيث اعد له استقبال رسمي حافل، حضره عدد كبير من المسؤولين العراقيين، بينهم نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ونائب رئيس الوزراء برهم صالح وعدد من الوزراء، وبعد محادثات تمهيدية بين الرئيسين العراقي والايراني قال طالباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفه، انهما توصلا الى اتفاقات وصفها بـ «المهة» تتعلق بالجوانب السياسية والاقتصادية .

وعن معاهدة الجزائر قال الرئيس العراقي «لم نناقش مطلقا اتفاق الجزائر أو قضية منظمة مجاهدي خلق, الا ان المحادثات كانت ايجابية ونحن عازمون على تعزيز العلاقات في كل الجوانب».

ووقع معاهدة الجزائر لترسيم الحدود بين العراق وايران في 6 آذار (مارس) نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، وشاه إيران محمد رضا بهلوي، بوساطة الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين.

من جانبه، قال الرئيس الايراني خلال المؤتمر «إنني سعيد جدا بزيارة العراق من دون الديكتاتور صدام. اذ ان العراقيين عانوا كثيرا في السابق، وانا هنا لتوطيد علاقات الود بين البلدين».

وتعامل نجاد بلا مبالاة مع اتهامات الرئيس جورج بوش لطهران بدعم وتمويل ميليشيات شيعية في العراق «تقتل الجنود الاميركيين». وقال خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء نوري المالكي «نقول للسيد بوش ان اتهام الآخرين من دون دليل سيزيد المشاكل في المنطقة ولن يحلها.» وأضاف «على الاميركيين أن يفهموا الحقائق في المنطقة. الشعب العراقي لا يحب أميركا».

وكان ابرز الغائبين عن استقبال نجاد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي اكد في بيان انه يرحب بالزيارة «التي تنطوي على مضامين كثيرة رغم ان رمزيتها اكبر من محتواها». وأضاف « أتمنى أن ينخرط العراق وإيران في مفاوضات تشمل كل الملفات العالقة مرة واحدة لأنها شائكة ومتداخلة وفي حاجة إلى رزمة من الاتفاقات ونأمل أن تضع حدا للعلاقات المضطربة بين البلدين».

واكد رئيس ديوان الرئاسة العراقي نصير العاني لـ «الحياة» ان « جدول اعمال الزيارة يتضمن لقاءات مع القيادات العراقية وعلماء الدين والبعثات الديبلوماسية في بغداد».

الى ذلك تظاهر المئات في الفلوجة، في محافظة الانبار، احتجاجا على الزيارة، ونقلت وكالة «اصوات العراق» عن الشيخ عبدالله محمد العيساوي، عضو مجلس شيوخ عشائر الفلوجة، وكان في مقدم المتظاهرين ان «المتظاهرين انطلقوا من امام ثانوية ابن خلدون في حي الضباط، وسط الفلوجة، حاملين لافتات تندد بالزيارة وتطالب بمقاطعة المنتجات الايرانية». وأشار إلى أنه «شارك في التظاهرة أعضاء النقابات والاحزاب».

وقال السياسي صباح العلواني، القيادي في حزب «تجمع الفلوجة» ان التظاهرة «رسالة الى ايران من الشعب العراقي وتعبيرعن استيائنا من تصرفات ايران ودعمها الميليشيات التي قتلت المئات من ابناء شعبنا».

لكن اوساطاً سياسية وشعبية أخرى أبدت ترحيبها بالزيارة. وقال الشيخ حميد معلة، النائب عن «الائتلاف» الشيعي إنها «زيارة تاريخية لرئيس دولة مهمة تعد الاكبر في المنطقة وفي وقت حساس جدا، لا سيما انها الأولى لرئيس جمهورية على هذا المستوى باستثناء الرئيس جورج بوش».

واضاف معلة، وهو قيادي بارز في «المجلس الاعلى» بزعامة عبدالعزيز الحكيم ان اهمية الزيارة «ستشهد توقيع ملفات اقتصادية مهمة في اطار تعزيز العلاقة بين الدولتين والشعبين الجارين، خصوصاً ان لطهران مواقف ايجابية من التجربة السياسية في العراق كونها اول دولة اعترفت بها منذ تأسيس مجلس الحكم عام 2003»

واعتبر الناطق باسم كتلتة «التحالف الكردستاني» فرياد راوندوزي زيارة نجاد «فرصة ملائمة كي تلعب طهران دورا كبيرا في استتباب الامن في البلاد». واضاف « لايران والعراق علاقات تاريخية، رغم وجود بعض المشاكل».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group