اختتام الدورة الخمسين لمؤتمر البرلمانيين العرب والوفد الكويتي يدعو الى «المياه مقابل الديون» ... بارزاني: قرار الحرب على العراق كان بيد واشنطن وصدام
بغداد - حسين علي داود الحياة - 14/03/08//
دعا رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، في ختام الدورة الخمسين لمؤتمر اتحاد البرلمانيين العرب في اربيل امس، «شعوب الامة العربية الى تفهم معاناة الامة الكردية» مؤكدا ان قرار الحرب على العراق كان بيد الولايات المتحدة والنظام العراقي السابق، فيما دعا برلمانيون كويتيون الى الحصول على نسبة من مياه شط العرب مقابل الغاء الديون.
وأكد بارزاني «ان كل المواثيق والعهود تقر بحق تقرير المصير الذي يعد حقاً سياسياً للافراد والشعوب» مضيفاً: «اننا قبلنا العمل ضمن عراق فيديرالي بعد عام 2003 مع شركائنا في العملية السياسية».
واشار رئيس الاقليم الكردي الى إن قرار الحرب على العراق «كان بيد طرفين (في اشارة الى الولايات المتحدة والنظام العراقي السابق) ولم يكن ضمن مساراتنا السياسية والفكرية لتحقيق هدف اسقاط النظام الدكتاتوري واقامة النظام الديموقراطي، بل جاء كنتيجة منطقية للنهج التدميري المغامر الذي اعتمدة النظام السابق، واصراره على الاستمرار بالحكم، ورفض اي تسوية تحول دون الاندفاع نحو الانهيار».
وتابع بارزاني: «اقررنا دستوراً دائماً ينص على اقامة دولة فيديرالية يسمح لنا نحن الاكراد بإقامة سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية مستقلة، وجاء هذا الدستور مجسداً للارادة الشعبية المتمثلة بالانتخابات». ولفت الى ان «الاكراد سيعملون دائماً، ومن خلال ممثلين في مجلس النواب الاتحادي والحكومة المركزية، على حل جميع الخلافات التي تعصف بالبلاد».
واضاف: «هناك شعور خاطئ بأن مطالبتنا باسترجاع اراضينا التي سلبت منا ابان النظام السابق هو محاولة لتغيير الديموغرافيا والاستيلاء على اراض جديدة. ولكني اؤكد لكم جميعا بأن ذلك هو لإعادة الامور الى نصابها».
من جهته شدد الرئيس العراقي جلال طالباني في ختام المؤتمر على ان «العراق سيبقى دوما مع القضايا العربية مهما كلفه ذلك من ثمن» مضيفاً: «اننا نفتخر بكوننا من اكثر البلدان دعماً للقضية الفلسطينية منذ بدايتها. وقد عملنا على دعم الفلسطينيين وسنبقى الى الأبد».
وفي الجلسة الختامية اعترض رئيس الوفد الاماراتي عبدالامير الغرير على عدم تضمن البيان الختامي مطالبة المؤتمر لايران بإعادة الجزر الاماراتية الثلاث، طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى، بعد اعتراض الوفد العراقي على هذا البند الا ان طالباني قال في كلمته «اننا ندعم هذه المطالب وسيتضمنه البيان الختامي بلا شك». وبحث المؤتمر خلال الايام الماضية قضايا تناولت الازمات السياسية العربية فضلاً عن مناقشة وتعديل النظام الداخلي لاتحاد البرلمانيين، فيما طغت القضية الفلسطينية والازمة اللبنانية والاوضاع في العراق على جلسات المؤتمر.
وعقدت اللجان الاربع التي شكلها المؤتمر، وهي اللجنة السياسية والاقتصادية والصياغة فضلاً عن لجنة حقوق الانسان والمرأة لقاءات مكثفة حول القضايا التي طرحت على جدول اعمال المؤتمر.
وعقدت الوفود المشاركة في المؤتمر، والتي بلغت 19، العديد من اللقاءات الجانبية مع المسؤولين العراقيين بشأن الوضع داخل البلاد. وكشف وليد الطبطبائي، احد اعضاء الوفد الكويتي ان «الوفد حمل مشروعاً الى القيادة السياسية في العراق بخصوص الديون المترتبة بذمة العراق» واشار الطبطبائي في تصريحات صحافية الى ان «موضوع مناقشة شطب الديون سابق لأوانه» موضحاً ان هناك فكرة مشروع تتضمن ان «يزود العراق الكويت بالمياه من فائض مياه شط العرب كبديل من الاموال».
|