موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 20:10 GMT - 2008/10/07

حال الطقس في 101 مدينة






عشرات العراقيين قضوا ضحايا هجمات بينهم 18 في عملية انتحارية وسط بغداد ... اشتباكات في الكوت بين مسلحين والأميركيين والضغوط تتزايد على مسيحيي العراق

بغداد     الحياة     - 14/03/08//

في مؤشر الى زيادة الضغط على المسيحيين العراقيين كي يهاجر من بقي منهم، خصوصاً في الموصل وسهل نينوى، عثر على جثة رئيس أساقفة الكلدان المطران فرج رحو بعد أسبوعين على خطفه، والقى رئىس الوزراء نور المالكي مسؤولية مقتله على تنظيم «القاعدة». وأمر رئيس الهيئة السياسية في تيار الصدر لواء سميسم (جيش المهدي) بالالتزام بوقف النار بعد اشتباكات في الكوت (جنوب) بين مسلحين من جهة والقوات الأميركية والعراقية من جهة أخرى. وقتل أمس أكثر من 25 عراقياً بينهم 18 قضوا بتفجير سيارة مفخخة وسط بغداد.

وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء الركن عبدالكريم خلف العثور على جثة المطران رحو قرب الموصل. وأكد المسؤول في البطريركية الكلدانية في بغداد، المطران شليمون وردوني، لمكتب الاعلام التابع للكنيسة الكاثوليكية الايطالية في روما العثور على الجثة. وقال: «عثرنا على جثته قرب الموصل، وقد دفنه الخاطفون».

واضاف: «أبلغنا الخاطفون أمس (الاربعاء) ان صحة المطران رحو تتدهور، وبعد ظهر الأربعاء عادوا واتصلوا بنا ليبلغونا بوفاته. وصباح اليوم (أمس) اتصلوا بنا وقالوا انهم دفنوه». وتابع هذا المطران: «بناء على المعلومات التي قدمها الخاطفون توجه بعض شباننا الى مكان دفنه وعثروا على جثته، ولا نعرف هل توفي نتيجة التعذيب او بسبب تدهور صحته». وأعلن مطران اربيل للكلدان ربان القس ان آثاراً للرصاص وجدت على جثمانه.

وقبل الاجتياح الاميركي للعراق عام 2003 كان المسيحيون في العراق حوالي 800 ألف نسمة، اي نحو ثلاثة في المئة من السكان. إلا ان أعداداً كثيرة منهم هاجرت الى الخارج او انتقلت الى كردستان حيث الوضع الأمني أفضل.

على صعيد آخر، تواصلت الاشتباكات في الكوت بين المسلحين والقوات العراقية والأميركية، فيما أمر رئيس الهيئة السياسية في التيار الصدري لواء سميسم أفراد ميليشيا «جيش المهدي» في مدينة الكوت (170 كلم جنوب شرقي بغداد) بالالتزام بوقف النار بعد الاشتباكات التي اندلعت مع جنود عراقيين وأميركيين.

وطالب سميسم، الذي كان يتحدث هاتفياً من مكتب الصدر في النجف، أنصار الصدر «بالهدوء ووقف إطلاق النار والكف عن إراقة دماء العراقيين». واضاف ان «هذا رأي الصدر سواء كان الامر يتعلق بالكوت أو بأي محافظة عراقية أخرى».

وكان سميسم أكد لـ «الحياة» أول من أمس «استمرار سريان قرار تجميد جيش المهدي بشكل كامل»، نافياً ما تردد عن توجيهات بالاستعداد لمواجهات محتملة مع القوات العراقية والأميركية، وأكد ان زعيم التيار «مقتدى الصدر لم ينقض قرار التجميد ولم يصدر توجيهات تتعارض مع هذا القرار بشكل مباشر او غير مباشر».

جاء نداء سميسم بعد استمرار الاشتباكات أمس بين مسلحين، يعتقد أنهم من أنصار الصدر، وجنود أميركيين تبادل خلالها الطرفان اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون.

وقال مسؤول في الشرطة العراقية طلب عدم كشف عن اسمه ان ما يصل الى 11 صاروخ كاتيوشا سقط على القاعدة الاميركية قرب الكوت مساء الاربعاء. واضاف ان شقيقين قتلا وأصيب أربعة بينهم طفلة عندما اطلق جنود اميركيون قذائف الهاون بعد الهجوم الصاروخي.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاميركي ان القوات الأميركية ردت بعد سقوط أربعة صواريخ على القاعدة. ولم تتوافر لديها معلومات عن وقوع اصابات.

وفيما وقعت اشتباكات وهجمات متفرقة في شمال العراق وجنوبه راح ضحيتها سبعة أشخاص على الأقل، أعلنت مصادر طبية مقتل 18 شخصاً، واصابة حوالي 64 آخرين في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة.

وانتشر في موقع الانفجار رجال الأمن في كل مكان للبحث عن شخص كان يرافق الانتحاري، ترجل من السيارة قبل وقت قصير من وقوع الانفجار، ويشتبه في أنه انتحاري يرتدي سترة مفخخة.

وتسبب الانفجار بوقوع خسائر مادية كبيرة، وانتشر حطام الزجاج على الأرض التي غطتها الملابس وانتشرت فيها برك من الدماء. ولم يبق من السيارة سوى المحرك وأجزاء صلبة غطاها الرماد. وفي هذه الاثناء انتشر عدد من الجنود الأميركيين وعناصر الامن العراقي الذين كانوا يصرخون مطالبين من حولهم بالرحيل خوفاً من احتمال وقوع هجوم آخر.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group