موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 08:56 GMT - 2008/07/25

حال الطقس في 101 مدينة










«التوافق» تعتبره «شكلياً» و «العراقية» تقاطعه وتصفه بـ «الحملة الدعائية للحكومة» والاكراد والشيعة يرحبون ... مؤتمر القوى السياسية العراقية يبدأ أعماله غداً في بغداد

بغداد - حسين علي داود     الحياة     - 17/03/08//

تباينت وجهات نظر الكتل السياسية والبرلمانية من مؤتمر القوى السياسية الثاني الذي سيعقد في بغداد غداً. وفيما رأت كتلة «الائتلاف» الشيعي انه «يمثل قوة دفع قوية للحكومة ويجب استثماره لصالحها»، اشارت جبهة «التوافق» السنية والقائمة «العراقية» الى أن «وضع الحكومة والاجواء السياسية لا تساعد في عقد المؤتمر».

ويجتمع نحو 500 شخصية تمثل القوى السياسية والمعارضة غداً في المؤتمر الثاني للقوى السياسية بعد تحضيرات دامت شهوراً.

وقال القيادي في «المجلس الاعلى» حميد المعلة لـ «الحياة» إن «المؤتمر يمثل خطوة كبيرة باتجاه تحريك العملية السياسية التي يشوبها الكثير من المعضلات والأزمات». واضاف ان «بعد التحسن النسبي في الأمن ونجاح الخطة الأمنية التي كان الفرقاء السياسيون يشكون في نجاحها من شأنه تقديم دعم واسناد للحكومة الحالية والعملية السياسية برمتها».

الا ان المعلة شدد على ضرورة «استثمار الحكومة المؤتمر لصالحها من خلال جذب الفرقاء السياسيين الذين هم على تضاد معها وطرح المشاريع والمبادرات التي تصب في هذا الاطار».

الى ذلك قال زعيم جبهة «التوافق» عدنان الدليمي ان «المؤتمر لا يعدو ان يكون كالمؤتمرات التي عقدت تحت عنوان الوفاق الوطني وغلب عليها طابع الشكلية وعدم الجدية».

وعلى رغم ان الدليمي قال إن الجبهة لم تتلق دعوة لحضور المؤتمر حتى الآن، إلا انه لفت الى انها «ستقدم ورقة عمل تتضمن شروط عودتها الى الحكومة وتفعيل عدد من القوانين المهمة ابرزها قانون العفو العام واعادة النظر بالدستور الحالي». وانسحبت «التوافق» من الحكومة الصيف الماضي، احتجاجاً على ما اعتبرته «التفرد في ادارة الدولة وتهميش القرار السياسي».

وقال زعيم كتلة «العراقية» في مجلس النواب اسامة النجيفي لـ «الحياة» ان «البيئة السياسية الحالية غير ملائمة لعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية والحكومة لم تسع الى إنجاحه ولم تعلن مدى استعدادها للحوار في القضايا المطروحة».

واضاف ان «الكتل السياسية ليست على وفاق وأن خلافات عميقة تعصف بها فكيف بإقناع تلك التي خارج العملية السياسية بالانخراط في المصالحة»، لافتاً الى ان «العراقية» «لن تشارك في المؤتمر»، على رغم تسلمها دعوة لحضوره واصفاً المؤتمر بأنه «حملة دعائية للحكومة».

الاكراد من جهتهم رحبوا بالمؤتمر وقال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ان «من شأنه اعادة ترتيب الوضع السياسي الا ان على الحكومة ان تكون جادة في تحقيق اهداف المؤتمر».

من جهة ثانية ابلغ عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر وائل عبداللطيف «الحياة» ان «المؤتمر سيشهد مشاركة اكثر من 500 شخصية تمثل القوى السياسية والمعارضة»، مضيفاً ان «التركيز كان على الاطراف والجماعات المعارضة».

ولفت الى ان «جدول أعمال المؤتمر سيتضمن ثلاث قضايا مهمة أبرزها أزمة الحكومة الحالية وغياب ثلث وزرائها ومناقشة بعض فقرات الدستور وقضية الانتخابات».

وكانت سلسلة من الاجتماعات السرية عقدتها أطراف حكومية وبرلمانية وأخرى معارضة، بينها بعثيون سابقون وقادة فصائل مسلحة، خلال الفترة الماضية تحضيراً لمؤتمر موسع يعقد في بغداد، أبرزها مؤتمر البحر الميت في الاردن، ومؤتمر بيروت الاول والثاني، واجتماع في روما وآخر في المغرب تمحورت كلها حول ثلاثة ملفات هي توسيع العملية السياسية ووجود القوات الاجنبية داخل البلاد واعادة النظر في بعض بنود الدستور.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group