تساؤلات حيال جدوى عقده في ظل مقاطعة كتل بارزة بينها «التوافق» ... مؤتمر المصالحة في بغداد يختتم أعماله بالدعوة إلى وحدة الصف وإدانة الإرهاب
بغداد - عمر ستار الحياة - 20/03/08//
اختتم مؤتمر القوى السياسية الثاني للمصالحة الوطنية أعماله في بغداد أمس، بالتأكيد على «توحيد الصف الوطني وإدانة الارهاب» في ظل تباين كبير بين آراء الأطراف السياسية العراقية حيال جدوى هذا المؤتمر وسط مقاطعة وانسحاب جهات كان من المقرر مشاركتها فيه وعلى رأسها «جبهة التوافق» الكتلة السنية الأكبر.
وأوضح الناطق الرسمي باسم المؤتمر تحسين الشيخلي أن «الشخصيات المشاركة في المؤتمر دانت الارهاب بكل أشكاله»، لافتاً الى أن «الكتل والقوى السياسية المشاركة في العملية السياسية حضرت المؤتمر منذ افتتاحه (الثلثاء الماضي) مع بقية الشخصيات والتيارات المدعوة». وقال «إن انسحاب هذه الكتل والقوى من بقية الجلسات لا يؤثر في حجم المشاركة في المؤتمر وأهدافه، ولا يعني تغيير قناعتها بضرورة المصالحة بين العراقيين». يذكر أن أبرز الشخصيات والكتل التي انسحبت من جلسة الافتتاح، هي كتلتا «التوافق» و «العراقية» والتيار الصدري الذي خرج من المؤتمر واعتبره «صورياً لا يقدم حلولاً جذرية». ولفت الشيخلي الى أن «اللجنة التحضيرية المنبثقة عن المؤتمر الثاني للقوى السياسية ستتابع تطبيق قرارات المؤتمر مع مجالس الرئاسة الثلاثة (الجمهورية والوزراء والنواب)».
وذكر عضو اللجنة النائب عباس البياتي أن المؤتمر شكل أربع لجان فرعية من أجل المساهمة في الأفكار وتبادل الآراء في شأن كل المواقف.
ورأى البياتي أن مقاطعة بعض الجهات التي كانت ترفع شعار المصالحة، لن تفشل المؤتمر، مشيراً الى أن هذا الموقف يرسل رسالة خاصة الى الشعب العراقي، ولا سيما أن المقاطعة «لن تسهم سوى في إرباك العملية السياسية ضمن محاولة للضغط السياسي».
وكانت كتل «العراقية» و «التوافق» و «الحوار» أعلنت مقاطعتها المؤتمر الذي بدأ أعماله أول من أمس في بغداد. كما انسحب بعض الشخصيات بعد جلسة الافتتاح، وبينهم عضو لجنة «المصالحة» يونادم كنا الذي أكد لـ «الحياة» أن «المؤتمر عقد في طريقة غير صحيحة ومستعجلة، وغابت عنه أطراف كانت يجب أن تشارك فيه». وأضاف: «لم تكن هناك فائدة من وجودنا في المؤتمر، خصوصاً أن الاطراف المشاركة كانت من كتلة الائتلاف الموحد وبعض الشخصيات العشائرية. ولم تكن لجنة المصالحة البرلمانية تعلم شيئاً عن جدول أعمال المؤتمر الذي أُبلغنا بموعده قبل ساعات فقط». وعزا كنا «ضعف حجم المشاركة في المؤتمر» الى «غياب الاعداد واستبعاد بعض الجهات المهمة عن المشاركة».
وغادر كثير من نواب البرلمان العراقي إلى اليابان للمشاركة في مؤتمر المصالحة الذي سترعاه الحكومة اليابانية لعشرة أيام في طوكيو. وقال النائب وائل عبداللطيف إن هذا المؤتمر يأتي «ضمن سلسلة اجتماعات للبحث في موضوع المصالحة، عُقدت في دول مثل الدنمارك وايطاليا وتركيا، في أوقات سابقة للاستماع الى وجهات نظر كل الأطراف العراقية في شأن رؤيتها إلى مشروع المصالحة».
وكانت «جبهة التوافق» أكدت مقاطعتها المؤتمر بسبب عدم توجيه الدعوة لها ككتلة، وفقاً للناطق باسمها النائب سليم عبدالله الجبوري. وأضاف الجبوري أن «قضية الافراج عن حاكم الزاملي، وكيل وزارة الصحة، تشكل عقبة، لأنها مضت في الاتجاه الذي لا يرضي جبهة التوافق».
وتحمّل جبهة «التوافق» الزاملي مسؤولية خطف وقتل مدير دائرة صحة محافظة ديالى قبل عامين اضافة الى قتل عدد من العرب السنة. أما النائب الآخر عن الجبهة عبدالكريم السامرائي، فقال إن «الجبهة تعتقد بأن الظروف الحالية غير مهيأة لا شكلاً ولا مضموناً لإنجاح المؤتمر (...) المصالحة الحقيقية ليست في حاجة الى مظاهر احتفالية بقدر حاجتها الى أفعال لا أقوال».
|