اسرائيل ترفض رفع الحصار و قد تفتح معبر رفح
الناصرة - أسعد تلحمي الحياة - 20/03/08//
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن أوساط أمنية إسرائيلية قولها إن إسرائيل «ترفض كما يبدو رفع الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة في إطار الهدنة في قطاع غزة الجاري التفاوض حولها مع مصر، «لكنها قد توافق على حل يقضي بفتح معبر رفح بصورة جزئية».
وتابعت هذه الأوساط أن إسرائيل تطرح مواقف متصلبة خلال المفاوضات، وأن ثمة انطباعاً لديها بأن «حماس» مستعدة الآن لتهدئة طويلة الأمد نسبياً «في ظل الصعوبات التي تواجهها لتصحو من الحرب التي خاضتها قبل أكثر من أسبوعين ولتعيد ملء مخزون الصواريخ».
ووفقاً للصحيفة، فإن مصر تعهدت تكثيف نشاطها لوقف تهريب أسلحة من سيناء إلى القطاع عبر الاستعانة بتقنيات أميركية. وتوقعت عودة المفتشين الأوروبيين إلى معبر رفح بعد عام على مغادرتهم، وأن تتناول المفاوضات المصرية - الإسرائيلية مسألة صلاحيات هؤلاء المفتشين، مثل فحص هوية العابرين في المعبر والممنوعين من عبوره، بالإضافة إلى إجراء تفتيش ومصادرة أموال قد يتم تهريبها عبر المعبر. وزادت أن «حماس» تطالب بوجود ممثلين عنها في معبر رفح، لكنها مستعدة لتسوية تقضي بأن يكون وجودها «متواضعاً» وأن يكون على المعبر مراقبون تابعون لأجهزة الأمنية الفلسطينية الخاضعة لرئيس حكومة تسيير الاعمال سلام فياض. وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة حضت إسرائيل على مواصلة المفاوضات مع مصر، وأنها أعربت عن خشيتها من تدهور العلاقات بين الجانبين. وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية لنظرائهم في إسرائيل إن على الدولة العبرية عمل كل شيء من أجل منع تأزم العلاقات. وزادت أن نائب وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش نقل رسائل «إيجابية» من مصر إلى إسرائيل وأبلغها عن «استعداد مصري أكبر من السابق للتوصل إلى حل للمشكلة مع إسرائيل».
إلى ذلك، افادت تقارير صحافية أن بلدة سديروت التي تتعرض للقصف الفلسطيني خلت تقريباً من ساكنيها، وان كل المقتدرين على الرحيل غادروها منذ فترة. ووصفت التقارير المدينة بمدينة «أشباح» لم تنقذها الحملات التي شاركت فيها وسائل الإعلام العبرية لحض الإسرائيليين من منطقة تل أبيب على زيارتها للتضامن مع سكانها ولدعم محلاتها التجارية التي توشك على الإفلاس.
|