موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:15 GMT - 2008/05/13

حال الطقس في 101 مدينة







أحزاب وقوى سياسية وعشائرية تدعو الى حل الأزمة عبر الحوار

بغداد - حسين علي داود      الحياة     - 28/03/08//

ينفتح الوضع العراقي على الاحتمالات كافة، مع استمرار الفوضى التي تعم بغداد والمدن الجنوبية، وفيما تسارعت الخطى أمس لتطويق الأزمة تصاعدت حدة الاقتتال لليوم الثالث على التوالي.

واعربت مختلف الكتل البرلمانية والقوى والاحزاب والشخصيات السياسية والدينية عن خوفها من أن يطول النزاع بين القوات الحكومية والميليشيات، في وسط وجنوب البلاد، وفيما عزا بعضهم ما يجري الى وجود اجندة خارجية تدفع الفرقاء للاصطدام، أشارآخرون الى ان سياسات الحكومة الخطأ والمحاصصة الطائفية والاختراقات للاجهزة الأمنية تفجر الصراع.

ودعا رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري كل الاطراف الى «انهاء الازمة واعادة الهدوء»، مشددا في بيان صدر عن مكتبه على «ضرورة اللجوء الى لغة الحوار البناء التي تقطع الطريق امام المتصيدين في الماء العكر».

زعيم جبهة «التوافق» السنية عدنان الدليمي أعلن أن «اطرافا اجنبية تدفع الفرقاء العراقيين للتقاتل واراقة الدماء»، مضيفا في تصريح الى «الحياة: «ان هذه الاطراف تقوم ايضا بدفع الحكومة الى ضرب هذه الجماعات لإثارة المشاكل والازمات» وطالب «الاطراف التي تقاتل الاجهزة الامنية بالتحلي بالعقل وترك العمل المسلح جانبا»، كما طالب الحكومة «باستجابة المطالب العادلة لهذه الاطراف». الا انه اعرب عن عدم تأييده لتهديد التيار الصدري بسحب الثقة من رئيس الوزراء.

من جهته دعا «الحزب الاسلامي» الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الحكومة والاطراف الاخرى المتصارعة الى التهدئة وضبط النفس مشددا على «ضرورة ان يستقر السلاح بيد الحكومة ودان سلوك الاطراف التي تقف وراء الاضطراب الأمني». وناشد العشائر والاهالي ضرورة الاضطلاع بدور كبير في انهاء الازمة معربا عن اسفه «لتطور الخلافات بين ابناء الوطن الواحد».

الى ذلك حملت حركة «الوفاق الوطني» التي يتزعمها رئيس الوزراءالسابق اياد علاوي الحكومة مسؤلية الاقتتال الجاري، مشيرة الى ان «تفكك الدولة العراقية ومؤسساتها من جهة، وتبني سياسة المحاصصة الطائفية من جهة ثانية، ابرز أسباب الانفلات الامني». واضافت الحركة في بيان: «لقد حذرنا مرارا وتكرارا من هذه السياسات وعملنا على عكسها عند تشكيل الحكومة الموقتة وحذرنا من سياسات الاجتثاث لأي كان» مشيرة الى أنه «ليس بمقدور أي جهة التفرد بحكم العراق مهما اوتيت من قوة ودعم».

ودعا البيان الى «التوقف الفوري عن الحاق الضرر بالمواطنين والحياة العامة والالغاء الفوري لكل القرارات الاستثنائية وتحويلها على القضاء»، كما طالب البيان الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بالتدخل «لإعادة ترتيب المؤسسات العسكرية والامنية من جديد بعيدا عن المحاصصة الطائفية والانتمائات الحزبية».

الى ذلك قال الشيخ نزهان عزيز الصديد، شيخ عشائر شمر ورئيس المجلس المركزي لعشائر العراق لـ «الحياة» انه يقود مبادرة جديدة لحل الأزمة، داعيا الى «الاحتكام للحوار السلمي وعدم جر البلاد الى فتنة كبرى».

وأضاف ان زعماء عشائر في غرب وجنوب العراق شكلوا وفداً للتوجه الى البصرة ولقاء المالكي واجروا اتصالات مع قادة من تيار الصدر بغية نزع فتيل الازمة. وتابع ان حقن الدماء «يشكل هاجسا اساسيا لعشائر العراق وما يحصل في البصرة هو نزيف للدم العراقي».

الاكراد من جانبهم اعربوا عن اسفهم للاشتباكات بين «القوات الحكومية ومسلحي جيش المهدي التي اوقعت العديد من القتلى وادت الى شل حركة السير والحياة مما اثر في مجمل العملية السياسية في البلاد» وأكدت كتلة «التحالف الكردستاني» في بيان انه «في الوقت الذي نؤكد التزامنا بالعملية السياسية والدستور ومساعي الحكومة في مواجهة الارهاب، نؤكد أيضاً أن اسلوب العنف لن يؤدي الى استتاب الامن والاستقرار».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group