موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:39 GMT - 2008/10/06

حال الطقس في 101 مدينة






خطباء الجمعة يدعون إلى تسوية الصراعات بالحوار والكربلائي يطالب باحترام القانون وتطبيقه

بغداد - خلود العامري     الحياة     - 29/03/08//

طالب خطباء الجمعة في العراق بإنهاء الأزمة في البلاد بطرق سلمية، وطالب عبدالمهدي الكربلائي، ممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، في كربلاء الحكومة بتطبيق القانون و «عدم الاساءة الى الأبرياء او استهدافهم». وقال إن هذا الطلب لا يعني به «مدينة او منطقة معينة من العراق، بل كل مدنه ومناطقه». وأضاف: «في الوقت نفسه الذي ندعو الى احترام القانون وضرورة تطبيقه وفرضه على الجميع في كل مناطق العراق ومدنه وضرورة حفظ أمن المواطنين العراقيين كافة، وتوفير اجواء الاستقرار والاطمئنان لهم بما يكفل ممارسة حياتهم الطبيعية والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم، يجب أن لا يكون هذا سبباً لإلحاق الأذى والضرر بالأبرياء الذين لا دخل لهم في ما يحصل من أحداث وضرورة ان تحفظ ارواحهم وممتلكاتهم».

وعن الوضع الخدمي في البلاد أكد الكربلائي أنه «لا بد من تشخيص الأسباب المؤدية إلى عدم توفير الخدمات للمواطنين ولو بحدها الأدنى، حسب قدرة الدولة على ذلك حتى لو كانت تلك الأسباب مرة». وأوضح أن تلك الأسباب هي «المحاصصة في التعيينات وتجنب اعتماد الكفاءة والنزاهة والولاء للشعب والوطن واختيار المسؤول المناسب في الموقع المناسب»، مضيفاً أنه «لا يمكننا انكار ان الفسادين المالي والإداري وتردي الوضع الأمني أسباب اضافية لتردي الخدمات». وانتقد رفع الحكومة الأسعار، وقال «للأسف الشديد أن بعض الوزارات يحاول رفع أسعار الخدمات الضرورية كالكهرباء والماء»، وتساءل مستغرباً: «كيف يخرج مسؤول ليتكلم عن ضرورة رفع أسعار هذه الخدمات لأنها أقل سعراً من بعض الدول المجاورة». واعتبر هذه المقارنة «غير دقيقة لأنها تحاول مقارنة أسعار خدمات مقدمة في بلد تنخفض فيه مستويات الدخل كالعراق، مع بلدان ترتفع فيها هذه المستويات. كما أن مستوى هذه الخدمات في تلك البلدان اكثر بكثير مما هو في العراق كماً ونوعاً، فكيف تصح مثل هذه المقارنة»، مضيفاً: «عندما يتساوى دخل العراقي والخدمات المقدمة إليه مع ما يقدم لمواطني تلك البلدان، يمكننا ان نرفع أجور تلك الخدمات إلى مستوى أسعارها في تلك البلدان».

كما طالب الكربلائي الجهات المعنية بـ «وضع دراسة صحيحة ومتكاملة تبين اسباب نقص الخدمات».

إلى ذلك، انتقد الشيخ هادي الخالصي، خطيب وإمام الجمعة في المدرسة الخالصية في الكاظمية، الأسلوب الذي انتهجته حكومة المالكي في معالجة الأزمة الأمنية في جنوب العراق، وقال إن «الأهالي الأبرياء تضرروا بشكل كبير من العمليات العسكرية والمناوشات المسلحة بين الطرفين»، متهماً المالكي بمعالجة الملف الأمني «بشكل خاطئ وخلط الأوراق والتسبب بأضرار كبيرة للمواطنين». وأرجع الأزمة الأمنية الى «صراعات سياسية على السلطة في المناطق التي اندلعت فيها»، وقال ان هناك «أحزاباً سياسية تتستر بالدين للوصول الى مبتغاها». وقال إن هذه «الأزمة ستؤول الى مشاكل كبيرة وانشقاقات واسعة في صفوف الناس وستساهم في تفتيت وحدة المسلمين في وسط العراق وجنوبه، واتهم القوات الاميركية بالمساهمة في خلق نزاعات طائفية في جنوب العراق وغربه لتفتيت وحدة المسلمين».

وطالب الشيخ علي الحسين، خطيب وإمام جامع سعاد النقيب في الغزالية، الحكومة بـ «الركون الى الحوار السلمي لحل الأزمة الأمنية في البصرة»، وقال ان «القتال لن يجدي نفعاً في انهاء المشكلات الناتجة عن المواجهات بين الميليشيات المسلحة والقوات الحكومية»، وأكد أن «جيش المهدي» تعرض لأحد الجوامع في الغزالية و «سيطر عليه»، محملاً الحكومة مسؤولية تفاقم مشكلة الميليشيات ووصولها الى هذه المرحلة. ولفت إلى أن «خطباء الجمعة ورجال الدين بمختلف طوائفهم حذروا الحكومة في وقت سابق من مشكلة الميليشيات وطالبوها بحصر السلاح بيد الدولة، لكن السلطة التنفيذية أهملت هذه المطالب وتركت الميليشيات تعبث بأمن المواطنين حتى وصلت الى هذه المرحلة». وشدد على «ضرورة ان يتدخل رجال الدين في هذه المسألة، وأن يسعوا إلى حل سلمي ينهي معاناة المواطنين في محافظات الفرات الأوسط والجنوب».

من جانبه، حض الشيخ محمود العيساوي، خطيب وإمام الحضرة الكيلانية، المسلمين على «الوحدة والتماسك وطالب الحكومة بحل المشكلات الأمنية بشكل سلمي وعدم اللجوء الى الخيار العسكري، لأن هذا الخيار ألحق الضرر بالمسلمين وتسبب بقطع الخدمات الاساسية عنهم».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group