موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:17 GMT - 2009/01/09

حال الطقس في 101 مدينة






البرلمان العراقي يواصل جلساته لمناقشة الأزمة الأمنية وتمديد حظر التجول في بغداد يفاقم الوضع الإنساني

بغداد - جودت كاظم      الحياة     - 31/03/08//

على رغم غياب أكثر من ثلث اعضائه، عقد البرلمان العراقي جلسته الثالثة لمناقشة الأزمة الأمنية في البلاد، وتداعيات فرض حظر التجول في عدد من المدن ومنها بغداد. فيما انتقد اهالي العاصمة قرار تمديد حظر التجول وسط مخاوف من وقوع كارثة حقيقية بعد نفاد المواد الغذائية وغياب الخدمات. وناقش البرلمان بعض الاقتراحات التي قد تساهم في حلحلة الامور بين الحكومة و «جيش المهدي» الجناح العسكري للتيار الصدري.

وقال النائب اسامة النجيفي عن القائمة «العراقية» لـ «الحياة» ان «غالبية أعضاء البرلمان حضروا جلسة البرلمان للبحث في مستجدات الوضع الأمني ومناقشة سبل نزع فتيل الأزمة الأمنية التي تشهدها العاصمة وبعض المدن الأخرى».

وأوضح انه «تم التوصل الى تشكيل لجنة طارئة لوقف النزاع الدائر في البصرة، فضلا عن رفع توصيات الى الحكومة للمطالبة برفع حظر التجول الذي يعرقل مرافق الحياة». وتابع ان غالبية الكتل شاركت في هذه الجلسة لكن تغيب بعض اعضائها لأسباب مختلفة. ومن بين الكتل التي حضرت «التحالف الكردستاني» و «الائتلاف» والقائمة «العراقية» وجبهة «التوافق». واكدت مصادر البرلمان لـ «الحياة» انه «تم الاتفاق على دعوة المجلس السياسي للأمن الوطني للانعقاد لمناقشة أسباب اندلاع الأزمة».

وكان النائب الكردي فرياد راوندوزي اكد في تصريحات صحافية سبقت جلسة الامس ان «التحالف الكردستاني لن يحضر جلسات البرلمان بسبب حظر التجول كون 90 في المئة من اعضاء التحالف لا يسكنون في المنطقة الخضراء، وبذلك يتعذر وصولهم الى مقر المجلس».

من جانبه اكد «الائتلاف» الشيعي انه سينهي مقاطعته لجلسات مجلس النواب. وقال النائب الصدري صالح العكيلي، ان «القوات العراقية والاميركية منعت وصول سيارات خاصة تحمل المواد الغذائية والمستلزمات الطبية الى مدينتي الصدر والشعلة أرسلتها بعض المنظمات الانسانية المهتمة بحقوق الانسان». وأوضح في اتصال مع الـ «الحياة» أن «التيار الصدري يدعو ممثل الأمين العام للامم المتحدة (ستيفان دي مستورا) للتدخل العاجل وانقاذ حياة الأبرياء». وقال إن «مسؤولية الامم المتحدة تقتضي ان تكون طرفاً وتتدخل لانقاذ حياة المدنيين». ولفت الى ان «الوضع في مناطق نفوذ الصدريين بات صعبا للغاية وبات المدنيون يتعرضون لمضايقات شتى أهمها منع وصول المواد الغذائية والمستلزمات الصحية».

وقال علي محمد (44 عاماً) من اهالي حي البلديات شرق بغداد ان «الحال يزداد سوءا لا سيما ان كل ما لدينا من مواد غذائية نفد، كذلك مياه الشرب والوقود». وأوضح انه «لم يخطر ببالنا ان تصل الامور الى هذا الحد، وللأسف لا تبدي الاطراف الحكومية جدية في حلحلة الأمور مبررة عجزها بالاجراءات الأمنية المشددة التي تحد من تحركاتها».

اما ياسين خليل (50 عاماً) من أهالي حي الحبيبية القريب من مدينة الصدر (شمال شرقي بغداد)، فأشار الى ان تمديد حظر التجول ضاعف معاناة الأهالي «خصوصاً ان احد اولادي اصيب بعيار ناري جراء اطلاق النار العشوائي، وقد عجزت عن اقناع القوات الأمنية في المنطقة بنقله الى اقرب مستشفى لتلقي العلاج الامر الذي اضطرني أن استدعي الممرض الذي اخذ على عاتقه معالجة الجرحى في داره». واضاف: «لا بد من تخفيف هذه الاجراءات كي يتسنى للاهالي التبضع على أقل تقدير». ومددت الحكومة العراقية أمس حظر التجول الذي انتهى امس الى أجل غير مسمى.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group