موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:19 GMT - 2009/01/09

حال الطقس في 101 مدينة






الصدر يحض على الابتعاد عن المخططات الخارجية ويدعو السنة الى جبهة مضادة للفيديرالية في العراق

بغداد     الحياة     - 14/04/06//

في مؤشر الى حدة الخلاف المستحكم بين مكونات «الائتلاف» الشيعي، وفي محاولة للتقرب الى السنة لتشكيل جبهة «على اسس وطنية»، دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر أنصاره الى عدم الانخراط في صراع «جهات خارجية (ضمناً ايران) تسعى الى تصفية خلافات مع الولايات المتحدة في العراق».

وبعدما فشل الائتلاف، مرة أخرى أمس في حسم قضية خلافة ابراهيم الجعفري في رئاسة الوزراء، رمى الكرة في ملعب خصومه، إذ دعاهم الى اختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس الجمهورية ونائبيه قبل رئيس الحكومة «بناء على النص الدستوري»، وناقش مطلباً سنياً بمنصب الرئاسة الأولى بدلاً من الأكراد.

امنياً اغتيل امس محمود شقيق طارق الهاشمي زعيم «الحزب الاسلامي»، وانفجرت سيارة مفخخة في سوق شعبية في بغداد اسفرت عن مقتل 15 عراقياً على الاقل.

واصدر الصدر بياناً أمس نفى فيه أي علاقة لتياره بـ «جهات دينية وسياسية خارجية». ولمح، للمرة الأولى، الى انه ليس مع السياسة الايرانية في العراق. ودعا أنصاره «الى عدم الانخراط في مخططات الغرب التي تريد النيل من أمننا ووحدتنا سواء كان الرئيس جعفرياً أو غيره».

واضاف: «لا تقحموا أنفسكم مع جهات خارجية تريد تصفية حساباتها مع أميركا. كونوا على قدر المسؤولية»، مشيراً بذلك الى انباء يتم تداولها في العراق عن تعاون «جيش المهدي» مع الاستخبارات الايرانية، لإثارة الأزمات. وأضاف ان «إثارة المشاكل لهذا السبب ممنوع بل حرام». واعتبر كل من يخرج عن هذا النطاق «عاصياً». وتابع ان رفضه التبعية لأي جهة كانت «أدت في كثير من الأحيان الى مقاطعة تلك الجهات لنا». وطالب القوى الخارجية المتصارعة في العراق بـ «إبعاد الشعب العراقي عن خلافاتهم».

ونفى الاتهامات التي وجهت الى «جيش المهدي» بالاعتداء على المساجد السنية وائمتها اثر تفجير قبة الإمام علي الهادي في سامراء أواخر شباط (فبراير) الماضي، مؤكداً: «لست ممن يمد يده (الى اي جهة) ضد أي عراقي شريف سنياً كان أو شيعياً». وانتقد «الكثير من التصريحات الأخيرة لبعض القيادات التي أثارت النعرات الطائفية وغير الوطنية».

وقال يجب «ان لا تكون اختلافاتنا وانشقاقاتنا خدمة للعدو المشترك اسرائيل والاستعمار». وختم البيان بالاعتذار من العراقيين، وقال: «اعتذر ان حصل بعض الشيء مني أو ممن يرتبط أو ينتسب الي وأعذركم عما حصل منكم»، في اشارة الى السنة الذين دعاهم الى «فتح تاريخ جديد».

وفي محاولة للهروب الى الأمام وإلقاء اللوم على الكتل الأخرى، لم يناقش «الائتلاف» الشيعي أمس قضية الخلاف الرئيسية، سواء بين مكوناته أو بينه وبين الأكراد والسنة، اذ اكتفى بمناقشة مطالبة الكتلة السنية بمنصب رئيس الجمهورية، (بدلاً من الأكراد). واقترح تسمية رئيسي الجمهورية والبرلمان ونوابهما قبل تسمية رئيس الحكومة.

وأكد عضو «الائتلاف» وزير الأمن الوطني عبدالكريم العنزي ان الخطوة الأولى في تشكيل الحكومة هي «انعقاد مجلس النواب والتداول في اختيار رئيس البرلمان ونائبيه»، مشيراً الى أن تسمية رئيس الوزراء ونائبيه «لا تمثل الأولوية دستورياً». وزاد ان «الخطوة الثانية هي تسمية رئيس الجمهورية ونائبيه ثم تليها تسمية رئيس الوزراء وأعضاء حكومته كمرحلة لاحقة».

على صعيد آخر يسعى السنة الى تشكيل «جبهة وطنية»، وقال رئيس «الجبهة العراقية للحوار» صالح المطلك ان «الترشيح لرئاسة الجمهورية ليس حكراً على عراقي دون آخر». وزاد ان «جهوداً سنية تنصب على خلق تحالف جديد يضم القوى الوطنية المعنية بالمشروع الوطني»، وأوضح ان هذا التحالف يضم «جبهة الحوار» وجبهة «التوافق» و «العراقية» والأكراد وعدداً من القوى السياسية المنضوية تحت لواء «الائتلاف». وأكد أن هذا المشروع يهدف الى تحقيق «مصالحة شاملة».

وعن هذه الجبهة أكد فاضل الشرع، أحد معاوني الصدر، لـ «الحياة» ان «التيار الصدري أول من بادر الى ايجاد برنامج عمل مشترك بين السنة والشيعة للحد من العمليات الارهابية والتصفيات الجسدية الطائفية التي طاولت الطرفين». واقترح إشراك الأطراف السنية في السلطة بشكل فعلي لخلق توازنات أمنية في البلد. وأضاف ان «المطلوب في هذه المرحلة الحرجة مصارحة بين السنة والشيعة في كل القضايا، لتجاوز الحرب الطائفية والأهلية».

وأوضح ان المشروع الوطني يستند الى رفض «الأجندة الشيعية التي تطالب بتخندق الشيعة أمنياً خلف مشروع الفيديرالية على أن يتعهد السنة بإنجاح ادارة الملف الأمني من خلال إنجاح المشروع السياسي». وأكد ان المساعي نجحت في جمع كتلتي جبهتي «التوافق» و «الحوار»، مشيراً الى ان الكتلة الكردية «ترفض هذا المشروع لأنه يتعارض مع مساعيها لإقامة نظام فيديرالي». وتابع ان «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية» بزعامة عبدالعزيز الحكيم «تحفظ عن هذا المشروع».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group