انباء عن إصدار القضاء مذكرة بحق اعضاء في البرلمان ... «الحزب الاسلامي» يعتبر
رفع الحصانة عن النواب مخالفاً للدستور
بغداد – جودت كاظم الحياة - 11/04/07//
تفاوتت مواقف البرلمانيين العراقيين من مسألة اتخاذ اجراءات قانونية ودستورية بحق بعض اعضاء البرلمان الذين يثبت تورطهم في اعمال عنف. ومع اعلان نائبين في «القائمة العراقية»، بزعامة اياد علاوي، و «حزب الفضيلة» تأييدهما هذه الاجراءات اعتبرها «الحــزب الاسلامي» مخــالفة للدستور والقانون.
وكانت تقارير صحافية ذكرت في الأيام الماضية ان مجلس القضاء الاعلى أصدر مذكرة الى البرلمان تطالب برفع الحصانة عن عدد من اعضائه، بينهم اعضاء في «الحزب الاسلامي» و «جبهة التوافق» للاشتباه بعلاقتهم بأعمال عنف في البلاد.
وقال النائب في «القائمة العراقية» وائل عبداللطيف لـ «الحياة» ان «رفع الحصانة عن بعض النواب بصورة عامة حالة طبيعية». موضحا ان «سلطة القانون فوق كل شيء ولا تستثني احداً»، مشيراً الى ان «رفع الحصانة لا يعني بالضرورة فقدان العضوية في مجلس النواب، انما هو اجراء قانوني لاستكمال التحقيقات في القضايا التي يتهم بها بعض النواب».
وعن قضية انسحاب «جبهة التوافق» من العملية السياسية فيما لو ثبت تورط بعض نوابها في القضايا المنسوبة اليهم قال عبداللطيف: «يفترض بالجبهة ان تكون سباقة الى المطالبة برفع الحصانة عن اعضائها الذين تدور حولهم الشبهات». وتابع «ان انسحاب جبهة التوافق من العملية السياسية، اذا حصل، لن يؤثر، من الناحية الدستورية، على مجرى العملية السياسية برمتها».
من جانبه اكد الناطق باسم «حزب الفضيلة الاسلامي» النائب حسين الشمري انه «حتى الآن لم نطلع على اي مذكرة رسمية بهذا الخصوص»، واضاف «اذا صح ذلك فاننا نقف مع اي اجراء قانوني ودستوري». ولفت الى ان «توجيه الاتهام الى أحد النواب لا يعني بالضرورة ان يكون المطلوب للتحقيق مجرماً»، وزاد «ينبغي على مجلس النواب التعامل بمرونة وعدم تسييس مثل تلك القضايا كي لا تفسر وفق اهواء البعض».
واعتبر الشمري ان «انسحاب جبهة التوافق سيؤثر حتماً في توازن العملية السياسية، لانها مكون مهم وتمثل شريحة مهمة في النسيج العراقي».
الى ذلك اكد الناطق «الحزب الاسلامي العراقي «النائب عمر عبد الستار ان «الموضوع (طلب رفع الحصانة) لم يتأكد بعد»، ووصف تلك الاتهامات بأنها «محاولات بائسة للنيل من سمعة حزب عريق». وأضاف «لو صدرت تلك المذكرة، بحسب ما تردد عبر وسائل الاعلام، سنرد بمذكرة مماثلة للطعن بقرار مجلس القضاء الاعلى لانه مخالف للقانون والدستور».
وأوضح عبد الستار ان «انسحابنا لا علاقة له بالعملية السياسية، فهي خيارات مطروحة على طاولة الجبهة منذ زمن ولم يبت بها حتى الآن».
|