محاولة نسف جسر حيوي الى «المنطقة الخضراء»... و«القاعدة» تهدد بقتل 20 من رجال الامن تحتجزهم ... تفجير انتحاري قرب ضريح الإمام الحسين
بغداد الحياة - 15/04/07//
 |
| رجال امن يتفقدون مكان التفجير في كربلاء. (رويترز) |
نجح انتحاري، قد يكون تابعاً لتنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين»، بالاقتراب من ضريح الامام الحسين في كربلاء وفجر سيارته الملغومة على بعد 200 متر من الضريح، ما اسفر عن مقتل 37 شخصا وجرح 168 آخرين. وفشل انتحاري آخر بتفجير جسر الجادرية بسيارة ملغومة ايضاً، ما ادى الى مقتل عشرة اشخاص على الاقل واصابة 15 آخرين. واستهدف التفجير نقطة تفتيش فوق الجسر الذي يربط منطقة السيدية في الكرادة الشرقية (ذات الغالبية الشيعية) وأحد منافذ «المنطقة الخضراء».
من جهة اخرى، ادعى بيان أصدرته جماعة «دولة العراق الاسلامية» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» خطف 20 من الجنود والشرطة العراقية واشترط الافراج عن كل المحتجزات من السنة في سجون العراق. ونشرت صور صفوف من الرجال معصوبي الاعين، غالبيتهم بزي موحد أزرق او بني، امام اللافتة السوداء للجماعة وايديهم مقيدة وراء ظهورهم. وقال البيان «ان دولة العراق الاسلامية تُمهل حكومة المالكي الكافرة 48 ساعة للاستجابة لمطالبها والا سيتم تنفيذ حكم الله فيهم». وطلب ان تسلم الحكومة اليها «كل منتسبي وزارة الداخلية الذين شاركوا في اغتصاب أختنا صابرين الجنابي وكل المنتسبين الذين قتلوا وشردوا أهلنا في تلعفر وشاركوا في اغتصاب أخواتنا هناك». واشار البيان الى ان الرجال خُطفوا شمال شرقي بغداد لكنه لم يعط تاريخاً لخطفهم.
وتأتي هذه التطورات وسط اشارات الى فقدان الحكومة العراقية المركزية السيطرة على الاوضاع في المناطق المختلفة التي اصبح المسلحون والانتحاريون يخترقونها ويهاجمونها دورياً، من دون اي عراقيل. وتتجه الانظار الى البصرة التي ستشهد غداً تظاهرة كبرى، وحذر محافظها من انها تستهدف قتله و «محاولة السيطرة على المؤسسات العامة والمصارف في المدينة» التي يستعد البريطانيون لتسليم السيطرة عليها قريباً الى الجيش العراقي. وكان بيان وزع بعد صلاة الجمعة، على الانترنت، دعا الى تظاهرة سلمية حاشدة ستنظم الاثنين تطالب محافظ البصرة بالتنحي سلمياً و «إلا ستتخذ إجراءات أخرى» لم يفصح المنظمون عنها.
ويعتقد مراقبون محليون بأن البيان صادر عن التيار الصدري في المدينة مدعوماً من تيارات إسلامية شيعية أخرى على خلفية تداعيات الأحداث بين تيار الفضيلة، الذي ينتمي إليه المحافظ، وعناصر من «جيش المهدي» الشهر الماضي وانسحاب حزب الفضيلة من «الائتلاف العراقي الموحد».
وفي وقت بدأ النواب يترددون في الحضور الى البرلمان، بعد تفجير المقهى الخميس الماضي، حتى يتم «تأمين» الجلسات و «اكتشاف بعض خفايا ما جرى»، اكد الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية عبدالكريم خلف ان «الوزارة تسلمت زمام الامور في منطقة البرلمان وسيتم سحب يد الشركة الامنية، التابعة للقوات المتعددة الجنسية المسؤولة عن حماية الجانب العراقي من المنطقة الخضراء» مشيراً الى ان «لجنة تحقيق شُكلت برئاسة اللواء حسين علي كمال لمعرفة ملابسات الحادث الذي اودى بحياة نائب واصابة آخرين».
وكان التيار الصدري، الذي يدرس جدياً، اجبار وزرائه على الاستقالة والانتقال الى صفوف المعارضة، اتهم امس اطرافاً، لم يسمها بتسميم مياه الشرب في بعض احياء مدينة الصدر، ما ادى الى اصابة عدد من الاشخاص نقلوا بعدها الى المستشفيات.
قال المسؤول الكبير في التيار عبد المهدي المطيري «ان لنا ستة وزراء في الحكومة، من بينهم وزيرا الصحة والزراعة، لن يبقوا فيها لأن رئيسها يدافع باستمرار عن الاحتلال الاميركي». وشدد على ان الانسحاب من الحكومة «أصبح الآن حتمياً وربما يحدث في غضون ايام». واضاف انه ما «لم يحدث تغير جذري في سياسة التقرب من الاحتلال سنمضي قدماً في مسألة الانسحاب».
وللتيار الصدري ربع مقاعد اعضاء «التحالف» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.
ومع التركيز، في الايام الاخيرة على الثغرات الامنية في مختلف انحاء العراق انتقد عدد من النواب مؤتمراً شيعياً انعقد امس في بغداد وكُرس لاعلان ما يسمى «القيادة الموقتة لإقليم الجنوب»، الذي يضم ثلاث محافظات هي البصرة وذي قار وميسان. واكد النواب اتفاق غالبية الكتل السياسية في البرلمان على التريث في مسألة اقرار الاقاليم.
|