مؤتمر يدعو الى فيديرالية اقليم الجنوب يقاطعه الوزراء والنواب
بغداد - جودت كاظم الحياة - 15/04/07//
انتقد عدد من اعضاء مجلس النواب العراقي المؤتمر الذي انعقد امس في بغداد و كرس لاعلان ما يسمى «القيادة الموقتة لاقليم الجنوب»، الذي يضم ثلاث محافظات هي «البصرة وذي قار وميسان» مؤكدين اتفاق غالبية الكتل السياسية في البرلمان على التريث في مسألة اقرار الاقاليم.
وقال النائب علي الاديب، عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد لـ «الحياة» ان «قيام مثل هذه المؤتمرات وفي مثل هذا التوقيت امر غريب» موضحاً ان «لدينا علامة استفهام كبيرة على العناصر التي دعت الى انعقاد مثل هذا المؤتمر والترويج له».
واضاف: «لا يمكن القيام بتلك الخطوة حالياً فالوضع الامني متأزم والاجواء السياسية مشحونة ومشروع الفيديرالية لا يمكن اعلانه الا بتوافق المكونات السياسية الحكومية والبرلمانية».
من جهته اكد النائب صباح الساعدي، عن الكتلة الصدرية، ان «التيار الصدري يرفض مشاريع الاقاليم والفيديرالية» وقال لـ «الحياة» «حين طرح المشروع على طاولة قائمة الائتلاف للتصويت عليه لم يكن التيار من المؤيدين لاقرار هذا المشروع واعتبره وسيلة لتقسيم البلاد».
وزاد: «على رغم اصرار بعض الاحزاب والتكتلات السياسية على تنفيذ المشروع الا اننا مازلنا نؤكد على ضرورة الابتعاد عن اعلان مثل هذه المزايدات، والتريث بالامر فالوقت غير مناسب لاقرار فيديرالية الجنوب او الوسط».
ورأى النائب حسين الفلوجي، من جبهة التوافق، ان «من السابق جداً اعلان تشكيل الاقاليم وتسمية القيادات الموقتة لها». وقال لـ «الحياة» ان «اللجان المشرفة على مراجعة واعادة صياغة بعض فقرات الدستور ومن بينها قانون الاقاليم في البلاد لم تنه اعمالها بعد وعليه لا يمكن البت في تلك المشاريع الخطرة».
واكد: «ان القوى السياسية في البرلمان والتشكيلة الحكومية تجمع على ضرورة التريث في اقرار هذا البند». وزاد: «هذا لا يعني اننا نرفض الاقاليم فمن حق كل محافظة منفردة او مجموعة من المحافظات اعلان حكومة مستقلة ترتبط بالحكومة الموحدة والمركزية بالاستناد على قاعدة واسس تشكيل الاقاليم».
وكان تجمع العراق الديموقراطي الفيديرالي (مجلس اقليم الجنوب) نظم امس مؤتمره الاول لاعلان القيادة الموقتة لاقليم الجنوب لكن لوحظ غياب المسؤولين السياسيين والبرلمانيين عن حضور المؤتمر ما اعتبره بعض المراقبين رسالة واضحة برفض المشروع جملة وتفصيلاً.
|