حدد شروطاً للاستمرار في العملية السياسية: إطلاق المعتقلين ووقف الجدران الفاصلة ...
العليان يطالب قادة جبهة «التوافق» بموقف من الحكومة ويهدد بالانسحاب من العمل السياسي
عمان - نبيل غيشان الحياة - 30/04/07//
هددت «جبهة الحوار الوطني» أحد الاطراف الثلاثة في جبهة «التوافق» العراقية بالانسحاب من العملية السياسية مع حلفائها إذا استمرت الحكومة في رفض مطالبها التي تتلخص في «حماية المواطنين ووقف بناء الجدران الفاصلة والحواجز وإصدار عفو عام واطلاق سراح المعتقلين في السجون الحكومية وسجون قوات الاحتلال».
وتضم جبهة «التوافق» «الحزب الاسلامي» بزعامة طارق الهاشمي، و «مؤتمر أهل العراق» بزعامة عدنان الدليمي، و «جبهة الحوار الوطني» التي يرأس أمانتها العامة خلف العليان. وتبلغ حصتها في مجلس النواب 44 نائبا من اصل 275 نائبا.
وطالب العليان خلال مؤتمر صحافي عقده في عمان امس، نواب جبهة «التوافق» ووزرائها بـ «توجيه تهديد مباشر بالانسحاب الكامل من الحكومة وإزالة غطاء الشرعية عن تنفيذها جرائمها ضد ابناء شعبنا حتى لا تكون الجبهة شاهد زور على هذه الجرائم»، داعيا النواب والوزراء الى «ان يكونوا عند حسن ظن أهلهم بهم، وان يعلنوا موقفهم من الوضع المزري الذي وصل اليه العراق».
وعن المدة التي ستعطيها الجبهة للحكومة لتنفيذ هذه المطالب، قال العليان: «على نواب الجبهة وقادتها ان يحددوا فترة قصيرة لا تتجاوز الاسبوع الى العشرة أيام».
وعن جدية التهديد بالانسحاب من العملية السياسية بعدما كانت الجبهة أصدرت التهديد ذاته وتراجعت عنه قال: «تراجعنا عن الانسحاب من العملية السياسية، بعدما تلقينا وعوداً من الحكومة وقوات الاحتلال الاميركي بتنفيذ مطالبنا، إلا ان أياً من هذه الوعود لم ينفذ»، مشيراً الى ان «الجديد في هذا التهديد هو ان الجبهة لن تقبل أي وعد وتريد تنفيذاً مباشراً وفورياً لمطالبها عبر تدخل الجامعة العربية».
واشار الى ان «يد الشر تمادت في الايغال بايذاء شعبنا والتفنن باتخاذ أبشع الطرق واخس الاساليب لتنفيذ المخططات الاجرامية في القتل والتدمير وهتك الاعراض والتهجير القسري المنظم». وقال: «انهم لم يكتفوا بتوجيه الخطة الامنية الجديدة لضرب المناطق الآمنة في بغداد بحجة مكافحة الارهاب، كما لم يكتفوا بتهديد اعضاء مجلس النواب من جبهة «التوافق» برفع الحصانة عنهم ومداهمة بيوتهم وتوجيه الاهانة واعتقال الحمايات وتلفيق شتى أنواع التهم، بل تعدوا ذلك الى اقامة حواجز الفصل الطائفية لحصر مناطق معينة كالغزالية والعامرية والاعظمية وغيرها مما يسهل عليهم اقتناص كل من يراد قتله او تهجيره بحيث لا يمكن لاحد الافلات من قبضة القتلة والمجرمين».
ونفى العليان وجود أي خلاف بين اعضاء «التوافق» على الانسحاب من الحكومة، وقال: «هناك وجهات نظر الا اننا جميعا متفقون على القضايا العامة»، مشيرا الى أن «الحزب الاسلامي» جزء من الجبهة «ولا أعتقد بأنه سيتأخر في تنفيذ قراراتها بالانسحاب».
الا ان العليان لم يعبر عن ندم الجبهة في المشاركة في العملية السياسية، وقال ان «اعضاء الجبهة يعتزون بمشاركتهم ولكن الجبهة اليوم تعتبر نفسها مشاركة في الجرائم اذا سكتت عنها ولم تتخذ اجراءات بحقها».
واضاف: «اذا لم نستطع تصحيح الموقف فإن الحل يكمن في الانسحاب من العملية السياسية برمتها سواء من الحكومة أو مجلس النواب وصولا الى الاستقالة».
وأضاف ان «ما يجري في العراق لم يعد بالامكان السكوت عنه حيث القتل والمداهمات وهتك العرض والعبث بمناطق معينة في اطار تطبيق العملية الامنية».
وفي رده على سؤال عن استهداف الحكومة مناطق السنة، رفض العليان ذلك، وقال ان «الحكومة تضرب كل من يخالفها الرأي»، مستشهدا بما جرى في المناطق الشيعية التي «ترفض الإجراءات حتى وصل عدد القتلى من منطقة شيعية واحدة الى 1200 شهيد»، مشيراً الى ان «الحكومة تضرب كل من يرفع صوته رافضا مواقفها او سياساتها»، إلا انه عاد وأكد «استهداف الحكومة السنة كهدف أولي». واتهما بأنها «ترى ان قتل كل عراقي سني نصر مبين لها سواء كان هذا السني رضيعاً او طفلاً او شيخاً او امرأة».
ووصف ما وصلت اليه العملية السياسية في العراق بقوله: «انها باتت فاشلة في جميع تفاصيلها»، مشيراً الى ان الجميع «مسؤول عن ذلك، ولهذا فإن قادة الجبهة مطالبون اليوم قبل الغد بإعلان موقف واضح منها».
|