موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 08:18 GMT - 2008/07/25

حال الطقس في 101 مدينة










أكد تنفيذ عمليات جديدة في عدد من أحياء بغداد لتطهيرها من الميليشيات ... المالكي: لن نسمح لجهات خارجة عن القانون بأن تكون بديلاً عن الدولة

بغداد - خلود العامري     الحياة     - 04/04/08//

متظاهرات في بغداد يرفعن صورة المالكي. (رويترز)
متظاهرات في بغداد يرفعن صورة المالكي. (رويترز)
أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الدولة «لن تسمح لجهات خارجة عن القانون والدستور بأن تكون بديلاً عنها». وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس في بغداد إنه لم يوقع أي اتفاق ولم يعقد مفاوضات لإنهاء أحداث البصرة.

وأشار المالكي الى أن الحكومة «تحترم جميع من يختلفون معها في البرلمان والأحزاب السياسية في الشارع طالما كان هذا الاختلاف محترماً ومحمياً من الدولة والدستور، أما الاختلاف الذي يريد أن يكون بديلاً عن الدولة والدستور، فإن الدولة لن تسمح به أبداً».

ووصف أحداث البصرة بأنها «منازلة حقيقية»، وأنها جرت مع عصابات خارجة عن القانون قاتلة ومدمرة كانت تعتقد بأنها فوق القانون وفوق الدولة، لكن الأحداث اثبتت لهم أنهم دون ذلك بكثير». وقال إن «البصرة كانت بداية المنازلة مع تلك العصابات، ولا بد ان تنتهي في كل مدن العراق لفرض القانون وتلقين تلك العصابات درساً للانسجام مع مسيرة الدولة»، لافتاً الى أن «الحكومة لم تهدف إلى أذية أحد ولم تذهب لمواجهة تيار سياسي محدد ولا تريد أن تمنع تفاعل الناس، مهما كان انتماؤم (السياسي)، شرط أن يكون هذا التفاعل ضمن ضوابط القانون والدستور وليس فوقه». وتابع ان «الأحداث الأخيرة في البصرة كشفت نقاط قوة ونقاط ضعف لا بد ان توظف لصالح تأسيس دولة القانون بشكل حقيقي غير قابل للخرق، كما كشفت إصرار الحكومة على مواجهة الخارجين عن القانون، بعدما اعتبرته التزاماً شرعياً واجباً، وأكدت تماسك الوحدة الوطنية من خلال التفاف الجميع مع حكومتهم المنتخبة ومع الأجهزة الأمنية ومع القانون».

المالكي قال ايضاً إن «البصرة شهدت خلال الشهور القليلة الماضية عمليات سلب ونهب وتهريب للثروة النفطية من قبل من كانوا يفكرون بعقلية البديل عن الدولة، كما شهدت عمليات قتل واسعة للنساء والعلماء والكوادر العلمية، والتحرك لإنهاء هذه التجاوزات كان أمراً لا بد منه». واضاف ان «الحكومة وضعت نصب عينها تحقيق أهداف محددة أهمها تطهير الموانئ وتحريرها من العصابات والميليشيات التي نهبت أموال النفط واستباحت ثروات الشعب وامتهنت تهريب الأسلحة ومارست مختلف أشكال العنف ضد الناس»، مؤكداً أن ما حصل «كان أكبر من حجم هذه العصابات عندما تبين للجميع أن العملية استهدفت البنية التحتية للخارجين عن القانون التي يمثلها هؤلاء».

وعن المدن الأخرى المرشحة للتطهير، بعد البصرة، قال رئيس الوزراء إن «الدولة عازمة على تطهير جميع المدن من الخارجين عن القانون ولن تستثني أي مدينة. فرض هيبة الدولة بات أمراً ملحا بعدماً ظهرت عصابات ومجاميع مسلحة وميليشيات تحاول ضرب القانون والدولة». وأوضح أن هناك مناطق في بغداد تحتاج إلى «صولة للفرسان لتطهيرها من العصابات المجرمة». ودعا من وصفهم بـ «الخارجين عن القانون للعودة إلى رشدهم، وإلى أن يتركوا المواطنين الذين يسكنون في مناطق مدينة الصدر والشعلة والكاظمية ليعيشوا أحراراً». وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد «صولات وجولات في مناطق تعتبر أسيرة تحت سيطرة الميليشيات».

وحض المالكي التيار الصدري على تطهير صفوفه من الخارجين عن القانون، وقال: «على التيار الصدري وغيره أن يطهر صفوفه من الخارجين عن القانون، وأن يدركوا أن لا أحد فوق القانون ولا جيش فوق الجيش العراقي». وأضاف: «يتوهم من يعتقد من العصابات الإجرامية أنه فوق القانون أو ان قوته فوق الجيش».

وكان رئيس الوزراء العراقي أعلن عملية «صولة الفرسان» في البصرة الأسبوع الماضي، حيث دارت معارك بين الجيش ومسلحين معظمهم تابع لميليشيا «جيش المهدي»، الجناح العسكري لتيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، خلفت نحو 200 قتيل و600 جريح في البصرة وامتدت الى مدن عراقية مختلفة.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group