دمشق تعيد 701 قطعة أثرية عراقية مسروقة بينها تحف يعود عمرها إلى آلاف السنين
دمشق - سمر أزمشلي الحياة - 24/04/08//
في خطوة هي الأولى من نوعها عربياً، احتفل في المتحف الوطني في دمشق، بإعادة 701 قطعة أثرية عراقية مسروقة ضبطتها قوات الأمن السورية، وتعود هذه القطع الى عصور مختلفة، بينها قطع عمرها آلاف السنين.
ووقعت مديرتا المتحف الوطني في دمشق منى المؤذن وبغداد أميرة عيدان وثائق تسليم القطع قبل ان يصادق وزير الثقافة السورية رياض نعسان آغا ووزير السياحة والآثار العراقي محمد عباس العريبي على هذه الوثائق، بحضور وزير السياحة السوري سعدالله آغة القلعة ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد.
وأعلن نعسان آغا خلال الاحتفال ضبط رجال الأمن السوري أمس قطعة أثرية ثمينة ذات شأن ربما تكون ذات قيمة فنية أكثر من كل القطع التي تم تسليمها، واعداً الجانب العراقي بتسليمها قريباً.
وناشد الوزير السوري كل الدول «إعادة ما ضبطته من آثار منهوبة من العراق»، وحض منظمة «اليونسكو» على الضغط على «الدول التي تحتفظ بقطع أثرية عراقية لإعادتها الى مكانها الأصلي». متهماً «الولايات المتحدة الأميركية المحتلة للعراق بتسهيل سرقة الآثار العراقية، في حين أمنت الحماية الأمنية لوزارة النفط فقط».
بدوره شكر الوزير العراقي سورية على مبادرتها الثمنية، مناشداً باقي الدول التحرك بالاتجاه ذاته. مؤكداً لـ «الحياة» ان «عدد القطع الأثرية التي سرقت من العراق بلغ 15 ألف قطعة تمت استعادة ستة آلاف منها حتى الآن».
وكان المتحف الوطني السوري تسلم القطع الأثرية على فترات مختلفة منذ سقوط بغداد في عام 2003 وحتى الآن، وحفظها وأرشفها، تمهيداً لتسليمها للعراقيين.
وأكدت عيدان ان القطع التي استُعيدت من سورية «تعود الى عهود زمنية مختلفة»، لافتة الى ان بعضها «يعود الى عشرة آلاف سنة، ويضم بعض المقاشط التي استخدمت في الحياة اليومية للانسان البدائي، وبعض القطع يعود الى العهد السومري والبابلي وتنوعت القطع بين الجرار الفخارية والتماثيل والحلي الذهبية، إضافة الى بعض المخطوطات الأثرية التي تدون مراحل مختلفة من تاريخ العراق».
|