اعتبره «الائتلاف» الشيعي «انتصارا» لديبلوماسية الحكومة ... كتل برلمانية عراقية: مؤتمر الكويت لم يأت بجديد في قضيتي التمثيل والديون وسادته الوعود
بغداد - حسين علي داود الحياة - 24/04/08//
رأت كتل برلمانية عراقية ان «مؤتمر دول الجوار» الذي عقد في الكويت «لم يأت بجديد، وجاء متخماً بالوعود والخطابات الروتينية، ولم يخرج بنتائج حقيقية»، فيما اعتبرته كتل اخرى «ناجحاً بكل المقاييس وانتصاراً للديبلوماسية العراقية».
وكان ممثلو 29 دولة وهيئة اقليمية ودولية اختتموا مؤتمراً موسعاً لدول جوار العراق في الكويت اول من امس، خرج ببيان تضمن 20 بنداً ركزت على عقد اجتماع مماثل في بغداد وتشجيع فتح البعثات الديبلوماسية فيها.
وقال زعيم الكتلة «العربية للحوار الوطني» صالح المطلك لـ «الحياة» ان «مؤتمر الكويت كسابقه من المؤتمرات»، وعزا ذلك الى «عدم ايفاء العراق بالتزاماته خلال الفترة الماضية من دون ان يعمل على تطبيقها».
ولفت المطلك الى ان «العراق قدم وعوداً كبيرة وكثيرة خلال اجتماع العهد الدولي الذي عقد في شرم الشيخ العام الماضي، وهو لا يمتلك القدرة على تنفيذها، ومنها بناء عملية سياسية توافقية، وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية».
واشار الى ان على «القيادات السياسية في العراق العمل على تغيير سياستها بشكل يبعث برسالة تطمين الى الدول العربية اولاً، قبل مطالبتها بحسم القضايا العالقة معنا»، موضحاً ان «مسألة الديون أبرز هذه القضايا وعلى الدول العربية، إلغاء هذه الديون مثلما فعلت دول غربية».
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي طالب خلال مؤتمر الكويت الدول العربية التي لها ديون على العراق بإلغائها، وقال ان «الشعب العراقي لا ذنب له في سياسة الديكتاتور السابق إلا ان شعبنا لا يزال يتحمل أعباء هذا الدين ويدفع ثمن الحروب التي أشعلها النظام السابق».
من جهته اشار زعيم كتلة «العراقية» في مجلس النواب اسامة النجيفي الى ان «المؤتمر لم يخرج بالنتائج التي كانت الحكومة تأمل فيها، وأبرزها إلغاء الديون وقضية التمثيل الديبلوماسي»، مضيفاً في تصريح الى «الحياة» ان «المؤتمر كما كان متوقعاً، خرج بوعود مكررة ودعم شكلي».
واوضح النجيفي ان «الجانب العراقي لم يستطع انهاء الشكوك العربية من اداء الحكومة الحالية وقدرتها ومسألة تغلغل الميليشيات فيها»، معتبراً ان «المؤتمر هو ترضية من الدول العربية للعراق بضغط اميركي ذات طابع شكلي».
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال ان «العراق في حاجة الى تعاون جدي وحقيقي من دول الجوار لتعزيز التواصل العربي ليس على مستوى السفراء فحسب، بل على أساس شبكة من العلاقات الاقتصادية والتجارية».
إلا ان عضو كتلة «الائتلاف» الشيعي الشيخ حميد الساعدي قال ان «نتائج المؤتمر انتصار للديبلوماسية العراقية»، مضيفاً في تصريح الى «الحياة» ان «كل قرارات المؤتمر جاءت داعمة للعراق بشكل واضح وعلى القيادات السياسية في البلاد العمل على استثمارها لصالحها من خلال المزيد من الخطوات العملية لتحسين الأوضاع وتكريس مشروع المصالحة الوطنية».
الى ذلك علمت «الحياة» ان جبهة «التوافق» السنية حسمت أمس خلال اجتماع مكوناتها الثلاثة قضية تسمية اسماء وزرائها والوزارات التي ستسند إليهم بعد مفاوضات دامت أربعة أيام.
وقال زعيم الجبهة عدنان الدليمي لـ «الحياة» ان «اجتماعا حاسما عقدته الجبهة اليوم (امس) جمع لجنة تضم أعضاء مؤتمر أهل العراق والحزب الاسلامي ومجلس الحوار الوطني لحسم مسألة تسمية وزرائنا الجدد بغية العودة الى الحكومة».
وفيما رفض الدليمي الافصاح عن اسماء الوزراء الجدد والوزارات التي سيتولونها، مشيراً الى انها لن تعلن قبل ان يختار رئيس الحكومة الوزراء من بين المرشحين، كشف مصدر من داخل الاجتماع لـ «الحياة» ان «عضو الجبهة ظافر العاني رشح لشغل حقيبة الثقافة، فيما تم ترشيح النائب رافع العيساوي وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق لمنصب نائب رئيس الوزراء، اما النائب اياد العاني رشح لوزارة التعليم العالي، وعبدالكريم السامرائي لوزارة النقل، وتيسير المشهداني لوزارة المرأة»، مضيفاً ان كل وزارة تم ترشيح شخصيتين لها.
يشار الى ان المكونات الثلاثة للجبهة دخلت في سجال حول اسماء الوزراء لشغل المناصب الوزارية بعد ان قررت الاسبوع الماضي انهاء مقاطعتها والعودة الى الحكومة بعد تسعة اشهر من انسحابها منها.
|