«قوات الصحوة» تتهم إيران بالتنسيق مع «القاعدة» في تشكيل فصيل مسلح جديد بإسم «فتية الجنة»
بغداد - جودت كاظم الحياة - 28/04/08//
قال قيادي بارز في «مجالس الصحوة» إن دولاً مجاورة للعراق (لم يسمها) تنسق مع تنظيم «القاعدة» لتشكيل جماعة باسم «فتية الجنة»، «جند له أطفال ومراهقون ونساء لتصفية عناصر الصحوة»، فيما قال مقربون من زعيم «صحوة العامرية» الملقب بـ «ابو العبد» انه يعاني اصابات بليغة بعد تعرضه لمحاولة اغتيال الجمعة.
الى ذلك، حمل الناطق باسم «خطة فرض القانون في بغداد» اللواء قاسم عطا ايران مسؤولية المواجهات بين ميليشيا «جيش المهدي» والقوات الحكومية في البصرة ومدينة الصدر. وأكد اكتشاف مقبرتين جماعيتين فيهما مئة جثة، بعضها متحلل، يعتقد أن تنظيم «القاعدة» ارتكب جريمة قتل أصحابها.
وقال زعيم «صحوة شاطئ التاجي» العقيد سعيد عزيز سلمان لـ «الحياة»: «لدينا معلومات أكيدة أن «القاعدة» شكلت جماعة جديدة في مدينة العامرية (غرب بغداد) أطلقت عليها اسم «فتية الجنة» ولها فروع في مناطق أخرى لتصفية عناصر «الصحوة»، خصوصاً القادة».
وكانت «دولة العراق الاسلامية» التابعة لـ «القاعدة» أعلنت في نهاية العام الماضي تشكيل مجموعة باسم «كتيبة الصديق» لتصفية عناصر «الصحوة» في العراق، لكن سلمان أكد ان المهمة أوكلت لـ «فتية الجنة»، وهو فصيل يعتمد العمليات الانتحارية وزرع العبوات على غرار العملية التي استهدفت «أبو العبد» في العامرية.
واوضح أن «هذا الفصيل تم تشكيله منذ اشهر ويستقطب الصبية الذين تراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة باعتماد مغريات مادية كبيرة، اذ يتلقى الواحد منهم 3 آلاف دولار عن كل عملية ينفذها، فضلا عن قطعة سلاح حديثة وهذه المغريات كفيلة بأن تجتذب العشرات من المراهقين الذين تستهويهم المغامرات». وتابع أن فصيل «فتية الجنة» موجود أيضاً في مناطق الطارمية والتاجي والغزالية وصولا الى مدينة العامرية.
واشار الى أن العمليات التي استهدفت رجال «الصحوة» أخيراً نفذتها عناصر «فتية الجنة». وأكد ان «هذا التنظيم يتلقى دعماً مالياً ولوجستياً من إحدى دول الجوار التي تتظاهر بالحرص على أمن العراق وأهله».
ورفض زعيم «صحوة التاجي» كشف اسم هذه الدولة، لكنه قال إن «المعلومات أصبحت لدى الجانب الأميركي والقوات الأمنية العراقية لاتخاذ التدابير اللازمة». وكان انفجار عبوة عند مدخل مقر مجلس «صحوة وإسناد العامرية» أسفر عن إصابة سعد العريبي المعروف بـ «ابو العبد»، وهو رئيس المجلس وثلاثة من مرافقيه بجروح خطيرة.
من جهة أخرى، قال اللواء قاسم عطا في مؤتمر صحافي، عقده في بغداد مع، الناطق باسم القوات الاميركية، الاميرال باتريك دريسكول، إن القوات العراقية عثرت خلال الأربعة أسابيع الماضية، وهي الفترة التي شهدت تأزماً أمنياً كبيراً في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية على «اسلحة ايرانية الصنع بينها مقذوفات وصواريخ واسلحة ثقيلة وعبوات ذكية والعبوات اللاصقة التي تستخدم في السيارات الخاصة». واضاف: «عثرنا على أوراق وتم القبض على بعض المتورطين». وتابع ان الاسلحة «دخلت الى العراق بطرق عدة، وما زالت قواتنا الأمنية تتابع هذا الموضوع وترفع تقارير الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء)».
الى ذلك، أكد عطا العثور على 100 جثة في مقبرتين جماعيتين. والمقبرة التي عثر عليها أمس تقع في قرية الجوبة التي تبعد 80 كيلومتراً شمال بغداد، في محافظة ديالى، حيث أعاد مسلحو «القاعدة» تجميع صفوفهم بعد طردهم من مناطق أخرى في البلاد. وقال مصدر عسكري إن معظم الجثث كانت مقيدة الأيدي ومصابة بأعيرة نارية في الرأس وكان بعضها متحللاً.