موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 22:27 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












التوافق تهدد المسؤولين عن عدم تطبيق قانون العفو ومجلس القضاء يتهم الأجهزة التنفيذية بتأخير إطلاق المعتقلين

بغداد - حسين علي داود      الحياة     - 01/05/08//

هددت جبهة «التوافق» السنية باستجواب الهيئات والوزراء المسؤولين عن عدم تنفيذ قانون العفو العام في البرلمان، مؤكدة أن الغموض «يلف اجراءات تطبيقه»، فيما اتهم مجلس القضاء الأعلى الأجهزة التنفيذية بتأخير اطلاق المشمولين بالقانون وعددهم (حتى أمس) 48.913 معتقل ومتهم عراقي.

جاء ذلك في حين دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الانسان الى مراقبة السجون والمعتقلات الاميركية داخل العراق، متهمة الولايات المتحدة باستغلال قرارات مجلس الأمن التي تسمح بالاعتقال خلال فترة الحرب لدواع أمنية.

وأعرب الناطق باسم جبهة «التوافق» سليم عبدالله في بيان صدر عن القلق من اجراءات تطبيق قانون العفو العام، مشيراً الى ان «اللجان القضائية أبدت حسن نيتها تجاه هذا القانون من خلال القيام بواجبها في مراجعة ملفات المعتقلين الا ان هناك خللاً كبيراً في الأجهزة التنفيذية المعنية بتطبيق القانون».

وأضاف عبدالله ان وزارات «العدل والداخلية وحقوق الانسان تعمل على عرقلة تطبيق القانون»، مؤكداً ان هناك «اعداداً كبيرة من المعتقلين شملهم قانون العفو العام غير ان التنفيذ يؤجل دائماً».

ولفت الى ان هناك «مئات من المعتقلين الذين لا يعرف مصيرهم ولا تعرف أماكن اعتقالهم»، مشيراً الى «قوانين وقرارات صدرت بعد إقرار قانون العفو العام تتعارض مع اصل القانون، ما سبب ارباكاً عند تنفيذه»، مضيفاً أن على الوزارات المعنية بتنفيذ القانون «تلافي هذه الاشكالات والا سنعمل على استجوابها في البرلمان».

وأقر مجلس النواب نهاية الفصل التشريعي الماضي قانون العفو العام عن المعتقلين، بعد مطالبات كتل سياسية سعت لاصداره، تضمن اطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون العراقية، ولا يشمل المعتقلات الاميركية واستثنى القانون المتهمين بالارهاب والقتل وقضايا جنائية. من جهته حمل الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبدالستار البيرقدار وزارة العدل والاجهزة التنفيذية مسؤولية تأخير اطلاق آلاف المعتقلين المشمولين بقانون العفو وما زالوا قابعين في السجون والمعتقلات العراقية.

وقال البيرقدار لـ «الحياة» ان «عمل مجلس القضاء ليس تنفيذياً ولا يقع على عاتقه تنفيذ الاحكام فهذا مسؤولية الحكومة»، موضحاً ان «قرارات مجلس القضاء الاعلى قطعية لا يمكن لأي جهة تعطيلها أو تأخيرها». وتنتقد أوساط سياسية مجلس القضاء والحكومة بسبب الاجراءات المتبعة لتطبيق قانون العفو، وتشير الى انه «رغم إعلان شمول آلاف المعتقلين بالقانون الا انه لم يطلق سوى عدد قليل جداً».

وقال البيرقدار ان «مجلس القضاء طالب وزارة العدل غير مرة بتفسير ذلك لكن الوزارة ترد بضرورة التدقيق بالقرارات الصادرة خشية وجود قرارات وهمية والتأكد من عدم اتهام المعتقل بأكثر من تهمة ما يؤخر اطلاقه».

وعن عدد المعتقلين الذين شملهم العفو قال انهم 48913 معتقلاً حتى اليوم (امس)، موضحاً ان مجموع «الموقوفين في السجون والمشمولين بالقانون يبلغ 11198 وعدد المسجونين الذين صدرت بحقهم احكام قضائية يبلغ 5489 اما عدد المتهمين الذين لم يلق القبض عليهم وشملوا بالقانون فبلغ 21047».

وأكدت لجنتا حقوق الانسان والأمن والدفاع في مجلس النواب الافراج عن 2000 معتقل فقط.

الى ذلك دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الانسان الى مراقبة السجون والمعتقلات التابعة للجيش الاميركي داخل العراق واتهمت في بيان امس الولايات المتحدة باستغلال قرارات مجلس الأمن التي تسمح بالاعتقال اثناء فترة الحروب. وقالت المنظمة ان «آلاف المعتقلين يسجنون لفترات غير محددة من دون محاكمة بينما العديد من المعتقلين يخضعون لمحاكمات لا تلبي المعايير الدولية». وأضافت أنها وجهت مذكرات الى الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن في هذا الشأن.

وقال مدير الشرق الاوسط في المنظمة ان «ادارة الرئيس (جورج) بوش ضغطت على مجلس الأمن من أجل إعلان انتهاء احتلال العراق في حزيران عام 2004 وهذا يعني انه مع انتهاء الاحتلال يجب تطبيق المعايير الدولية مع المعتقلين».

وطالبت المنظمة الولايات المتحدة بالسماح لمراقبي بعثة الامم المتحدة في العراق والجهات المستقلة بزيارة السجون التي تديرها وفيها حوالي 24 ألف معتقل.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group