:التجديد الأخير 22:00 GMT - 2008/12/03


حال الطقس في 101 مدينة







«هيئة علماء المسلمين» تتهم الشرطة بـ«ممارسات طائفية»

بغداد ـ هبة هاني     الحياة     2005/05/8

اخلاء القتلى والجرحى من ساحة التحرير. (ا ف ب)
اخلاء القتلى والجرحى من ساحة التحرير. (ا ف ب)
شيعت قبيلة الدليم السنية جثامين 15 شخصاً من أبنائها (أخوة وأبناء عم) صباح أمس من امام مستشفى الطب العدلي تم العثور عليها في منطقة كسرة وعطش شمال شرقي بغداد الجمعة، وسط مشاعر الغضب والاستياء، معتبرة قتلهم حلقة في سلسلة «حملة تطهير موجهة ضد السنة في المدائن».

وقال أحد ذوي الضحايا لـ «الحياة» إن الأزمة الأمنية التي تشهدها المدائن منذ حادثة الرهائن «تهدف الى اخراج القبائل السنية منها في ظل حملات الدهم والاعتقال وحوادث الخطف والاغتيال»، ملمحاً الى ان «جماعات شيعية (لم يحددها) تتبنى هذا التطهير بعد اتهام افراد من عشيرة الدليم باحتجاز رهائن شيعة وقتلهم ورميهم في نهر دجلة»، نافياً بشدة ان يكون للسنّة في البلدة «أي ذنب او جرم»، بل على العكس، «فقد اعتقل المئات من ابناء السنة ولا يزال مصير بعضهم مجهولاً، وربما كانوا بين جثث نهر دجلة المتفسخة التي يصعب معرفة هويتها». وحضر التشييع ممثلون عن «هيئة علماء المسلمين» و«الحزب الإسلامي» وديوان الوقف السني وجهات دينية سنية وتجمعات عشائرية.

واتهمت الهيئة في بيان قوات الشرطة والحرس الوطني في البلدة بالممارسة الطائفية «أسفرت عن خلق جو متوتر بين سكانها، بما يخدم بقاء قوات الاحتلال موردة اسماء الخمسة عشر قتيلاً».

وروى عضو مجلس الشورى في الهيئة حارث العبيدي لـ»الحياة» تفاصيل الحادث نقلاً عن شهود، فقال إن «15 فلاحاً من عشيرة الدليم في المدائن قدموا صباح الخميس الى سوق بيع الجملة في بغداد لبيع الفاكهة والخضار عندما اعترضتهم أربع سيارات تضم عناصر مسلحة وملثمة، احداها سيارة شرطة». وتابع: «هدد المسلحون بقتل الفلاحين علناً أمام انظار الباعة والمارة انتقاماً لمقتل عناصر شرطة (شيعة) في سلمان باك (المدائن) قبل ايام». وزاد ان المسلحين «اختطفوا الفلاحين واقتادوهم الى جهة مجهولة ليفاجأ الجميع في اليوم التالي (الجمعة) بجثثهم في منطقة كسرة وعطش شرق بغداد».

وكانت الهيئة أعلنت في وقت سابق ان لجنة التحقيق التي شكلتها للوقوف على ملابسات الاحداث الطائفية في المدائن اتهمت أحد الأحزاب وعناصر أمنية في مركز شرطة الكوت وواسط وأحد رجال الدين الشيعة (الشيخ عدي الساعدي) بشن حملة دهم واعتقالات واسعة لأبناء السنّة من دون توجيه التهم اليهم، ما أسهم في تأزم الوضع في المدينة.

وندد «الحزب الاسلامي» بحادثة الاغتيال هذه، مشيراً الى تحضيره لعقد مؤتمر صحافي يقدم خلاله شهوداً على ما يحدث في البلدة من صراعات طائفية وعشائرية، فيما رفع ديوان الوقف السنّي مذكرات الى الحكومة ومجلس الوزراء والجمعية الوطنية، يطالب فيها بالتحقيق في الحادثة ووضع حد للتناحر الطائفي في البلدة ومعاقبة الجناة «حتى وإن كانوا من الأجهزة الأمنية».

وردت وزارة الدفاع على الاتهامات الموجهة الى عناصرها، فأكد الفريق بابكر زيباري، رئيس هيئة أركان الجيش لـ»الحياة» ان ارتداء عناصر، زي الشرطة أو الجيش، واستقلالهم سيارة شرطة «لا يعنيان مطلقاً ان المجرمين من العناصر الأمنية». وقال إن «العناصر الارهابية تمارس كل الوسائل لتنفيذ جرائمها»، في اشارة الى احتمال استخدام المجرمين سيارة شرطة او ارتداء زيها لزرع الفتنة وزعزعة ثقة المواطن بالأجهزة الأمنية. واضاف ان «بقايا الارهاب تستغل التنوع الطائفي في مدن العراق لتغتال السنة والشيعة لجر البلد الى حرب أهلية»، مؤكداً أن حادثة المدائن وتداعياتها الامنية «جزء من العنف الذي يضرب الجميع». واشار الى ان عناصر الحرس الوطني تنتشر بكثافة في المدائن وتسيطر على مداخلها، لافتاً الى انها «أصبحت آمنة وهذا ما يفسر قتل فلاحيها خارجها».

وقال إن الحكومة «ستلاحق الارهاب وستدحره عبر تقوية جهاز الاستخبارات والقوات المسلحة»، ملمحاً الى ان القضاء سيعلن لاحقاً الجهات المتورطة في حوادث التفجير والاغتيال التي عاشها العراق خلال السنتين الماضيتين.





  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group