الزرقاوي يهدد بهجمات في أميركا و«اجراءات» عراقية - أردنية ضد جماعته
بغداد، عمان - عادل مهدي الحياة 2005/05/8
اتفق الرئيس العراقي جلال طالباني والملك عبدالله الثاني خلال محادثاتهما في عمان أمس، على اجراءات مشتركة ضد جماعة أبي مصعب الزرقاوي الذي اعتبره الأردن «عدواً مشتركاً»، في حين أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في قلب بغداد صباحاً، أوقع 13 قتيلاً عراقياً بينهم تلاميذ، بالإضافة الى أربعة حراس أميركيين تفحمت جثثهم.
وفيما تبنت جماعة «جند الصحابة» هجوم الصويرة الذي نفذ أول من أمس، اتهمت «هيئة علماء المسلمين» قوات الشرطة بإثارة «أجواء طائفية» في المدائن. وحصلت «الحياة» على نسخة عن منشورات توزعها في بغداد جماعة الزرقاوي، تهدد بملاحقة الأميركيين «في أرضهم»، في وقت أعلنت السلطات العراقية اعتقال مساعد للزرقاوي يدعى غسان الراوي الذي عرّف نفسه بأنه «أمير» للجماعة في بلدة راوة الغربية.
واكتمل أمس عقد حكومة إبراهيم الجعفري، إذ أعلن التوصل الى اتفاق على اسماء الشخصيات التي ستتولى الوزارات الشاغرة، مؤكداً أن المجلس الرئاسي أقر تسمية خمسة وزراء ونائب لرئيس الحكومة. جاء ذلك بعد تأكيد جواد المالكي القيادي في «حزب الدعوة الإسلامية» أن ابراهيم بحر العلوم اختير وزيراً للنفط، بينما اختير سعدون الدليمي لوزارة الدفاع، والنائب محسن شلاش وزيراً للكهرباء، وهاشم الشبلي وزيراً لحقوق الإنسان.
أمنياً، أفاد بيان للحكومة العراقية عن اعتقال «أمير» في جماعة الزرقاوي هو غسان محمد أمين حسين الراوي، وذلك في عملية نفذت في راوة بمحافظة الأنبار أواخر الشهر الماضي. وأشار الى ان الراوي «كان يسرق سيارات لتفخيخها ويخطف مواطنين» للحصول على فدية تمول عملياته، و«ينسق اجتماعات قادة شبكة الزرقاوي».
وكشف مواطنون في بغداد ان عناصر من «تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» بزعامة الزرقاوي، وزعوا عليهم منشورات، بعد صلاة الجمعة في عدد من مساجد العاصمة. وروى المواطن ثامر احمد انه شاهد لدى خروجه من جامع عمر المختار في الكرخ، بعد الصلاة عدداً من الاشخاص غير ملثمين يوزعون على مدخل الجامع منشورات تدعو الى «الجهاد» ضد الاميركيين والقوات الحكومية.
وفي المنشورات التي حصلت «الحياة» على نسخة عنها، تشدد جماعة الزرقاوي على «مواصلة الجهاد»، وتضيف: «لن ينتظر الكفار منا غير قعقعة السلاح وصوت الانفجارات، حتى يخرجوا من أرضنا ويتركونا نقيم شرعنا، ثم سنلاحقهم في ارضهم، حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون».
القمة العراقية ـ الأردنية
في عمان اتفق طالباني والملك عبدالله على تعزيز التعاون العسكري والأمني والاقتصادي. وانتهت محادثات القمة الاولى بين البلدين منذ اسقاط صدام حسين، باتفاق على «محاربة الارهاب»، وعلى اجراءات مشتركة ضد جماعة الزرقاوي الذي أعلن الاردن أمس انه يعتبره «عدواً مشتركاً». وقال مسؤولون ان طالباني سعى الى الحصول على مساعدة عمان لالحاق هزيمة بالمسلحين في العراق، وقال مسؤول اردني ان بلاده تريد «مساعدة العراق لاستعادة استقراره، من خلال المساعدة في دفع عمليته السياسية، بالاضافة الى منحه مساعدة أمنية أكبر».
ولم يعرف هل المحادثات التي اجراها طالباني والملك عبدالله واستغرقت 25 دقيقة، تطرقت الى مسألة منح اللجوء في عمان لابنتي صدام وبعض أحفاده وعدد من أركان حكمه السابقين، وما اذا كان طالباني أثار مع الملك مسألة اصدار الاردن عفواً عن نائب رئيس الوزراء العراقي احمد الجلبي الذي صدر حكم اردني غيابي في حقه عام 1992، قضى بسجنه 22 سنة في قضية اختلاس 288 مليون دولار من «بنك البتراء».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن وزير المال الاردني باسم عوض الله قوله انه ناقش ونظيره العراقي علي علاوي ملف الأموال العراقية المجمدة في مصارف اردنية والتي تقدر بنحو نصف بليون دولار.
|