موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 16:41 GMT - 2008/09/06

حال الطقس في 101 مدينة






الولايات المتحدة تتهم ايران بمساعدة الميليشيات في العراق ... نزع سلاح الميليشيات يصطدم بمخاوف الأطراف السياسية

بغداد     الحياة     - 24/05/06//

أعلن رئيس هيئة اركان الجيش العراقي بابكير زيباري ان القيادتين السياسية والعسكرية في العراق وضعتا خطة متكاملة للبدء في نزع سلاح الميليشيات، متوقعاً ان تنتهي العملية بحلول نهاية العام الحالي.

وفي الوقت الذي يستبشر الكثير من العراقيين في امكان نجاح حكومة نوري المالكي في تجريد الميليشيات من اسلحتها بما يؤدي الى انحسار اعمال العنف الطائفي والجريمة المنظمة، يشعر بعض الاطراف ان خطة المالكي بنزع سلاح الميليشيات تستهدفه بالذات، فيما تواجه بعض الميليشيات اتهامات بمسؤوليتها عن عمليات اغتيال تستهدف علماء واساتذة جامعات ورجال دين وضباطاً في الجيش.

عامر الحسيني، القيادي في التيار الصدري، أبلغ «الحياة» بـ «وجود مخاوف من ضغوط اميركية وبريطانية على الحكومة العراقية لاعتبار جيش المهدي ميليشيا ثم التمهيد لضربه». واضاف ان «عناصر جيش المهدي لا تملك غير سلاحها الشخصي الذي يجيزه القانون، وبالتالي فإن الامر كله لا يعنينا اذا تابعت حكومة المالكي نزع سلاح الميليشيات».

ولم يستبعد القيادي في التيار الصدري اعطاء المالكي تطمينات بان عملية نزع سلاح الميليشيات لا تعني «جيش المهدي» ولا تستهدفه. واشترط لنزع السلاح الشخصي لعناصر هذا الجيش استتباب الأمن وتطبيقاً عادلاً ودقيقاً وشاملاً لقرار الحكومة بنزع اسلحة الميليشيات بما فيها السلاح الشخصي.

ظافر العاني، الناطق باسم «جبهة التوافق» السنية المشاركة في الحكومة حذر من ان «خطر الميليشيات في وزارة الداخلية ما زال قائماً، لأن هذه الوزارة بنيت بصورة طائفية وبالتالي اصبح للميليشيات نفوذ قوي فيها»، مشيراً الى ان «تطهير الداخلية من عناصر الميليشيا هو المطلب الاول للتوافق اذا اراد الآخرون تحسن الوضع الأمني ووقف مسلسل الاغتيالات».

وتقول اوساط عراقية رسمية ان الحكومة العراقية تدرك ان عملية نزع سلاح الميليشيات لن تنجح من دون تعاون ايراني في هذا المجال، اذ تستطيع طهران ان تقدم الكثير لاستقرار الوضع في جنوب العراق وتطبيع الاوضاع الأمنية فيه.

وكانت الولايات المتحدة اتهمت (أ ف ب) الاثنين ايران بتقديم مساعدة لبعض الميليشيات التي تفرض قانونها في العراق ولكنها اعتبرت ان التحدث مباشرة عن المشكلة مع الجمهورية الاسلامية لن يحل هذه المشكلة بالضرورة.

وندد مسؤول اميركي كبير ببعض التحركات الايرانية في العراق «التي لا يمكن التساهل معها (...) وهي ضلوعها في الميليشيات وكذلك تمويلها وربما تدريب مجموعات اجنبية» وهي تسمية يمكن ان تطلق على مجموعات ارهابية.

ويظهر من التصريح الأميركي ان الولايات المتحدة اقل استعداداً عما كانت عليه في آذار (مارس) الماضي لقطع حبل الصمت مع ايران واجراء حوار حول الشؤون العراقية.

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته «ايران بالتأكيد هي احد اطراف مشكلة» الميليشيات في العراق «وهو ليس تماما كالقول انه يجب التحدث مع ايران لحل المشكلة». واوضح ان السلطات العراقية طلبت من الولايات المتحدة عدم اجراء مثل هذه المحادثات مع ايران قبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. واضاف «اعتقد انه يبقى ان نعرف ما اذا كان للمحادثات بعد (تشكيل الحكومة) اية فائدة». واشار الى ان الولايات المتحدة لم تعارض قيام علاقات ديبلوماسية او اقتصادية بين العراق وايران.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت اعتبرت الاحد ان ايران هي اكبر مستفيد من الوضع في العراق وقد تحقق اكبر مصلحة من انقسام هذا البلد، واقترحت ان تتفاوض واشنطن مباشرة مع ايران في الملف النووي الايراني.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group