موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:06 GMT - 2008/12/04

حال الطقس في 101 مدينة












بدأت باغتيال المسؤول عنها ولا أحد يعرف كيف تنتهي ... امتحانات نهاية العام الدراسي في العراق: مسلحون متطرفون يهددون غير المحجبات بالقتل

بغداد - هبة هاني     الحياة     - 24/05/06//

يحاول الطالب في المرحلة الاعدادية علي سلام حصر أفكاره في الدراسة والتركيز على حفظ قواعد اللغة العربية لأداء امتحانات نهاية العام الدراسي التي تبدأ اليوم، وسط ظروف أمنية صعبة، لا سيما في بغداد. حيث قتل أمس المدير المسؤول عن الامتحانات صباح الجاف.

وفضلاً عن الانفلات الأمني وانعدام الخدمات وارتفاع درجة الحرارة في الصيف ترزح عائلة علي تحت ظروف معيشية سيئة اجبرته على العمل والدراسة في آن لتوفير متطلباته. فعائلته نزحت من مدينة ابو غريب (غرب بغداد) باتجاه مدينة الصدر.

ويقول علي سلام (طالب في المرحلة الثانوية) لـ «الحياة»: «اصبحنا ننشد النجاح بأي درجة. ليس مهماً ان نتفوق. نريد نهاية ايام الامتحان بخير وسلامة». ويضيف: «حتى المدرسة لم تعد مكاناً آمناً». وكانت وزارة الهجرة والمهجرين عمدت الى التنسيق مع وزارة التربية لضم الطلبة النازحين مع عائلاتهم الى المدارس في المناطق التي نزحوا اليها لتجنيبهم فقدان السنة الدراسية.

ويفترض ان يؤدي اكثر من ستة ملايين طالب وطالبة الامتحانات النهائية اليوم للمراحل الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في عموم العراق واكد وزير التربية المنتهية ولايته عبد الفلاح السوداني قبيل تسليمه الوزارة الى الحكومة الجديدة امس ان وزارته هيأت مستلزمات اداء الامتحانات النهائية بالتعاون مع الداخلية لتعزيز الحماية الامنية حول المدارس. وقال ان الوزارة قررت منع استيفاء المبالغ التعويضية من الطلبة عن الكتب المدرسية التالفة للتخفيف عن كاهل عائلاتهم.

واعرب عن امله في ان تواصل الحكومة الجديدة سعيها لرفع المستوى العلمي للمدارس. وناشد المنظمات الانسانية المساهمة في اعمار المؤسسات التربوية وتوفير المستلزمات الدراسية واقامة الدورات التدريبية للكادر التعليمي. ولفت الى ان سبعة الاف مركز امتحاني تم اعداده لاداء الامتحانات نافياً بشكل قاطع تعطيل الامتحانات في المناطق الساخنة او تأجيله.

وتقول الطالبة ريم محمود التي تسكن في حي الدورة جنوب بغداد «منعتني أسرتي من أداء الامتحانات وقررت تأجيلها الى الدورة الثانية منتصف ايلول (سبتمبر) اذا شهدت منطقتنا استقراراً».

وتشهد مناطق الدورة والقادسية والسيدية والخضراء والعامل والجهاد والعامرية، جنوي وغرب بغداد، اوضاعاً متأزمة، حيث تنشط مجموعات مسلحة متطرفة تحاول فرض السيطرة عليها.

وتضيف ريم: «وصلت الى مدرستي منشورات تهدد الطالبات غير المحجبات بالقتل اذا ذهبوا الى الامتحان» وتلقي اللوم على الحكومة «التي لم تستطع ضبط الأمن»، متسائلة: «من المسؤول عن ضياع سنوات دراستي؟ وهل هناك أمل بالعودة الى صفوف المدرسة؟».

وتلفت الى انها قضت العام الدراسي «بالخوف ترافقني والدتي خوفاً من حوادث الخطف». وتتابع: «عندما اصل الى المدرسة اشعر بتوتر كبير فقد ضربت صورايخ مدارس في بغداد قبل ايام»، وتكمل: «لكن مع الانهيار الامني لم يعد لعناصر الامن وجود وباتت الدورة تحت سيطرة المسلحين».

ويشير الطالب في المرحلة المتوسطة زيد ابراهيم الى ان الوضع الامني وما رافقه هذا العام من فرض حظر التجوال ومفاوضات تشكيل الحكومة التي رافقها شلل في مرافق الدولة كافة «حالت دون اكمالنا المناهج الدراسية المقررة، واخشى ان لا أصل الى الامتحان في الوقت المحدد، وأخشى ان تأتي الاسئلة من المحاضرات التي تغيبت عنها، واخشى الطريق الى المدرسة».

وبعكس المحافظات الجنوبية والشمالية الهادئة نسبياً، يعيش الطالب في بغداد والانبار وقسم من مناطق ديالى وبابل والموصل اوضاعاً صعبة. وتعهد رئيس الحكومة الجديدة نوري المالكي تشكيل قوات لحماية بغداد بالقضاء على الجماعات الاهاربية والمليشيات المسلحة.

ويؤكد المدرس نعيم عبدالله انه وزملاءه يعانون ظروفاً صعبة. ويقول ان ارتفاع الاجور الشهرية رافقه ارتفاع في اسعار السوق وشح الماء والوقود والكهرباء. ويضيف ان المدرسين والمعلمين سينظمون تظاهرة في 2 كانون الثاني (يناير) للمطالبة برفع الرواتب بشكل مناسب اسوة بأمثالهم في كردستان. ولم يخرج الكادر التدريسي من دائرة العنف التي ضربت كل شرائح المجتمع العراقي. وتذكر احصاءات وزارة التربية ان حوالي 130 مدرساً لقوا مصرعهم خلال السنوات المنصرمة في حين سقط عدد مماثل من الطلبة خلال المدة نفسها.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group