عقدة الحقائب الأمنية تصطدم بعراقيل وطالباني يدعو الى «المشاركة الحقيقية» في اختيار وزرائها ... المالكي يطلق مبادرة «بغداد دار السلام» لوقف العنف الطائفي
بغداد - هبة هاني الحياة - 25/05/06//
أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عزمه على حسم أسماء المرشحين لتولي الحقائب الأمنية خلال الأيام الثلاثة المقبلة، معبراً عن امله في عرضها على مجلس النواب السبت المقبل لنيل الثقة، مؤكداً العمل على تفعيل قانون مكافحة الإرهاب، واطلاقه مبادرة باسم «بغداد دار السلام» لوقف العنف الطائفي. وفيما دعا رئيس الجمهورية جلال طالباني الى اعتماد «مبدأ المشاركة الحقـــيقية» في اختـــيار الوزراء الأمنيين، حذر سياسيون عراقيون من ان «عقدة» الوزارات الأمنـــية لا تشهد تقـــدماً إيجـــابياً كونها تصطدم بقانون الميليشيات وموضوع الجيش العراقي المنحل وانسحاب القوات الأجنبية وآلية توزيع العناصر الأمنية في عموم المدن العراقية.
وكان المالكي أكد في بيان صدر امس عزم حكومته على «وضع خطة أمنية - سياسية بالتعاون مع القوات المتعددة الجنسية لبلورة عناصر أمنية حديثة التدريب والتسليح بعيداً عن الحزبية والطائفية بالتزامن مع إطلاق مبادرة «بغداد دار السلام» التي طرحها اشرف قاضي» ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، لمعالجة التوترات الطائفية التي تعصف بالمدن العراقية منذ تفجير مرقدين شيعيين في سامراء في شباط (فبراير) الماضي.
وأعلن المالكي انه سيختار وزيري الدفاع والداخلية خلال ثلاثة أيام، مجدداً تعهده بأن يتم اختيارهما بالتوافق من المستقلين.
في غضون ذلك اصدر مكتب رئاسة الجمهورية العراقية بياناً شدد فيه رئيس الجمهورية جلال طالباني على ضرورة «اعتماد مبدأ المشاركة الحقيقية في إكمال الشواغر الوزارية سيما وان الحقائب المتبقية (الدفاع والداخلية ووزارة الأمن الوطني) هي المسؤولة عن الملف الأمني، وهو من أهم أولويات عمل الحكومة الجديدة»، ولفت طالباني في بيانه إلى ان السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد أكد في اجتماع مشترك ليل أول من أمس ضرورة اختيار مستقلين لهذه المناصب بشكل يدعم الوضع الأمني.
إلى ذلك لفت رضا جواد تقي، عضو «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعي لـ «الحياة» إلى ان «التأخر في إعلان اسماء الوزراء الامنيين سببه وجود رغبة مشتركة في اختيار وزراء أكاديميين ومستقلين يحظون بالدعم الحكومي والعشائري من جميع الأطياف السياسية السنية والشيعية»، موضحاً انه «ينبغي قبل إعلان الوزراء التوافق على قضايا دمج الميليشيات وقانون الإرهاب والمعتقلين والجيش السابق وجدولة الانسحاب الأميركي وتحديد آلية عمل كل منهما كي لا يعمل الوزير مستقبلاً بمفرده في هذه الأمور الحساسة واللازمة للاستقرار الأمني».
ولفت الى «ضرورة الاتفاق على مبدأ موحد يجري وفقه اختيار الوزراء الثلاثة والمناصب الأمنية الأخرى، خصوصاً قيادة الجيش والاستخبارات» وتوقع ان تطول عملية اختيار المناصب الأمنية حتى الاتفاق على تفعيل قانون 91 الخاص بحل الميليشيات.
وكان المالكي تعهد بعد انتخابه رئيساً للوزراء بحسم قضية الميليشيات وتجريدها من السلاح وضمها في الجيش الجديد، ما اثار جدلاً داخلياً لم ينته فصولاً بعد.
|