موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:09 GMT - 2008/05/09

حال الطقس في 101 مدينة







صور رجال الدين في النجف أقوى من القانون

النجف     الحياة     - 25/05/07//

عدل محمود، الضابط في مديرية المرور، عن نيته تحرير مخالفة بصاحب سيارة أوقفها في منطقة ممنوعة، بعدما شاهد صورة بالحجم الكبير لأحد رجال الدين على الزجاج الامامي للسيارة، خوفاً من انتقام اتباع الرجل (صاحب الصورة).

قال محمود ان «صور بعض رجال الدين اقوى من القانون ومن رجل الشرطة، خصوصاً اذا كانت عائدة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر»، واوضح ان «بعضهم يستغل هذه الصور، لمخالفة القانون وضربه عرض الحائط»، وتابع: «لا أحد يدعمني من السلطة المركزية عند الاعتراض على تجاوزات من يرفعون الصور الدينية». وأكد ان «السلطات في النجف تهابهم وتحسب لهم الف حساب».

سطوة أصحاب الصور ورافعيها لا تقتصر مهابتها على رجل المرور في النجف، بل تشمل غالبية رجال السلطة المحلية الذين يخشون أنصار الصدر الذين اخذوا على عاتقهم مهمة حماية عدد من المناطق في النجف، وراحوا يحاسبون الناس على هذا الامر او ذاك من الأمور التي تخالف تعليماتهم.

يقول مسلم لـ «الحياة» ان «أهالي النجف يتخذون من كورنيش الكوفة الواقع على ضفاف نهر الفرات متنفسا لهم ومكاناً للنزهة، حيث يقيم اهالي المدينة حفلات زفافهم هناك، ويحرصون على ذلك لتأدية بعض الرقصات التي تكون رجالية خالصة في العادة، غير ان هذه المظاهر اختفت أخيراً، بعدما استعاد اتباع الصدر نفوذهم وسيطرتهم على المدينة وحرموا اقامة الحفلات والدبكات، او ممارسة اي من التقاليد الشعبية التي اعتادها النجفيون في مثل هذه المناسبات، لافتاً الى ان من يعصي الأوامر يعرض نفسه للحبس في مراكز الشرطة، حيث تقتاده مفارز ميليشيا «جيش المهدي» التي تنتشر في تلك المنطقة اليها.

وقال حيدر الموسوي، استاذ في الجامعه الاسلامية في النجف، ان «ضعف الدولة ومجاملاتها السياسية على حساب الشعب وتخوفها من الاصطدام بمن تظنه قوياً ادى الى عودة الميليشيات وبسط نفوذها على المدينة»، واضاف: «ان هؤلاء يريدون ان يكون العراق شبيهاً بأفغانستان إبان حكم طالبان»، وطالب «الدولة بأن تكون حازمة في التصدي لهؤلاء».

وهيبة الصور حالت دون تطبيق قرار السلطات المحلية ازالة المنازل المبنية على اراضي الدولة وبدأت فعلاً بهدم بعضها، الا انها توقفت عند بعض الاحياء التي تتوسطها صور لرجل دين بارز.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group