موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:50 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












الشيعة يعتبرون المحادثات ايجابية والسُنة متحفظون ... الصدر اعتبر مفاوضات الايرانيين مع الاميركيين «قبولاً بالانتداب»

بغداد – عبدالواحد طعمة     الحياة     - 30/05/07//

اثارت المفاوضات الاميركية - الايرانية حول العراق ردود افعال متباينة لدى السياسيين العراقيين، فقد اشاد نواب عراقيون من «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعي بالمحادثات الاولى من نوعها منذ 27 عاما بين الولايات المتحدة وايران التي جرت الاثنين في بغداد، في حين ابدى نواب من السنة تحفظات حيالها، وأعربوا عن تخوفهم من حلول «تخدم مصالح» طرفي المحادثات، فيما أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر «رفضاً قاطعاً» للمفاوضات.

وانتقد الصدر الايرانيين لأنهم «مع شديد الاسف غالبا ما ينسون او يتناسون في مثل هذه المفاوضات ان يطالبوا المحتل بالخروج»، واعتبر اجتماعهم مع نظرائهم الاميركيين «قبولاً بالانتداب الاميركي – البريطاني اليهودي» على العراق الامر الذي عدّه «مرفوضاً رفضاً قاطعاً ولا مبرر له على الاطلاق».

ودعا الصدر «الشعوب الى التنبه الى مثل هذه المفاوضات فانها تضر بهم وبسمعتهم» مطالبا الشعب العراقي «برفض مثل هذه المفاوضات وان يسمع صوته لرفض التدخل بشأنه الداخلي». واكد انه «لا خير في مفاوضات ترفضها الشعوب»، واضاف «ليعلم الجميع ان العراق للعراقيين لا غير». ولفت الى ان وجود ممثل عن الحكومة العراقية في مثل هذه المفاوضات «لا يعطي غطاءً شرعيا ولا قانونيا لها. فالشعب والسلطة التشريعية غير راضية بها».

من جهة أخرى، ندد الصدر بمواقف قوى سياسية تدعو الى بقاء قوات الاحتلال، وقال: «بات الحق باطلاً والباطل حقاً واصبحت المطالبة بالانسحاب باطلاً وبالبقاء حقاً». وتابع «ما زلنا نطالب باستقلال العراق واستقراره وسيادته وبخروج القوات اليهودية والصليبية الكافرة من دولة الاسلام وعاصمة المعصومين».

الى ذلك، نقلت وكالة «فرانس برس» عن النائب عن «حزب الدعوة» حسن السنيد المقرب الى المالكي ان اللقاء «يشكل خطوة ايجابية نحو فتح باب الحوار بينهما على مستويات اعلى، وهي المرة الاولى التي يتبادل فيها الطرفان تقويم احدهما للآخر في الملف العراقي».

وتابع «هناك نقاط مهمة ابرزها ان الطرفين سمعا بوضوح الموقف العراقي من ادائهما كما تبينت لديهما رغبة العراق في ان يكون عنصرا ايجابيا في عملية بناء منظومة الامن الاقليمي». واكد السنيد ان «المحادثات نجاح كبير للديبلوماسية العراقية التي استطاعت ان تجمع طرفين استمرت القطيعة بينهما ثلاثة عقود».

من جهته، قال حميد معلا الساعدي من «المجلس العراقي الاسلامي الاعلى» بزعامة عبدالعزيز الحكيم «كنا من الداعين بشكل جاد الى حوارات مماثلة اعتقادا منا بأهمية الحوار ليكون بديلا عن الاحتقان والتهميش». واضاف ان «المؤشرات الاولية للمحادثات ايجابية، لكننا نعتقد ان بين البلدين من التشنج والاحتقان ما لا يجعلنا نتوقع نتائج كبيرة (...) اننا نسير في الطريق الصحيح اذا استمرت المحادثات بهذا الشكل الايجابي وانحصرت في حدود العراق».

واعتبر الساعدي ان «تسوية الملف العراقي ستشكل اسهاما جديدا للاتفاق على ملفات لاحقة، وأنها خطوة جيدة للبلدين للتوصل الى تفاهم مباشر من دون وسائط فربما الوسائط تتدخل لاثارة نزاعات». ودعا الى «حوارات ايجابية للتعاون مع العامل الاقليمي لحل الملف العراقي نظرا للتأثير الكبير لهذا العامل». وعن استعداد ايران لتدريب القوات العراقية، قال الساعدي «نؤيد تلقي اي نوع من المساعدات كمعلومات استخباراتية واغلاق حدود وتدريب وشراء اسلحة».

اما البرلمانيون من السنة، فقد ابدوا تحفظات حيال المحادثات. وقال الشيخ خلف العليان زعيم «مجلس الحوار الوطني» المنضوي في «جبهة التوافق» اكبر كتل العرب السنة، «لا نقبل ان تتفاوض نيابة عن الشعب العراقي اي جهة سواء أكانت من الجيران ام غير ذلك». واضاف «لا نعترف بأي نتائج تتمخض عن هذه المفاوضات، كان المفروض ان تحضر جهة تمثل الشعب العراقي تمثيلا حقيقيا، كما كان يجب ان تشارك كل دول الجوار وخصوصا الدول العربية في الاجتماع كي تكون النتائج ذات فائدة». وتابع العليان «أما ان تجتمع ايران واميركا حول العراق فهو امر غير مقبول، فلكل منهما يد في مشاكل العراق ما يؤثر في الشعب العراقي واستقراره وأمنه ومصالحه، واذا توصلا الى حل مشاكلهما فسيكون ذلك بما يخدم مصالحهما».

وقال عمر عبد الستار النائب عن «الحزب الاسلامي» المنضوي في «جبهة التوافق» ان حزبه «يبدي تحفظاً حيال ان يقرر مصير العراق غير العراقيين»، مشيرا الى ان العراقيين «هم الضحية في حال الاختلاف او الاتفاق. اذا التقت مصلحة العراقيين مع الآخرين في هذه النقطة وكسب الجميع فنحن لا يمكن ان نتجاوزها». واضاف «ليس الحل عبر حوار اميركي - ايراني بل بنقل الملف من يد الاميركيين والايرانيين الى الامم المتحدة فتقرر جدولة انسحاب القوات المحتلة وبناء قوات عراقية بعيدا عن التدخل الاقليمي». وتابع «اردنا حضورا عراقيا للكتل البرلمانية، لكن حضرت الحكومة (...) المهم ما سيتمخض عنه الحوار من امور توقف نزف الدم والتدخل الايراني ودعمه للميليشيات او المجموعات الارهابية كالقاعدة».

واشار الى «القلق ازاء وضع العراق تحت وصاية اميركية او ايرانية مرفوضتين كليهما (...)، اعتقد ان العراقيين كانوا وسطاء على الاكثر، مع وجود علامات استفهام حول ميول هذا الطرف الى هذه الجهة او تلك».

واوضح ان «الموضوع يتوقف على طبيعة العلاقة بين الاميركيين والايرانيين، فهي علاقة يشوبها كثير من الغموض منذ عهد الشاه الى اليوم». وختم قائلاً «لم تصل هذه العلاقة الى طريق مسدود او كسر عظم. كان هناك توافق ربما عملي مع اختلاف نظري، اعتقد ان الحوار سينتهي بصفقة او باتفاق ولن يصل الى طريق مسدود بناء على الخلفية الطويلة الامد منذ ثلاثة عقود».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group