موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:50 GMT - 2008/10/06

حال الطقس في 101 مدينة






مقتل 50 عراقياً وخطف 5 بريطانيين ... وقتلى الأميركيين 114 جندياً في أيار ... الصدر ينتقد «الإعتراف الإيراني بالانتداب الأميركي»

بغداد، طهران      الحياة     - 30/05/07//

شاحنة تنقل جثثاً من المحمودية جنوب بغداد امس. (رويترز)
شاحنة تنقل جثثاً من المحمودية جنوب بغداد امس. (رويترز)
بعد مقتل 10 من جنوده أمس أصبح أيار (مايو) أكثر الأشهر دموية بالنسبة الى الجيش الأميركي الذي فقد خلال هذا الشهر 114 عسكرياً وعشرات الجرحى في العراق، وفضلاً عن الزيادة في عدد قتلاها لم تستطع القوات الأميركية السيطرة على أي منطقة، خصوصاً بغداد، حيث ثبت فشل الخطة الأمنية التي أطلقت منذ ثلاثة أشهر. وفيما خطف أمس خمسة بريطانيين، قرب وزارة المال، قتل أكثر من خمسين عراقياً في عمليات عنف متفرقة، بينها تفجيران كبيران في العاصمة.

على صعيد آخر، عقد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اجتماعاً أمس مع محافظي المنطقة الجنوبية واتفق معهم على تشكيل لجان مشتركة مكونة من عناصر من «جيش المهدي» وقوات الشرطة والجيش لمنع الاشتباكات بين الفريقين.

ورفض الصدر المحادثات الايرانية - الأميركية واعتبرها « قبولاً ايرانياً بالانتداب الأميركي - البريطاني - اليهودي».

وفيما رحبت الصحف الايرانية بالمحادثات واعتبرتها مصادر رسمية «مرحلة متقدمة تتجاوز القطيعة ولا تصل الى الثقة»، أجمع ديموقراطيون وجمهوريون أميركيون على أنها «ايجابية» وشددوا على أهمية منع طهران من المضي في برنامجها النووي. وأعلن الجيش الاميركي أمس قتل عشرة من جنوده ليصل عدد قتلاه في أيار الى 114 عسكرياً وهذا أكبر عدد من القتلى في صفوفه في شهر واحد منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2004.

في لندن «رويترز» أعلنت وزارة الخارجية ان خمسة بريطانيين خطفوا في بغداد. وقال ناطق باسم الوزارة «يمكنني أن أؤكد ان مجموعة من خمسة مواطنين بريطانيين خُطفت هذا الصباح في حادث وقع في مقر وزارة المال وسط بغداد».

وأضاف: «يجري مسؤولو السفارة البريطانية اتصالات عاجلة مع السلطات العراقية للوقوف على الحقائق والعمل على الوصول الى حل سريع». وأن مسؤولين في القسم القنصلي على اتصال مع الشركات التي يعمل لديها المخطوفون الخمسة وسيتم ابلاغ عائلاتهم.

الى ذلك، قتل أكثر من 50 شخصاً، بينهم صحافي في كركوك، وأصيب أكثر من مئة، وخضعت بعض الأحياء السكنية في مدينة الدورة الى حظر تجول طوال ساعات النهار بعد تسرب أنباء عن وجود مسلحين مجهولين داخلها، وعثر على 10 جثث في ديالى.

وقالت الشرطة ان 23 شخصاً على الاقل قتلوا وأصيب 68 آخرون بانفجار قنبلة زرعت في حافلة كانت متوقفة في منطقة تجارية مزدحمة وسط بغداد. ووقع الانفجار قرب تقاطع رئيسي في ساحة الطيران، وهي منطقة مليئة بالأسواق، وتعج بالعمال، ومعظمهم من الشيعة الفقراء، لاغتنام أي فرصة عمل. وتستهدف التفجيرات غالباً هذه الساحة والأسواق المتفرعة منها.

وفي حي العامل (جنوب غربي بغداد) قتل أكثر من 21 شخصاً وأصيب 71 بانفجار سيارة مفخخة قرب حسينية الأئمة وسط سوق مكتظة. ويتوقع ان يرتفع عدد القتلى بسبب اصابة الكثير بجروح خطيرة.

الى ذلك، أكد اللواء عبدالعزيز محمد جاسم، مدير العمليات في وزارة الدفاع ان بعض الأحياء السكنية في الدورة خضعت الى حظر تجول طوال ساعات النهار أمس بعد تسرب أنباء عن وجود مسلحين داخلها. وحاصرت القوات الأمنية العراقية أحياء الميكانيك وآسيا وشارع 60، وقامت بعمليات تفتيش واسعة بحثاً عن مسلحين، فيما قضى الأهالي في الأحياء المذكورة يومهم داخل المنازل حيث منعت القوات الأمنية الموظفين من الالتحاق بمؤسساتهم الرسمية كما أغلقت المدارس داخلها. وأضاف ان حظر التجول قد يمتد يومين لاحقين لاستكمال عمليات التفتيش.

على صعيد آخر، علمت «الحياة» من مصادر ايرانية ان رئاسة الجمهورية الاسلامية ومجلس الأمن القومي والخارجية شكلت لجاناً لمتابعة ما تنشره الصحافة الغربية، خصوصاً الاميركية حول الحوار مع الولايات المتحدة.

وعلى رغم تقويمها الايجابي للمرحلة الأولى من الحوار، الا ان طهران ترى، كما تضيف هذه المصادر، انه من المبكر الحديث عن الثقة بالنيات الاميركية، الا انها أشارت الى أن ايران ترى ان ما حدث في بغداد يشكل مرحلة متقدمة تتجاوز مرحلة القطيعة، ويشكل مرحلة اختبار نيات قد تتحول.

وتضيف هذه المصادر ان الجانبين بدآ مفاوضاتهما بكثير من الحذر لتمهيد الأرضية التي تساعد القوات الاميركية على الانسحاب الى قواعد محددة داخل العراق وتسليم الجيش والأجهزة الأمنية العراقية المسؤولية.

وأثارت المفاوضات الاميركية الايرانية ردود أفعال متباينة لدى السياسيين العراقيين، فقد أشاد نواب من «الائتلاف» الشيعي بالمحادثات الأولى من نوعها منذ 27 عاما في حين أبدى نواب من السنة تحفظات عنها، وأعربوا عن تخوفهم من حلول «تخدم مصالح» طرفي المحادثات، فيما أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر «رفضاً قاطعاً» للمفاوضات.

وانتقد الصدر الايرانيين لأنهم «مع شديد الأسف غالباً ما ينسون او يتناسون في مثل هذه المفاوضات ان يطالبوا المحتل بالخروج»، واعتبر اجتماعهم مع نظرائهم الاميركيين «قبولاً بالانتداب الاميركي - البريطاني - اليهودي» على العراق الأمر الذي عده «مرفوضاً رفضاً قاطعاً ولا مبرر له على الاطلاق».

ودعا «الشعوب الى التنبه الى مثل هذه المفاوضات فإنها تضر بهم وبسمعتهم» مطالباً الشعب العراقي «برفض مثل هذه المفاوضات وأن يسمع صوته لرفض التدخل بشأنه الداخلي». وأكد انه «لا خير في مفاوضات ترفضها الشعوب»، وأضاف: «ليعلم الجميع ان العراق للعراقيين لا غير». ولفت الى ان وجود ممثل عن الحكومة العراقية في مثل هذه المفاوضات «لا يعطي غطاء شرعياً ولا قانونياً لها. فالشعب والسلطة التشريعية غير راضيين بها».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group