موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 23:37 GMT - 2008/05/11

حال الطقس في 101 مدينة







أنباء عن رفض الزعيم الشيعي استقبال وفد من «الائتلاف» الحاكم في العراق ... العبيدي ينفي وجود الصدر في إيران وينتقد اللجوء إليها للضغط على تياره

بغداد     الحياة     - 02/05/08//

جندي أميركي خلال عملية اخلاء عربة عسكرية استهدفها تفجير صباح امس في بغداد. (ا ب)
جندي أميركي خلال عملية اخلاء عربة عسكرية استهدفها تفجير صباح امس في بغداد. (ا ب)
على رغم ان الاتهامات التي توجهها الأطراف العراقية المختلفة الى طهران بالتدخل في شؤونهم ليست جديدة، إلا ان الصراع الحالي بين الحكومة والتيار الصدري زاد هذه الاتهامات حدة. وبدت ايران داعمة للاطراف الشيعية المتنازعة، وخصماً لها في الوقت ذاته، ومطلوب منها ايضاً ان تكون حكماً.

وكانت أنباء تحدثت عن رفض الصدر امس استقبال وفد برلماني، في ايران، برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي خالد العطية ونواب من «الائتلاف» الشيعي. لكن الناطق باسم الصدر نفى أن يكون في ايران، كما رفض استخدام حكومة الجمهورية الاسلامية عامل ضغط عليه.

الى ذلك، أكدت أطراف سياسية عراقية ان أزمة الحكومة مع الصدر تشكل جوهر زيارة الوفد النيابي لطهران والطلب منها الضغط على الزعيم الشيعي لوقف عمليات «جيش المهدي» وتوقيع اتفاق جديد معه يتضمن «حل الميليشيا». وأكد النائب المقرب من رئيس الوزراء سامي العسكري (رويترز) ان «مهمة الوفد هي الطلب من ايران وقف دعمها للميليشيات». واشار مصدر حكومي الى انه حمل معه وثائق وصوراً واعترافات لعناصر من «جيش المهدي» تثبت تورط ايران في دعم الميليشيا في مواجهة الحكومة.

وكانت تقارير اعلامية أكدت أن وفداً من كبار قادة كتلة «الائتلاف» الشيعي، بينهم النائب علي الاديب، من حزب المالكي، وهادي العامري، الأمين العام لمنظمة «بدر»، بالاضافة الى الشيخ خالد العطية، توجه الى طهران الأربعاء للتفاوض مع القادة الايرانيين حول الازمة مع «جيش المهدي»، وهو الوفد الثاني الذي يرسله «الائتلاف» منذ اندلاع الأزمة، اذ تفاوض وفد آخر مع الصدر في ايران بعد أحداث البصرة، وخلص الى اتفاق أعلن بعده الزعيم الشيعي الشاب وقف العمليات مقابل وقف ملاحقة اتباعه. لكن أنصار الصدر عادوا وأكدوا أن الحكومة أخلت بالاتفاق، فيما قال المالكي انه لم يفاوض الصدر وغير ملزم بأي اتفاق معه.

وشدد الناطق باسم التيارالصدري الشيخ صلاح العبيدي في اتصال مع «الحياة» على ان «اتهام جيش المهدي بتلقي دعم من ايران محاولة من الاحزاب الحكومية لإخفاء الدعم الذي تتلقاه هي من طهران»، وأشار الى ان زيارة «وفد كتلة «الائتلاف» لطهران بتوجيه من رئيس الوزراء لحضها على التدخل لحل الأزمة الراهنة توضح ان الائتلاف هو الذي يطلب دعماً خارجياً، لكنه يحاول «الاصطياد في الماء العكر وتصوير التيار الصدري بأنه يتلقى أوامره من ايران». وتابع ان «التيار ما زال يصر على المبادرات العراقية لحل الازمة وما زلنا نتفاوض مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ونؤيد مبادرة البرلمان الأخيرة». ولفت الى ان المبادرة تنص على تخويل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الاتصال بكل الاطراف وجمع ممثلي التيار الصدري مع المجلس التنفيذي (رئاسة الجمهورية زائداً رئيس الوزراء) للتفاوض.

وأبدى العبيدي استغرابه لذهاب «وفد الحكومة الى ايران». وقال: «كيف يمكن لايران ان تحل الازمة وكيف تستطيع ان تؤثر في التيار الصدري»، رافضاً الكشف عن مكان وجود الصدر «لأسباب أمنية». لكنه أكد انه «ليس في ايران على أي حال».

وعن مصدر أسلحة «جيش المهدي» التي تقول السلطات العراقية والقوات الاميركية إنها إيرانية الصنع، قال العبيدي ان «ذلك لا يمثل دليلاً على ان التسليح ايراني، فالاسلحة الايرانية يبيعها تجار السلاح في الجنوب ووجودها في العراق أصبح امراً طبيعياً».

وعلى الصعيد الامني، اعلن مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى مساء مقتل 31 شخصا واصابة 63 بتفجيرين انتحاريين بحزامين ناسفين استهدفا شارعا تجاريا في بلدة بلدروز جنوب مدينة بعقوبة المضطربة، على بعد 60 كلم شمال شرقي بغداد. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الناطق ان «انتحاريا فجر نفسه وسط جمع من الناس، عند حوالي الساعة السابعة مساء، وبعد تجمع الناس لانقاذ ضحايا التفجير الاول فجر انتحاري اخر نفسه وسط المنقذين».

واكد شهود عيان ان التفجيرين وقعا في شارع ينتشر فيه المصورون وصالونات تجميل العرائس وتزيين سيارات الزفاف. وذكروا ان عددا من مواكب الاعراس كانت متوقفة اثناء وقوع التفجيرات.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group