موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 09:56 GMT - 2008/05/16

حال الطقس في 101 مدينة







المجلس الأعلى يؤكّد دور إيران الكبير في الملف الأمني العراقي ... الوفد العراقي إلى طهران يحمل مبادرة محدّدة لحلّ الأزمة المستفحلة بين الحكومة والصّدر

طهران , بغداد - حسن فحص , جودت كاظم     الحياة     - 03/05/08//

أبدى التيار الصدري استغرابه ازاء تسمية الحكومة العراقية وفداً رسمياً لبحث التطورات الامنية في البلاد مع المسؤولين الايرانيين، مؤكدا عدم التزامه بأي اتفاق مع ايران بهذا الشأن، ورأى «المجلس الاسلامي الاعلى» ان طهران تلعب دورا كبيرا في الملف الامني العراقي، فيما ذكرت مصادر شيعية ان الوفد العراقي حمل معه مبادرة لاشراك طهران في حل الازمة مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

من جهتها أعلنت ايران انها تسعى الى المساعدة في انهاء القتال في العراق، مشيرة الى ان زيارة الوفد العراقي برئاسة نائب رئيس البرلمان الشيخ خالد العطية لطهران جاءت بطلب من رئيس الوزراء نوري المالكي.

واستغرب التيار الصدري موقف الحكومة العراقية في الاستعانة بالجانب الايراني لحلحلة الامور والازمات الامنية التي تضرب البلاد. وقال النائب الصدري فلاح شنشل في اتصال مع «الحياة»: «يبدو ان الحكومة الحالية عازمة على تصعيد الازمة بينها وبين التيار الصدري» مشيراً الى ان «تصرفاتها الاخيرة دليل واضح على ذلك كونها سمت وفدا رسميا للبحث باسمها مع مسؤولين ايرانيين للسيطرة على الملف الامني في العراق» لافتاً الى ان «تصرفات الحكومة تثير استغرابنا كونها تعتمد على اطراف خارجية في حلحلة امورها، علماً بأن الحل الذي تبحث عنه موجود داخل العراق».

واشار الى ان «الصدر خوّل نواب التيار الصدري البحث مع الحكومة للتوصل الى حلول جذرية للصراع الدائر بين جيش المهدي والحكومة المتمثلة بقواتها الامنية المدعومة من الجانب الاميركي الذي يضطلع بالدور الرئيسي في تنفيذ العمليات العسكرية». وزاد ان «التيار الصدري لن يلتزم بأي مبادرة ايرانية ستتمخّض عن الاتفاق مع الحكومة العراقية ما لم يوافق عليها السيد مقتدى الصدر».

وعلمت «الحياة» من مصادر في «الائتلاف العراقي الموحد» ان «مهمة الوفد الرسمي الذي ارسلته الحكومة الى طهران هو البحث مع الصدر، بحضور واشراف بعض الاطراف الايرانية ذات التأثير المباشر على الاطراف العراقية». واكدت هذه الاطراف، بعد اشتراطها عدم الكشف عن هويتها، ان «الوفد حمل معه اقتراحاً رسمياً الى المسؤولين الايرانيين لحل الازمة الحالية بينها وبين انصار الصدر». وتوقعت ان «تطرح الحكومة مبادرة على الصدر لحلحلة الازمة التي اندلعت بين الطرفين منذ اواخر اذار (مارس) الماضي».

من جانبه اكد القيادي في المجلس الاسلامي الاعلى النائب حميد معلة ان «مهمة الوفد تقتصر، كما اعلن عنها رسمياً، على مقابلة شخصيات ايرانية رفيعة المستوى لبحث الملف الامني العراقي وتطوراته الاخيرة» مؤكدا ان «البرنامج المعلن للوفد لا يتضمن زيارة او مقابلة شخصيات عراقية في ايران». وزاد: «لكن المعلومات المتوفرة لدينا اكدت ان من ضمن برنامج الوفد العراقي في ايران مقابلة شخصيات عراقية موجودة الآن في ايران» في اشارة الى احتمال لقاء الصدر.

وأضاف ان «الحكومة بادرت الى ارسال وفدها الى ايران لحل المشاكل الامنية في البلاد لأن لايران دوراً في دعم الميليشيات بالسلاح فضلا عن بعض الفصائل المسلحة الاخرى». وقال «سبق وان اعلنت ايران تأييدها الكامل للاجراءات الحكومية في محاربة ومطاردة الخارجين عن القانون والمسلحين. واتوقع مساندة طهران لمساعي الحكومة الحالية للسيطرة على الملف الامني في عموم العراق».

وفي طهران ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني مساء الخميس ان «المسؤولين الايرانيين سيعقدون محادثات مع الوفد العراقي للمساعدة في حل الخلافات و(انهاء) الاشتباكات في العراق.»

ونفى حسيني ضمناً الاخبار التي تم تناقلها أخيراً ومفادها ان الوفد العراقي يحمل مستندات تؤكد تدخل ايران في الشأن الداخلي العراقي، مؤكداً ان «الهدف من زيارة الوفد البحث في تطورات الاوضاع في العراق وقال ان «طهران أكدت بصفة عامة ان اشاعة الاستقرار والامن في العراق ودعوة الوفد العراقي كان من اجل هذا الهدف وان الاجراءات السابقة التي اتخذتها ايران كانت لتأمين الاستقرار والامن الى العراق».

وجدد حسيني دعم ايران «العملية السياسية في العراق» في اشارة الى استمرار دعم ايران لحكومة المالكي ونفيا للخلافات بينهما، مشددا على ان «الأسباب الحقيقية لمشاكل العراق هي الاحتلال الأجنبي والارهاب» وتابع: «ان ايران ستستخدم امكاناتها كافة لمساعدة كلٍ من شعب وحكومة العراق».

الى ذلك اعتبر سفير العراق في ايران محمد مجيد الشيخ ان تمركز قوات اميركية في منطقة شلامجة بالقرب من الحدود الايرانية كان قراراً اميركياً محضاً من دون أي تنسيق مع حكومة المالكي.

وبعدما شدد على عدم تدخل حكومة المالكي في هذا الامر، لفت الى ان «محادثات جارية، بين الجانبين العراقي والاميركي، لتحديد كيفية تحرك القوات الاميركية في العراق».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group