علاوي يبحث مع الحكيم في عودة كتلته الى الحكومة وحركة «الوفاق» تتهم المالكي بـ«تسييس القضاء»
بغداد الحياة - 03/05/08//
بحث رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي مع زعيم كتلة «الائتلاف» الشيعية عبدالعزيز الحكيم في عودة قائمته (العراقية) الى الحكومة، ووجهت كتلته انتقادات شديدة اللهجة الى رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمته بـ «تسييس القضاء».
في غضون ذلك شن التيار الصدري حملة على الحكومة واتهم «أحزابها» بالتغلغل في قوات الأمن «وحرق جثث القتلى» المناصرين للتيار.
وجاء في بيان عن «المجلس الاسلامي الاعلى» ان الحكيم استقبل علاوي وبحث معه في «سبل النهوض بالعملية السياسية وعودة العراقية الى الحكومة».
وكانت «العراقية» (23 مقعدا برلمانيا) أعلنت سحب وزرائها الخمسة من الحكومة نهاية العام الماضي، احتجاجاً على ما اعتبرته «تنصل رئيس الوزراء من تطبيق البرنامج السياسي المتفق عليه». واتهام الحكومة لعلاوي بالتورط في قضية «جند السماء». لكن اثنين من وزراء القائمة لم يستجيبا قرار الانسحاب.
ويشترط علاوي تقديم الحكومة اعتذاراً عن زج اسمه في احداث «الزركة»، مقابل العودة اليها، لكن رئيس الوزراء نوري المالكي رفض الاعتذار وطلب من علاوي «مراجعة القضاء وأن القضاء لا يقدم اعتذاراً».
وردت حركة «الوفاق» التي يتزعمها علاوي على تلك التصريحات في بيان تلقت «الحياة» نسخة منه أمس، جاء فيه ان «التصريحات الخاصة بالناطق باسم وزارة الداخلية اورد اتهامات صريحة بورود إسم الدكتور علاوي في التحقيقات الخاصة بقضية جند السماء والمذبحة التي ارتكبت بحق عدد كبير من المواطنين والقتل العمد لهم من غير إجراء أي تحقيق».
وابدت الحركة استغرابها لتصريحات المالكي التي قال فيها ان «الاعتذار يطلب من القضاء وليس من الحكومة». وقالت «كأن القضاء المكفولة سيادته واستقلاله دستورياً، تابع بسيط للسلطة التنفيذية. بل اعتبر دولة الرئيس القضاء تابعاً للناطق الرسمي لوزارة الداخلية».
وأضافت «انه امر مثير للقلق مستقبلاً إذا كانت هذه هي العقلية التي تحرك ثم تحاول أن تغطي أي فعل أو تصريح على هذا المستوى الرفيع من مسؤولي الدولة». وحذر البيان من ان «هذه السياسة الانفعالية والعدوانية لا يمكن تفسيرها إلا بأن الحكومة تريد أن تستمر في سياسة تسييس القضاء، وعند عدم قدرتها، تحاول استخدام كل الأجهزة مهما بلغ مستواها أو تدنى لتشويه سمعة القضاء العراقي النبيل والعريق».
في هذا الوقت ردت كتلة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على موقف الحكومة من تياره في بيان تلقت «الحياة» نسخة منه، وجاء فيه «ان المالكي اكد عدم وجود حصار لمدينة الصدر وهو ما يناقض الرؤية العينية لكل انسان».
واضاف ان «رئيس الحكومة اكد ايضا توافر المحروقات في مدينة الصدر في محطات تعبئة الوقود، فيما قائد عمليات بغداد وبناء على توجيهاته أمر بوقف تزويد تلك المحطات بالمحروقات. وزاد أن «المالكي لمح الى انه هو الذي يحدد عودة التيار الصدري للحكومة فيما تناسى طلبه الخطي المحفوظ لدينا الذي يعرض فيه عودتنا ورفضنا العودة».
وتابع البيان «اشار المالكي الى استغاثة البصريين به، ما ادى الى شروعه بما سمي بصولة الفرسان، فيما الحقيقة ان تظاهرة نظمها «المجلس الاعلى» ومنظمة «بدر» والمؤسسات التابعة لهما في البصرة طالبت قبيل تلك العملية بإقالة قائد شرطة البصرة خوفا من نتائج الانتخابات المقبلة وهذا ما اكده قائد الشرطة نفسه في حينه».
واضاف ان المالكي «أكد رفضه التفاوض لحل الازمة الحالية، فيما يواصل ارسال ممثليه للتفاوض مع التيار الصدري بدءاً بمدير مكتبه وانتهاء بمن لا يريد ان نفصح عن اسمه ،الا ان التيار لم يصل مع هؤلاء جميعا الى نتيجة بسبب عدم وجود ضمانات تلزم المالكي بما يتفق عليه ولا سيما بعد تنصله من الالتزام بالاتفاق الموقع مع مبعوثيه ومبعوثي الائتلاف العراقي الموحد في 30-3-2008».
ولفت البيان الى ان» المالكي اتهم التيار الصدري بحرق الجثث ، فيما ان التسجيلات الصوتية والفيديو تبين ان ميليشيا الاحزاب الحاكمة المندسة في القوات الحكومية هي التي قتلت ابناء التيار الصدري وأحرقت جثامينهم في سوق الشيوخ».
|