طرح مقايضة حل «جيش المهدي» بإعطاء الزعيم الشيعي دوراً سياسياً بارزاً ... الوفد العراقي إلى طهران يطلب المساعدة في احتواء الصدر وتياره يرفض أي اتفاق من دون الرجوع إلى زعيمه
بغداد الحياة - 03/05/08//
 |
| جنود أميركيون وعراقيون خلال عملية مشتركة في الرضوانية امس. (ا ف ب) |
كشفت مصادر عراقية مطلعة لـ«الحياة» تفاصيل المبادرة التي يضطلع بها وفد الحكومة الى ايران لحل الأزمة المتفاقمة مع تيار الصدر، فيما أكد قيادي في التيار ان أي اتفاق يبرم بين الطرفين ليس ملزماً له.
على صعيد آخر، قال القائد العام لإدارة المعتقلات الأميركية في العراق اللواء دوغلاس ستون، في حديث الى «الحياة» (اضغط هنا لقراءة الحوار كاملاً) إن عدد المحتجزين في معسكري «كروبر» و «بوكا» اللذين يخضعان للإدارة الأميركية، انخفض من 26 ألفاً إلى 22 ألفاً منذ مطلع هذه السنة، 81 في المئة منهم من السنّة.
وقالت المصادر العراقية أمس إن «المبادرة التي يحملها الوفد البرلماني الذي توجه الى طهران بأمر من رئيس الوزراء نوري المالكي، سيطلب من طهران المساعدة في احياء الروابط بين مكونات «الائتلاف» الشيعي الحاكم مع تيار الصدر، تمهيداً لإجراء انتخابات المحافظات، على ان يلتزم الصدر قرارات الحكومة وشروطها ومنها حل «جيش المهدي»، مقابل ضمانات بإعطائه دوراً بارزاً في الحكومة المركزية والحكومات المحلية». وأكدت أن الصدر موجود في قم، على رغم نفي أنصاره ذلك، وسيسعى الوفد الى إجراء حوار معه «برعاية مسؤولين ايرانيين يتعهدون توفير ظروف ملائمة لتنفيذ أي اتفاق معه على الأرض». وأوضحت ان الوفد «لم يتوجه الى ايران بمبادرة من المالكي، بل بطلب من طهران، نقلته قناة اتصال شبه رسمية الى الحكومة العراقية».
لكن القيادي في كتلة «الائتلاف» حميد معلة أبلغ «الحياة» أمس ان «مهمة الوفد تقتصر على مقابلة شخصيات إيرانية رفيعة المستوى للبحث في الملف الأمني وليس في برنامجه زيارة او مقابلة شخصيات عراقية في إيران، وان الحكومة بادرت بإرساله لتسوية المشاكل الأمنية في البلاد كون طهران تضطلع بدور في دعم الميليشيات بالسلاح». وقال: «سبق لإيران أن أعلنت تأييدها الكامل للاجراءات الحكومية في محاربة ومطاردة الخارجين عن القانون والمسلحين، وأتوقع مساندتها للسيطرة على الملف الأمني في عموم العراق».
الى ذلك، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني أن «المسؤولين الإيرانيين سيعقدون محادثات مع الوفد للمساعدة في حل الخلافات وإنهاء الاشتباكات في العراق».
لكن القيادي في تيار الصدر فلاح شنشل رفض أي اتفاق من دون الرجوع الى زعيمه، الذي رفض كشف مكان إقامته. وقال لـ «الحياة» ان «أي اتفاق إيراني مع الحكومة لن يلزم التيار ما لم يوافق عليه الصدر». وزاد ان «تصرفات الحكومة تثير استغرابنا. انها تعتمد على أطراف خارجية في حلحلة الأمور، والحل الذي تبحث عنه موجود داخل العراق».
ويضم الوفد الذي توجه الى ايران الأربعاء، نائب رئيس البرلمان خالد العطية، والقياديين في «الائتلاف» هادي العامري وعلي الاديب، وشخصيات أخرى، وقال النائب سامي العسكري، المقرب من رئيس الوزراء، ان «مهمته تقتصر على مواجهة طهران بحقائق وأدلة عن دعمها للعناصر الشيعية المتمردة في الجنوب».
|