موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 00:43 GMT - 2008/08/08

حال الطقس في 101 مدينة










الأديب يؤكّد أن الوفد العراقي التقى في طهران شخصيات مؤثّرة في التيار والملف الأمني ... وفد من العشائر السّنية يتوسّط بين الصّدر والحكومة

بغداد - عمر ستار     الحياة     - 06/05/08//

حذّر التيار الصدري من مغبة اتساع المواجهات المسلحة بين جيش المهدي من جهة والقوات العراقية والاميركية من جهة اخرى مستنكراً «الحملة العسكرية» على مدينة الشعلة (غرب بغداد). ووصل الى بغداد أمس وفد من عشائر سنية للتوسط بين الحكومة وتيار الصدر فيما قال القيادي في «حزب الدعوة» علي الاديب ان الوفد العراقي الذي زار طهران التقى شخصيات ايرانية مؤثرة في الملف الامني والتيار الصدري.

وعقد وفد العشائر السنية، المؤلف من ثلاثين شخصية تمثل عشائر الرمادي والفلوجة وبعقوبة والخالدية وتكريت، اجتماعاً مع مسؤولين في مكتب الصدر في مدينة الصدر لاطلاق مبادرة «لوقف نزيف الدم العراقي» والتوسط بين الحكومة والتيار.

وقال عضو الكتلة الصدرية فوزي اكرم ترزي لـ «الحياة» ان «الوفد يحمل مبادرة وطنية لفك الحصار عن مدينة الصدر وايقاف الحملات العسكرية على المدن الآمنة، وسينقل وجهات نظر التيار الى الحكومة العراقية».

وحذّر ترزي من «خطورة اتساع الحملات العسكرية على المدن التي يوجد فيها انصار الصدر» مشيراً الى «ان مدينة الشعلة محاصرة منذ صباح الاثنين من القوات العراقية والاميركية، حيث يسود الهلع والخوف بين الاهالي في ظل خشية من استخدام اسلحة محرمة دولياً الى جانب استخدام الاسلحة الثقيلة والمتوسطة التي ضربت بها الشعلة الاحد».

واضاف: «نأمل ان تنجح المبادرة العشائرية في ايقاف العقوبات الجماعية التي تتعرض لها المدن الآمنة منذ اكثر من اربعين يوماً، وهي واحدة من عشرات المبادرات الوطنية التي نرحب بها ونصر على ان يكون حل الازمة داخلياً».

وكان عدد من اعضاء مجلس النواب من مختلف الكتل نفذوا اعتصاماً الاسبوع الماضي في مدينة الصدر مطالبين بفك الحصار عن المدينة وايقاف العمليات العسكرية.

وبدأت امس قوات من الجيش العراقي، بدعم من القوات الاميركية حملة دهم وتفتيش في مدينة الشعلة واقتحمت «مكتب الشهيد الصدر» بحثاً عن الاسلحة والمطلوبين. وتعد الشعلة المعقل الثاني لـ «جيش المهدي» في العاصمة بعد مدينة الصدر التي تحاصرها القوات المشتركة العراقية والاميركية منذ نهاية آذار (مارس) الماضي.

الى ذلك، ورداً على العمليات العسكرية في مدينتي الشعلة والصدر كشف الناطق باسم الكتلة الصدرية صالح العكيلي عن تبني الكتلة دعوة قضائية «لضحايا العمليات العسكرية والمتضررين من جرائها» ضد رئيس الوزراء نوري المالكي والفريق الركن عبود قنبر قائد عمليات بغداد وضباط آخرين، واتهامهم بارتكاب «جرائم ضد الانسانية».

وبحسب احصائية اعلنها التيار الصدري قتل نحو 400 مدني واصيب 172، بينهم نساء واطفال، في العمليات العسكرية في مدينة الصدر، فيما تقول القوات الاميركية والعراقية ان ضرباتها موجهة الى مسلحي «جيش المهدي» فقط.

من جهته دعا الاديب وفد العشائر السنية وباقي الشخصيات التي تعتزم الوساطة بين الحكومة والتيار الصدري الى «اقناع التيار بضرورة الامتثال لشروط رئيس الوزراء وإلقاء السلاح وفرض سلطة الدولة على المدن التي يسيطر عليها المسلحون بالقوة وينتشرون بين المواطنين حيث يقومون بعمليات مسلحة تؤذي الاهالي هناك».

ونفى الاديب، في اتصال مع «الحياة» ان تكون العمليات الامنية في مدينتي الصدر والشعلة موجهة ضد المواطنين او تيار معين، بل «هدفها انهاء المظاهر المسلحة والجماعات الخارجة عن القانون التي تريد ان تكون جيوشاً الى جانب الجيش العراقي» لافتاً الى ان مبادرات الوساطة «يجب ان تكون بهذا الاتجاه».

وعن الدور الايراني في التهدئة بين الحكومة و «جيش المهدي» قال الاديب ان «الوفد التقى جميع الشخصيات الايرانية المؤثرة في الامن في العراق التي يمكن ان تؤثر ايضاً في قيادات التيار الصدري» من دون أن يحدّد هوية المسؤولين الايرانيين الذين التقاهم الوفد العراقي.

وأضاف ان الاعضاء «نقلوا الى المسؤولين الايرانيين الصورة التي تراها الحكومة العراقية عن الميليشيات والخارجين عن القانون وعزمها على بسط نفوذها وتشديد قبضتها على جميع المدن» لافتا الى وجود استجابة من الجانب الايراني بهذا الخصوص.

وكان مساعد الأمين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني محمد جعفري أعلن الأحد ان الوفد العراقي الذي زار ايران اخيراً اشاد بدعم ايران للحكومة العراقية في عملية احلال الامن والاستقرار بهذا البلد. ونقلت وكالات الأنباء عن جعفري ان من بين أهداف زيارة الوفد العراقي لطهران «طلب العراق من ايران تقديم دعم اكبر لحكومة المالكي لحل بعض المشاكل في هذا البلد».

واوضح جعفري ان الوفد العراقي اعتبر المواقف الاخيرة التي اطلقها بعض المسؤولين العراقيين حول ايران بأنها تمثل وجهات نظرهم الشخصية. وتابع ان «الجانب الايراني أعرب خلال هذه المفاوضات عن سخطه على تصرفات المحتلين في العراق وبخاصة في قتل المواطنين العراقيين العزل والابرياء. كما أكد الجانب الايراني دعم الجمهورية الايرانية للحكومة العراقية في احلال الامن بهذا البلد»، مشيراً الى ان «المفاوضات والمشاورات الأخيرة ادت الى نجاح حكومة المالكي في انهاء الاشتباكات في البصرة». واكد ان ايران ستضع طاقاتها كافة من اجل احلال الامن في العراق.

ورداً على بعض الاتهامات بتدخل ايران في شؤون العراق الداخلية قال جعفري ان «البعض في المنطقة وخارجها يشعرون بالانزعاج من علاقات الصداقة بين الحكومتين والشعبين في ايران والعراق، ويعتبرون ان تحقيق مصالحهم يتم من خلال اثارة التوتر بين البلدين ولذلك يثيرون مثل هذه الدعايات والمزاعم».

ووصف جعفري حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنها «حكومة شعبية تخدم الشعب العراقي».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group