إتهام «حزب الله» بتدريب ميليشيات عراقية ... العشائر السنّية تتوسّط بين الصدر وحكومة المالكي
بغداد الحياة - 06/05/08//
عقد وفد من العشائر السنية، يتألف من ثلاثين شخصية اجتماعاً مع مسؤولين في مكتب الصدر في مدينة الصدر لاطلاق مبادرة «لوقف نزيف الدم العراقي» والتوسط بين الحكومة والتيار. وجدد مسؤولون اميركيون اتهامم «حزب الله» اللبناني بتدريب عناصر من الميليشيات العراقية في مخيم قرب طهران، فيما أعلنت ايران انها لن تجري محادثات جديدة مع الولايات المتحدة تتناول الامن في العراق ما لم تتوقف العمليات العسكرية التي تشنها القوات الاميركية ضد الميليشيات الشيعية في بغداد.
وقال عضو الكتلة الصدرية فوزي اكرم ترزي لـ «الحياة» ان «الوفد العشائري يحمل مبادرة وطنية لفك الحصار عن مدينة الصدر وقف الحملات العسكرية على المدن الآمنة، وسينقل وجهات نظر التيار الى الحكومة العراقية».
وحذّر ترزي من «خطورة اتساع الحملات العسكرية على المدن التي يوجد فيها انصار الصدر» مشيراً الى «ان مدينة الشعلة تحاصرها، منذ صباح الاثنين، القوات العراقية والاميركية، ويسود الهلع والخوف بين الاهالي في ظل خشية من استخدام اسلحة محرمة دولياً الى جانب استخدام الاسلحة الثقيلة والمتوسطة التي ضربت بها الشعلة الاحد».
وقال القيادي في «حزب الدعوة» علي الاديب ان الوفد العراقي الذي زار طهران الاسبوع الماضي التقى شخصيات ايرانية مؤثرة في الملف الامني والتيار الصدري. ودعا وفد العشائر السنية وباقي الشخصيات التي تعتزم الوساطة بين الحكومة والتيار الصدري الى «اقناع التيار بضرورة الامتثال لشروط رئيس الوزراء وإلقاء السلاح وفرض سلطة الدولة على المدن التي يسيطر عليها المسلحون بالقوة وينتشرون بين المواطنين حيث يقومون بعمليات مسلحة تؤذي الاهالي هناك».
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن محاضر استجواب اميركية ان المعلومات عن دور «حزب الله» بتدريب عراقيين في ايران كشف عنها اربعة عراقيين في ميليشيا شيعية اعتقلوا في العراق اواخر السنة الماضية استجوبهم محققون اميركيون كلاً على حدة. واوضحت الصحيفة ان معلومات عن الاستجواب اعطيت الى الحكومة العراقية قبل ارسال بغداد وفداً الى طهران الاسبوع الماضي للبحث في مزاعم بتقديم ايران مساعدة لمجموعات مسلحة. ولفتت الى انه لم يُعرف ما اذا كان الوفد اطلع المسؤولين الايرانيين على المعلومات او كيف رد الايرانيون عليها.
وفي انقرة (ا ف ب) اعرب وزير الخارجية التركي علي باباجان امس عن ارتياحه لتطور الحوار بين انقرة واكراد العراق، لكنه شدد على ان استمرار التقارب مرهون بدعمهم مكافحة المتمردين من اكراد تركيا.
واعلن باباجان ان اجتماع الاسبوع الماضي بين ديبلوماسيين اتراك ورئيس وزراء اقليم كردستان العراق نارفان برزاني في بغداد، انعقد في «اجواء ايجابية جدا» مشيراً الى انه اول اتصال مباشر بين الطرفين منذ سنوات عدة.
وفي تصريح للصحافيين قال الوزير «سيجري حوار اكثر قرباً في الفترة المقبلة مع الحكومة المركزية العراقية وفي الوقت نفسه مع الادارة المحلية في شمال العراق في شأن مسائل تخص مكافحة الارهاب والطاقة والتجارة».
|