حال ذعر ... والجيش أوقف قناصين ... «حرب شوارع» توقع جرحى وأضراراً في المزرعة ووطى المصيطبة والنويري
بيروت الحياة - 08/05/08//
عاشت مناطق في بيروت أمس، حرب شوارع فعلية استخدمت خلالها مختلف الأسحلة الرشاشة والصاروخية، فخلفت عدداً من الجرحى، وأثارت حالاً من الخوف والذعر وسط السكان.
واندلعت الاشتباكات بين قوى المعارضة ممثلة بـ حركة «أمل» و «حزب الله» من جهة، وقوى الأكثرية ممثلة بتيار «المستقبل» والحزب «التقدمي الإشتراكي» من جهة ثانية، بينما لم تستطع الإجراءات الأمنية الكثيفة التي اتخذها الجيش الحؤول دون حصول ذلك.
 |
| مسلح وسيارات تحترق في محلة النويري (علي سلطان) |
وبدأت الإشكالات باكراً في محلة كورنيش المزرعة، بالتزامن مع اقفال الطرق المؤدية إلى بيروت، إذ ألقى مجهولون صباحاً قنبلة صوتية في كورنيش المزرعة، أدت إلى إصابة عسكرييَن اثنين وثلاثة مدنيين بجروح طفيفة.
وعند الحادية عشرة، حصل تراشق بالحجارة وتبادل الشتائم بين الشبان المنتشرين في الشوارع المتقابلة في بربور وزريق وعفيف الطيبي - فيركو، ما اضطر الجيش إلى إطلاق النار في الهواء لتفرقتهم.
لكن سرعان ما استبدل الشبان المتقابلون، الحجارة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، فنشبت معارك بدءاً من منطقة كورنيش المزرعة امتداداً إلى النويري ورأس النبع ووطى المصيطبة.
وكانت أعنف المعارك التي استخدمت فيها قذائف صاروخية في محلة النويري، حيث سقط ثلاثة جرحى من مناصري «المستقبل» بينما أطلق عناصر حركة «أمل» ست قذائف «آر بي جي» على مركز التيار فحرقوه ثم رفعوا راية الحركة عليه.
وقالت مصادر أمنية لـ «الحياة» إن «الجيش اللبناني تمكن من الدخول الى المركز قبل حرقه وتأمين خروج 21 شاباً من المستقبل».
وجرت محاولة للهجوم على مكتب آخر للتيار في المزرعة، فتدخل الجيش ووضع حداً للاشتباكات ومنع حصول ذلك.
وفي منطقة وطى المصيطبة دارت اشتباكات استعملت فيها الأسلحة الرشاشة وقذائف «آر.بي.جي» وعملت عناصر من الجيش على ضبط الوضع. كما سمع إطلاق نار كثيف في محيط منطقة جامعة بيروت العربية-المدينة الرياضية- الكولا.
وأفيد عن تحطيم منازل وممتلكات في منطقة جسر سليم سلام، وتردد ان المعتدين كانوا يرتدون ملابس سوداً ومزودين بأجهزة لاسلكية.
وفي منطقة الزيدانية حصل إشكال على خلفية قطع الطريق بالإطارات ما استدعى تدخل الجيش اللبناني الذي قطع الطريق بالملالات تحسباً لأية إشكالات قد تحدث.
وفي رأس النبع، أوقف الجيش اللبناني قنّاصين كان في حوزة كل منهما سلاح مزود بمنظار، وأحالهما على القضاء العسكري.
وفي فردان حصل اعتداء على فرع بنك البحر المتوسط، بتحطيم زجاجه.
وأدت الاشتباكات الى تهجير عائلات من أماكن سكنها تخوّفاً من تطور الامور نحو الأسوأ. كما فقد الــــشابان عـــيسى فتح الله وعمر درويش، ليتبين لاحقاً انهما لجأا الى الجيش اللبنـــاني الـــذي أعادهما الى منزليهما.
أما في المناطق، فعثر الجيش اللبناني على قنبلة يدوية معدة للتفجير في محلة باب التبانة في طرابلس، وتحديداً خلف مقهى نسيم قاسم الذي يقع بين منطقتي جبل محسن والتبانة، وعملت فرق الهندسة على نقلها إلى مكان آمن.
وأعلن «التيار الوطني الحر» أنه عثر على قنبلة يدوية قرب مكتبه في منطقة الضبية، وحضرت القوى الامنية الى المكان للتحقق من الموضوع.
وأفيد بأن حرق مركز تيار «المستقبل» في النويري، أثار حفيظة مناصري التيار في الشمال وإقليم الخروب وجرت محاولات للتوجه إلى بيروت لكن رئيــــس التيار النائب سعد الحريري، طلب من المسؤولين والمناصرين عدم التوجّه إلى بيروت حرصاً على عدم تطور الأمور.
|