موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 04:47 GMT - 2008/05/16

حال الطقس في 101 مدينة







معارضون يحمّلون أميركا مسؤولية تعميق الأزمة بين اللبنانيين ... الأكثرية تحذر من حصار المطار: التحرك العمالي واجهة لتحرك سياسي يقوده «حزب الله»

بيروت     الحياة     - 08/05/08//

اعتبر وزراء ونواب من الأكثرية ان الإضراب العمالي أمس لم يكن سوى واجهة لتحرك سياسي يقوده «حزب الله» محملين إياه مسؤولية ما حصل في بيروت، فيما حمّل نواب من المعارضة الولايات المتحدة مسؤولية تعميق الأزمة بين اللبنانيين.

ووصف وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت في اتصال مع تلفزيون «الجديد» تصرف «حزب الله» بأنه «ميلشيوي وتعد على الأملاك العامة والخاصة، وانتهاك لسيادة الدولة بهدف توفير الحماية لممارسات غير مقبولة في منطق القانون». ورأى فتفت أن «حزب الله» يستعمل الغطاء الطائفي لحماية نفسه، وهو يزج طائفة بكاملها في أتون لا مصلحة لها فيه».
ملالة للجيش امام المصرف المركزي (الحياة)
ملالة للجيش امام المصرف المركزي (الحياة)

واعتبر وزير الاتصالات مروان حمادة «ان الإضراب هو في واجهة عمالية ومضمون سياسي يحركه أساساً حزب الله». وأضاف: «إن الإضراب كان يحضّر له منذ فترة، ولا أستطيع أن أقول إنه أتى رداً على ما اتخذناه من قرارات أساسية وضرورية في الحكومة منذ يومين، غير أن وتيرة الإضراب قد يزداد زخمها من القوى المتضررة من قرارات الحكومة وليست بالتأكيد الطبقة العمالية أو الجمهور اللبناني الذي قامت الحكومة بأقصى ما تستطيع في الظروف الاقتصادية الحالية لتلبية مطالبه».

ورداً على سؤال عن حملة «حزب الله» عليه في خصوص شبكة الاتصالات أجاب حمادة: «ان الحق قد يتباطأ في التطبيق أحياناً ولكنه لا يموت، هذا ما قاله الرئيس فؤاد السنيورة في بداية اجتماع مجلس الوزراء. لقد سجلنا ان هذه الشبكة هي أساساً ملك للحكومة لأن في إقامتها تجاوزاً للدستور وللقوانين ولاحتكار الدولة للخدمات الهاتفية وهو رمزياً يرمز الى محاولة ابتلاع لبنان بخدمات خاصة سميتها إيران تليكوم، فكل الشتائم التي توجه الينا لا تهزنا ولن نتوانى عن القيام بواجبنا».

وزاد حمادة: «لو كنت وزيراً للاتصالات وأقبل بقيام مثل هذه المنشآت التي تؤسس لها الهيئة الإيرانية لإعادة إعمار لبنان وهي تعمر لبنان آخر ونظاماً آخر، لكنت اعتبرت نفسي مقصراً في أدائي مسؤولياتي، أما الآن ومع قرار الحكومة، فإننا سنقوم بالوسائل السلمية القانونية القضائية والمراجعات، وعلى الأرض حيث يتيسر ذلك لأن هناك مناطق مغلقة ولا نريد فتنة ولكن لن نقبل أبداً فرض واقع هذه الشبكة على السلطة اللبنانية، لأن هذه الشبكة مقدمة لشبكات أخرى ستنتهي بوضع اليد وتحويل نظام لبنان الى نظام شبيه بالشمولية الإيرانية».

وعما إذا كانت الحكومة دخلت في مواجهة مع الطائفة الشيعية على خلفية نقل قائد جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير ووضع شبكة «حزب الله»، قال حمادة: «لا علاقة لمواجهة أبداً مع الطائفة الشيعية، العميد شقير صودف إنه من الطائفة الشيعية، انه منذ سنوات طويلة رئيس جهاز أمن المطار وارتأى رؤساؤه ان ما سجل في المطار من مخالفات أمنية ضخمة يستحق ليس العقاب، ولكن نقل العميد شقير الى سلكه الأساسي الى الجيش، في انتظار تعيين رئيس جديد لهذا الجهاز سيكون حتماً من الطائفة الشيعية وخاضعاً لأوامر رؤسائه فينذر وزير الداخلية ووزير الدفاع بالأمور بالخطرة كالتي أجريت في مطار بيروت منذ خمسة عشر يوماً».

وما إذا كان موضوع المطار وشبكة «حزب الله» سيحضران في مجلس الأمن اليوم، قال حمادة: «ما جرى ويجرى في بيروت على الأرض ينعكس على تقارير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإذا أراد أحد أن يعطي مضموناً لهذه التقارير هو بفعل حزب الله بهذه الحادثة وتلك».

واعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لـ «القوات اللبنانية» سمير جعجع ان «حزب الله» يقف وراء تحرك أمس رداً على القرارات الحكومية. وقال إن «من حق حزب الله أن يعترض ضمن العمل السياسي، لكنه يذهب الى ثورة بالعنف والنار، وهذا ما حوله الى «جيش مهدي» ثان في أزقة بيروت وشوارعها»، داعياً الى فتح الطرقات «لأن أي تباطؤ في هذا الموضوع قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه».

وقال جعجع في اتصال مع إذاعة «لبنان الحر» ان «حزب الله» هو الذي يأخذ القرارات الأساسية ويوزع الأدوار على الآخرين متسائلاً عن قدرة الفرقاء الآخرين في المعارضة على مجاراة الحزب في «الثورة التي يفتعلها».

ووجه جعجع «تحية فخر الى المسيحيين لما أظهروه من أسلوب راقٍ في التصرف».

وسأل عضو «اللقاء النيابي الديموقراطي» أكرم شهيب إذا ما كان «دخول الدراجين الى حرم مطار بيروت هو من أجل المقاومة؟». ودعا في حديث الى تلفزيون «المستقبل» رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى القيام بدوره حفاظاً على الوطن.

ووصف شهيب في حديث الى قناة ANB تحرك أمس بأنه سياسي بامتياز «ويهدف الى إكمال السيطرة على أهم مرفق لبناني هو مطار بيروت وجعله مطار حسن نصر الله». وكذلك الى شل حركة السياحة.

وتوقع شهيب (فرانس برس) أن يستمر «حزب الله» في التصعيد وإغلاق الطرق حتى يطل أمينه العام السيد حسن نصر الله في مؤتمر صحافي اليوم «من موقع قوي ويفرض شروطه». وقال شهيب: «إقفال طريق المطار وطرقات أخرى في العاصمة سيكون طويلاً». ورأى شهيب ان «حزب الله حدد اليوم (أمس) حدود دولته بالسواتر والمكعبات والإطارات المشتعلة».

ورأى النائب الياس عطاالله أن «حزب الله يلعب اليوم دور الاتحاد العمالي العام»، واتهمه بالسعي الى «انتاج الفتنة» إلا أنه رأى أنه لن ينجح في هذا الأمر. ودعا عطاالله رئيس الاتحاد غسان غصن الى الاستقالة لأنه يعطي ذريعة من أجل توتير الأمن.

وأكد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا ان «مطالب الاتحاد العمالي العام غير منطقية، وكان يجب أن يأخذ في الاعتبار المنطقة التي اختارها للتظاهر والاعتصام لأنها جدّ حساسة»، ولفت الى أن «الجميع يتفقون على أنه تحرك سياسي وليس مطلبياً، والواقع تحول الى حصار مطار بيروت»، مشدداً على أنه لا يمكن الحكومة المعالجة أكثر مما أقرت في جلستها الوزارية «لأن وضعها لا يسمح بذلك إنما هي معالجة موقتة في هذه الظروف الخاصة».

واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب هاشم علم الدين ان «ما يجرى اليوم على الساحة اللبنانية هو استكمال للمخطط التخريبي الذي تصوغه المحاور الإقليمية ويطبقه بعض الذين يدعون انهم شركاء في الوطن». وتابع علم الدين: «لم نعلم أن مطالب العمال تترجم بقطع الطرقات وإحراق الدواليب»، منوهاً بالقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء.

واستغرب علم الدين استغلال بعض القوى السياسية مصالح العمال وقرار المواجهة السلبي لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة الشرعية في هذا الوقت بالذات.

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو ان «ما جرى اليوم (أمس) ليس حركة مطلبية إنما حركة سياسية ذات أبعاد خطيرة، والبرهان على ذلك ما شهدناه من إقفال الطرقات وحرق الدواليب وإقامة الحواجز الترابية خلافاً لما أعلنه الاتحاد العمالي العام بأن التحرك سيكون سلمياً وحضارياً، ما يعني أن الهدف الحقيقي هو ما أعلنه العماد ميشال عون أي إسقاط الحكومة».

واعتبر أنه كان يفترض بالعمال أن يتظاهروا أمام وزارة العمل لمطالبة الوزير (المستقيل) بتوقيع القرارات بدل إقفال الطرق وتعطيل الحياة الاقتصادية في البلاد.

ورأى عضو كتلة «المستقبل» نبيل دي فريج ان «ما يحصل اليوم يمكن وضعه في جميع الأطر إلا في إطار المطالب العمالية»، معتبراً أنه لو كان الأمر يتعلق بالمطالب المعيشية لكان يفترض بجميع عمال لبنان «ان يتجمعوا أمام مقر السيد حسن نصر الله لمطالبته بفك أسر البلد والذهاب الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية وبالإيعاز الى وزير العمل طراد حمادة بضرورة توقيع مرسوم تصحيح الأجور».

ولفت دي فريج الى أن «فؤاد السنيورة ليس مسؤولاً عن ارتفاع سعر برميل النفط الى 142 دولاراً وليس مسؤولاً عن ارتفاع سعر صرف اليورو الى 162 سنتاً وليس مسؤولاً عن تحويل القمح والحبوب الى مادة لإنتاج الوقود في العالم».

واعتبر دي فريج ان «ما نشهده اليوم هو تهديد واضح بإقفال مطار بيروت في أي وقت»، لافتاً الى «خطورة هذا الأمر لأن لجوء أي فريق الى إقفال المطار سيتسبب بإراقة الدماء لأن الدولة لا تستطيع أن تتقبل إقفال المطار وبالتالي عليهم أن يقتنعوا بأن لدينا دولة في لبنان ودولة قوية على عكس ما يظن البعض».

وقال عضو هيئة الإنقاذ في الاتحاد العمالي العام عصمت عبدالصمد: «ما حذرنا منه ونبهنا الفريق المتسلط على الاتحاد من الانزلاق اليه وقع، وما يجرى أصدق تعبير عن حقيقة التحرك ومن يقف وراءه».

المعارضة

في المقابل، رأى عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب علي خريس، خلال جولة في صور تفقد فيها مجريات الإضراب العام والتقى عدداً من الفعاليات النقابية في مكتبه في صور أمس «ان الإدارة الأميركية تريد تعميق الأزمة السياسية بين اللبنانيين، لأن لبنان الفوضى والتناحر والفتنة هو خدمة لإسرائيل».

وقال خريس: «الكيان الصهيوني الغاصب أكثر ما يزعجه هو استقرار لبنان ووحدته وسيادته وتعاون ابنائه»، مؤكداً «ان الأزمة السياسية لا تحل إلا بالحوار الوطني، وإعلان نيات، لأننا في كتلة «التحرير والتنمية» لم نشترط تفاصيل تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب لأن ذلك يخضع الى أحجام الكتل النيابية في المجلس النيابي».

واعتبر ان موقف الاتحاد العمالي العام لجهة تعليق التظاهرة «هو موقف يدل على أن الاتحاد شفاف في تحمل المسؤولية الوطنية وان قيادة الاتحاد تتحلى بالحكمة والوعي تخوفاً من أي مشكلة ممكن أن تحصل خارج إطار التظاهرة».

وحمل النائب مروان فارس أميركا مسؤولية ما يجرى في لبنان، وقال: «هناك أزمة في لبنان، وهذه الأزمة تعبر عن نفسها بالإضراب بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن، وما حصل من إضراب إنما هو تعبير عن أزمة اجتماعية اقتصادية نتيجة غلاء يطاول الجميع أريد تحويلها الى أزمة سياسية وعندما تصبح كذلك يبدأ الخلاف بين اللبنانيين بصورة وبأخرى، وهذا ما أرادوا حصوله على الأرض».

وأضاف فارس: «لم تصحح الأجور، وتم اختراع أزمة شبكة اتصالات حزب الله، يقولون سلاح المقاومة معترف به لكن اتصالات المقاومة غير معترف بها، اخترعوا قصة العميد شقير والحكومة صارت تمثل فريقاً يمارس سياسة الأميركيين والقرار 1559 وتنفذ قرار بوش الذي تحدث عن صيفٍ ساخن في لبنان، وبالتالي فكل ما يجرى هو تنفيذ لهذا القرار الأميركي والإرادة الأميركية والشعب يدفع ثمن السياسات الخارجية على أرض لبنان».

واتهمت القيادة القطرية لحزب «البعث» في بيان إثر اجتماعها برئاسة الوزير السابق فايز شكر، النائب وليد جنبلاط بالتورط «مع بعض حلفائه في العمل الإجرامي الذي كان العدو الصهيوني ينوي تنفيذه في الضاحية الجنوبية». كما اتهمت «الحكومة اللاشرعية» بأنها «أداة طيعة في خدمة الإدارة الأميركية ومشروعها التدميري»، محملة إياها «مسؤولية تصاعد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group