موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 16:44 GMT - 2008/09/06

حال الطقس في 101 مدينة






نائب يجدد اتهام إيران بدعم وتدريب «حزب الله» العراقي

بغداد - عمر ستار     الحياة     - 09/05/08//

منزل في مدينة الصدر اصابه صاروخ أميركي. (ا ب)
منزل في مدينة الصدر اصابه صاروخ أميركي. (ا ب)
فيما سعت الحكومة العراقية الى التراجع عن اتهام طهران بتسليح الميليشيات وتدريبها، بانتظار تقرير اللجنة الأمنية المكلفة توثيق هذا التدخل، تبادل نواب عراقيون الاتهامات بالتورط مع ايران.

وأثارت معلومات ادلى بها النائب «المستقل» وائل عبداللطيف الافراج عن 50 ضابط استخبارات ايرانياً اعتقلوا بتهمة التدخل في الشؤون السياسية العراقية عام 2004، جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية.

وأفاد عبداللطيف أن الحادثة وقعت في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، وأن الضباط اعتقلوا في مقر «حزب الله» في محافظة البصرة وأفرج عنهم وتم تقديم الاعتذار إليهم بعد تدخل سياسيين في الأمر.

وقال إن «التدخل الايراني في العراق أكبر مما هو معلن، والاعتراضات الرسمية على هذا التدخل لم تكن في المستوى المطلوب. ونأمل أن تتوصل اللجنة المؤلفة من وزارة الدفاع والداخلية والأمن الى جمع الأدلة والوثائق على ذلك التدخل وكشفه».

وأشار الى أن زيارة وفد «الائتلاف» الشيعي لايران لحل الأزمة مع التيار الصدري «أوصلت رسالة خطأ الى الجميع بأن نجاح حسم الملف الأمني يعتمد على الايرانيين».

وأكد وجود مراكز رئيسية لثلاثة أحزاب «تدعي انها عراقية في ايران» بينها مركز «حزب الله» و «ثأر الله» في محافظة خوزستان، وطالب الحكومة «بالدخول في مفاوضات مع طهران لتسوية القضايا العالقة».

من جهته توعد وزير الدولة حسن الساري والأمين العام لحركة «حزب الله» برفع دعوى على عبداللطيف بسبب تصريحاته «لمقاضاته في المحاكم العراقية».

وأوضح الساري انه عام 2004 قامت القوات العراقية بناء على «وشاية كاذبة بدهم مقر الحركة واعتقلت 60 من أعضائها، وحققت مع المعتقلين شهرين، وتم اطلاق سراحهم بعدها وتقديم الاعتذار لهم». معتبراً تصريحات عبداللطيف «مزايدات سياسية الغرض منها إضعاف الاحزاب والحركات الاسلامية».

يشار الى ان الجهات الرسمية بدأت توجيه اتهامات واضحة الى طهران مع بداية حملة «صولة الفرسان» نهاية آذار (مارس) الماضي بدعم «الميليشيات الخارجة عن القانون»، وشكلت بعد زيارة وفدها لايران لجنة لتوثيق التدخلات الايرانية.

الا ان وزير الخارجية هوشيار زيباري شدد في مؤتمر صحافي الاربعاء على ان وزارته هي الجهة الوحيدة التي تعبر عن الرأي الرسمي في ما يتعلق بالعلاقات مع دول الجوار والعالم، وأن موقف الحكومة هو «رفض التدخل في الشأن العراقي».

ودانت جبهة «التوافق» السنية ما اسمته «التردد في كشف التدخل الايراني»، ودعت الحكومة الى ممارسة كل انواع الضغوط لوقف هذا التدخل. واعتبر عضو الجبهة حسين الفلوجي ان الديبلوماسية العراقية «قاصرة ولم ترتق الى حسم المشكلات الدولية والتي تعانيها البلاد وعلى الحكومة ان تتخذ مواقف ضاغطة لوقف التدخلات الاجنبية، لا سيما التدخل الايراني». وقال لـ «الحياة» ان «تدخل ايران في الشأن العراقي واضح جداً ولا يحتاج الى توثيق، والأدلة ماثلة للعيان وما حدث في البصرة كشف حجم ذلك التدخل الذي حاولت بعض الاطراف لفترة طويلة إبقاءه تحت الطاولة»، ورأى أن «المواقف الرسمية حيال ذلك الموضوع متذبذبة وغير كافية».

في المقابل اعتبر فالح الفياض (النائب عن كتلة «الائتلاف» الشيعية) ان اتهام ايران بدعم اطراف النزاع في العراق أمر «يحتاج الى الكثير من التدقيق والبحث لتداخل المشكلات وتعقيدها حيث ان ايران بلد جار ومؤثر في الأوضاع الداخلية».

وقال الفياض لـ «الحياة» ان «ايران تسارع وبشكل علني لدعم الحكومة سياسياً وفي الوقت ذاته تتهمها أطراف عراقية واميركية بدعم الميليشيات والجماعات المسلحة، وكل طرف يعتمد في اتهامه على ما يمتلكه من أدلة قد تكون متناقضة احياناً».

من جهتها دفعت ايران كل الاتهامات العراقية والاميركية واعتبرتها «ادعاءات غير واقعية»، وقال السفير الايراني في بغداد حسن قمي إن الولايات المتحدة «تؤجج العنف داخل العراق». وأضاف في تصريحات امس ان ادعاءهم بأن طهران تتدخل في الشؤون العراقية ما هو الا شماعة ومنافذ لتعليق سياساتهم المتبعة في العراق وتحميلها للآخرين». وزاد: «ان الجمهورية الاسلامية تسعى لمساندة الشعب العراقي ودعمه وإبداء المساعدة الممكنة على مختلف الصعد الى جانب دعمها اللامحدود للحكومة من اجل اثبات وجودها».

وعن الموقف الرسمي الايراني من لجنة توثيق التدخلات الايرانية في العراق قال: «ان الحكومة شكلت هذه اللجنة لدراسة الادعاءات والتقارير المرفوعة إليها»، لافتاً الى ان «تشكيل اللجنة لم يقصد منه الوقوف ضد الجمهورية الاسلامية بشكل مباشر انما جاء لمعرفة واقع حال ما يجري».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group