شنّ هجوماً عنيفاً على «رئيس الحكومة وليد جنبلاط» ورفض كشف التحرك المقبل ...
نصرالله: القرارات «حرب على المقاومة» والحل بإلغائها وتلبية الدعوة للحوار
بيروت الحياة - 09/05/08//
ربط الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله انهاء الوضع القائم في لبنان حالياً بـ «عودة الحكومة عن قراراتها الأخيرة المتعلقة بشبكة اتصالات الحزب وإعفاء رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير من مهماته وموافقة الأكثرية على تلبية دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الحوار»، رافضاً الكشف عن مصير التحركات القائمة من قطع طرق واعتصامات.
ورأى نصرالله في قرار الحكومة إزالة شبكة الاتصالات «حرباً على المقاومة وسلاحها»، قائلاً إنه لن يتساهل مع أحد في هذا الأمر «حتى لو كان أبي. فاليد التي ستمتد إلى الشبكة وسلاح المقاومة سنقطعها أياً تكن». واعتبر أن ما قام به مناصرو الحزب في بيروت «رد فعل، هم أطلقوا النار علينا فأطلقنا النار عليهم». وشنّ هجوماً عنيفاً على رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط معتبراً انه الرئيس الفعلي للحكومة.
 |
| نصرالله خلال مؤتمره الصحافي (علي سلطان) |
مواقف نصرالله جاءت في مؤتمر صحافي عقده في الضاحية الجنوبية أستهله بكلمة عن شبكة الاتصالات وقضية العميد شقير والوضع السياسي، ثم أجرى حواراً مع الصحافيين من خلال شاشة.
وقال نصرالله: «بعد قرارات فريق السلطة في تلك الليلة الظلماء، بدأت مرحلة جديدة بالكامل في لبنان. تاريخ تلك الجلسة مثل 14 شباط (فبراير) 2005 حين وقع الزلزال الذي أودى بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأدخل لبنان في مرحلة جديدة بالكامل. لبنان بعد تلك الجلسة المظلمة يختلف عما كان عليه قبلها». وأضاف: «على فريق السلطة أن يعلم أنه أدخل لبنان في مرحلة جديدة صعبة».
وتحدث نصرالله بإسهاب عن شبكة الاتصالات بوصفها سلاح الإشارة و«هـــو جزء أساسي وجوهري في أي معركة. وهذه الشبكة كانت موجـــودة قبل العام ألفين وجرى تطويرها وتحديثها، وهي شبكة سلكية لأن الاتصالات اللاسلكية يمكن التنـــصت والتشويش عليها إضافة إلى امكانية الاستهداف من خلالها»، مشيراً إلى أن «بعض كوادر المقاومة استهدفوا خلال حرب تموز (يوليو) عندما اضطررنا إلى استخدام الاجهزة اللاسلكية».
وتحدث نصرالله أيضاً بإسهاب عن المفاوضات التي أجريت بين الحزب وبين أجهزة الدولة حول شبكة الاتصالات «التي كانت موجودة أثناء الحلف الرباعي، ولم تكن اعتداءً على السيادة والمال العام وكذلك حين دخلنا الحكومة، لكن الآن حين أصبح الحلف الرباعي المشؤوم أَضغاث أحلام ولن يروه مجدداً، لا في الدنيا ولا في الآخرة، وبعد تقرير فينوغراد الذي شدد على ضرورة القضاء على منظمونة اتصال حزب الله، وتقارير تيري رود لارسن إلى مجلس الأمن، وتقرير الخارجية الأميركية الذي أنب فريق السلطة، قالوا إن هذا الامر جديد». وأشار إلى أن الحزب أجاب على كل الأسئلة التي طرحها الضباط حول الشبكة وأزال كابلاً مدّ أثناء حرب تموز وقدم ضمانات بأن بالكابل الممدود من الضاحية الى الجنوب لن يستخدم إلا في عمل المقاومة ولا شبكة في كسروان وجبيل حتى انتهى بهم الأمر الى «أن قالوا: نغض النظر عن الشبكة مقابل أن تزيلوا الإعتصام من وسط بيروت. تعالوا نجري مساومة. لو قبلنا بتلك التسوية لا تعود تلك الشبكة اعتداءً على الشرعية. هذه ليست دولة، هذه عصابة. قلنا لا، هذا ابتزاز ومعيب. معيب من أجل تغضوا النظر عن سلاح المقاومة أن تستخدموا قضايا داخلية. هذا موضوع له علاقة بالمقاومة والدفاع عن البلد والصراع مع اسرائيل».
وتابع نصرالله: «تجاوزنا الموضوع حتى أثاره رئيس الحكومة وليد جنبلاط، بعد هذه التجربة حرام نقول فؤاد السنيورة فهو مسكين موظف عند وليد جنبلاط وعند كوندوليزا رايس. حكومة جنبلاط أثارت الموضوع مجدداً وبدأت بهجمة لها أول ولا آخر لها. قد يكون أتى بالنائب الفرنسي (كريم باكزاد) قصداً إلى الضاحية. النائب الفرنسي الذي كان يصور، أوقف في زقاق يقع فيه بيتي أنا. شاب من الحزب التقدمي الإشتراكي أخذه (إلى هناك) لنوقفه. لن نتسامح بأمن أحد من كوادرنا وقياداتنا مهما قالوا».
وأضاف:» اجتمعت الحكومة فأخذت القرار المعروف. وهو جاء عقب تقرير الخارجية الأميركية واستخدموا التعابير التي وردت فيه نفسها لأنهم موظفون ومتلزمون بالنص، وكلام (مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد) ولش عن صيف ساخن والتدويل وبعد 10 ساعات من الاتصال مع الدول نفسها التي غطت حرب تموز، اتخذ القرار المشؤوم وطلب من الأجهزة الأمنية والقضائية ملاحقة كل من يتورط في تأسيس هذه الشبكة. هذا القرار بمثابة إعلان حرب وبدئها من قبل حكومة وليد جنبلاط على المقاومة وسلاحها لمصلحة أميركا وإسرائيل ونيابة عنهما. لا تشويش عندنا أبداً، هذا توصيف واضح كعين الشمس. هدفه تجريد أهم عنصر يحمي المقاومة ويهدف إلى كشفها مقدمة للإغتيال والقتل وبالتالي هم شركاء في القتل والاغتيال ولو من باب تأمين الطريق. هدف القرار الإيقاع بين الجيش والمقاومة بعد فشل كل المؤامرات». وقال: «ردنا على هذا القرار، من يعلن علينا حرباً ويبدأ معنا حرباً ولو كان أباً وأخاً من حقنا أن نواجهه بالدفاع عن سلاحنا ووجودنا وعن شرعية هذه المقاومة وأٌعذر من أنذر. إذا أراد أبي الذي له فضل علي، أن يمد يده على شبكة السلكي، لن نتساهل معه لأن الموضوع تجاوز كل الخطوط الحمر. نحن نعرف أيضاً ومعلوماتنا تؤكد أنه خطوة أولى تتبعها خطوات لاحقة، وإذا تساهلنا اليوم فغداً تصبح المعركة على الصاروخ وكل إمكانية تمتلكها المقاومة».
ودعا نصر الله إلى إسناد الإحالات القضائية الصادرة في هذا الأمر إليه و»لا علاقة للذين عملوا فيها وليرسل القضاء أي قاض إلي ليتسجوبني في هذا الأمر وأنا عندي إدعاء على هؤلاء الذين أخذوا القرار بأنهم اخذوه خدمة لأميركا وإسرائيل ليشعلوا حرباً أهلية وليعمل القضاء بيننا. أما بقية الناس فساعدوا المقاومة وممنوع المس بهم أياً كانوا. المس بهم هو مس بي أنا، وكالمس بسلاحنا ومن يعتقلنا نعتقله ومن يطلق النار علينا نطلق النار عليه ومن تمتده يده الى الشباب سنقطعها».
وزاد نصر الله: «لا داعي للقضاء، تفضلوا نبحث ونرى من يخالف السيادة ويعتدي على المال العام. للأسف الشديد لص يعترف هو وليد جنبلاط. يقر بأنه لديه دفترين. كاذب منذ 25 سنة، وقاتل باعترافه أيضاً. الذي يحكم البلد ومطلوب من العمائم والقيادات أن تمشي بمشروعه. هو كذّاب ولص وقاتل. هو يجلس على رأس السلطة ويضع خطوطاً حمراً بينما الشرفاء يساقون إلى المحاكم. لن يستطيع أحد أن يسوق أحداً إلى المحاكم. هذه عصابة متسلطة على رؤوس العباد ولو دعمها كل العالم».
المطار
وفي موضوع المطار قال نصرالله: «عنوانه العميد وفيق شقير الذي حاولوا مراراً اقالته ورفضنا لأنهم يريدون وضع اليد على المطار وتحويله إلى قاعدة للـ «أف بي آي» والـ «سي آي ايه» والـ «موساد». العميد شقير لا ينتمي الى حركة «أمل» ولا إلى «حزب الله» ولا إلى المعارضة، بل هو ضابط في المؤسسة الوطنية التي نجمع على وطنيتها وموقعها الريادي والوحدوي مثل ضباط كثر تربوا على حفظ القانون وليس طاعة الزعيم. وجود ضابط وطني في المطار هو عقبة أمام تحويل مطار الشهيد رفيق الحريري إلى قاعدة للـ «سي أي ايه»، لذلك المطلوب إقالته، حتى بعدما خرجنا من الحكومة حاولوا، لكن وجود الرئيس (السابق) إميل لحود حال دون ذلك، لكن هذه الحكومة غير الشرعية بعدما انتقلت إليها صلاحيات الرئيس، لتأتي بضابط تابع ويكون موظفاً». وتابع: «نحن لا نستطيع تحمل قاعدة للـ «سي أي ايه» إلى جنبنا، فدماء الناس وأمن البلد أعلى من أي اعتبار آخر»، مشيراً إلى اتصال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بالسنيورة ودعوته إلى إجراء تحقيق ومحاسبة العميد شقير إذا كان مقصراً ووعده خيراً، موضحاً أن «الشيخ قبلان لا يدافع عن العميد شقير بل عن ضابط وطني، ويستباح كل الضباط الوطنيين اذا ما استبيح العميد شقير. المؤسسة العسكرية آخر الموسسات وإذا انهارت انهار كل شيء، وهذا يعني انتهى البلد. لكنه (السنيورة) موظف عند وليد جنبلاط الذي عقد مؤتمره الصحافي في المختارة وليس في بيروت، الموظفون ينفذون القرار، لم يحققوا ولم يحاكموا ولم يعطوا العميد شقير فرصة ليدافع عن نفسه. هكذا تعمل العصابة. نحن نعتمد منطق الدولة ولسنا دولة داخل الدولة»، منتقداً «إقالة ضابط بعد عشرات السنين من الخدمة في الجيش بتهمة سخيفة اسمها كاميرا على مستوعب يوجد مثلها المئات في كل مكان».
وقال نصرالله: «هذا القرار غير شرعي صادر عن حكومة غير شرعية، والعميد شقير يبقى في وظيفته وأي ضابط آخر يحل محله هو منتحل صفة وليعرف أنه آتٍ لتحويل مطار الحريري الدولي إلى قاعدة للـ «سي آي أيه» اياً يكن مذهبه شيعياً أم سنياً ام مسيحياً، الخيانة والعمالة لا دين ولا طائفة لهما».
وعن الأزمة الحالية قال نصرالله: «هم دفعوا الأمور إليها. نحن قتلنا وصبرنا قلنا هناك قضاء ودولة، وعندما أخذوا القرارات ولّدوا الأزمة الجديدة. نحن دخلنا مرحلة جديدة. أنا لا أعلن حرباً بل مظلومية وقراراً الدفاع عن النفس». وأضاف: «بعد قرارات تلك الليلة المظلمة، يختلف الوضع عما كان قبله. انتهينا. لن نقتل بعد اليوم في الطرقات. لن نقبل أن يطلق علينا النار من أي كان. لن نقبل تآمراً على شرعيتنا وسلاحنا ولو جاءت جيوش العام. نحن جاهزون للحوار والتسوية. المخرج أو الحل هو في كلمتين: إلغاء القرارات غير الشرعية لحكومة وليد جنبلاط غير الشرعية، وتلبية دعوة الرئيس بري للحوار الوطني. غير ذلك لا حل. لو كان الصراع على حكومة أو سلطة نكتفي بموقف ومظاهرة. نحن لا ننافس على أي موقع. الكلام عن انقلاب لا قيمة له على الإطلاق. حقيقة ما يجري أن هناك فريقاً تابعاً وخادماً وملتزماً أميركياً ينفذ مشروعاً عجزت عنه أميركا وإسرائيل. أنا لا أطلب عوناً ولا مساعدة من أحد في العالم كما فعلت أثناء حرب تموز، لكنني اليوم أطلب من العالمين العربي والاسلامي، التفهم وأن لا يتم تضليله».
وزاد: «دائماً كانوا يهددونا بالفتنة المذهبية، السنية – الشيعية. نحن لم نعد قلقين من هذه الفتنة. اليوم هناك مشروعان يتصارعان أحدهما وطني مقاوم شريف. كل انسان يختار أي مكان يريده. هذه طبيعية المعركة في البلد. أنا أكثر إنسان كنت خائفاً وقلقاً وهم كانوا دائماً يراهنون على أن «حزب الله» لا يفعل شيئاً بل يكتفي ببيان لأنه حريص على عدم حصول الفتنة المذهبية. من يمد يده الى سلاح المقاومة هو ليس سنياً ولا شيعياً ولا مسلماً ولا مسيحياً. السلاح لم نستخدمه في الداخل ولن نستخدمه، لا من أجل انقلاب ولا سلطة، لكن سنستخدم هذا السلاح للدفاع عن السلاح في وجه أي كان. أنتم تجاوزتم الخطوط الحمر وليس نحن».
وأشار نصرالله إلى حملة كلفت ملايين الدولارات لتشويه صورة «حزب الله» وإلى أن هناك من «يريد أن يستخدم عمائم أخواننا علماً أنهم يعرفون طبيعية علاقتنا معهم، فهم إخواننا في الدين والوطن والمقاومة والمصير، ولأن في الطائفة السنية قيادات وطنية عريقة وبيوتات عريقة وأحزاباً وعلماء دين مخلصين وصادقين يستطيعون قول الحقيقة للعالم العربي والاسلامي، لن تكون هناك فتنة سنية – شيعية في لبنان. هذا الموضع تجاوزناه».
وقال نصرالله: «قرارنا واضح: يدٌ ممدودة للحوار وإلغاء القرارات، وفي الثانية هناك السلاح ليس للاعتداء على أحد والانقلاب، ولو كانت لدينا نية للانقلاب لاستيقظتم صباحاً في السجون أو مرميين في البحر. نحن نتحدث عن مشكل وحوار سياسي. ولم نتحدث بالسلاح. المطلوب للخروج من الأزمة، والاحتقان القائم، إلغاء قرارات الحكومة اللاشرعية والذهاب إلى الحوار. المعاندة تأخذ إلى مكان آخر. اللعبة خطرة، نحن حريصون على البلد وهكذا نتجاوز المحنة».
حوار
ورد نصرالله على أسئلة الصحافيين فأكد أنه لا يزال عند وعده وعهده «لا نستخدم السلاح لأي هدف داخلي، لكن، إذا كان هناك سلاح للدفاع عن بلد وجاء من يريد نزعه لمصلحة عدو البلد فهذا ليس قتالاً في الداخل بل في الجبهة وكالقتال في عيتا الشعب وبنت جبيل»، معتبراً أن «ليس من حق الموالاة الخوف من سلاحنا، أما الموالاة المتواطئة فيحق لها أن تخاف لأنها تعرف أين قدمت التزامات».
وهل يذهب الوطن وتبقى المقاومة؟ أجاب: «لا ستبقى المقاومة ويبقى الوطن بدليل أننا لم نقم بانقلاب عسكري بل تظاهرنا وأغلقنا بعض الطرق، ففي كل العالم يحصل عصيان مدني. لم يحصل اجتياح في بيروت. نعم في الأماكن التي أطلق علينا رصاص رددنا عليه. هذا حجمه. لم نحتل ولم نسيطر ولو أردنا ذلك لانتهى الأمر. لن نسمح لأحد بأن يعتدي علينا. نزلنا إلى الشارع مدنيين أطلقت علينا النار فأحضرنا سلاحنا ورددنا».
وقال: «الحكومة اتخذت قرارات وغداً تريد إرسال الجيش وقوى الأمن لتنفيذها. لن أتقاتل معهما من أجل الحكومة. من بداية الطريق نواجه مدنياً ونزلنا الى الطرق. لا البيان ولا التظاهر يوقفان هذا القرار، هي تريد حرباً بين الجيش والمقاومة وأنا أريد أن أمنع تنفيذه». ورفض نصرالله الإجابة عن سؤال حول مصير الشارع والمطار «فهذا الأمر نتحدث به يوماً بيوم».
وأكد نصرالله أن لا تغير في علاقة الحزب مع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» وأن «قرارات مجلس الأمن لا تعني لنا شيئاً».
وعن دور السعودية قال: «أتمنى على الأخوة في السعودية أن لا يكرروا الخطأ الذي حصل في حرب تموز ويضطروا إلى تصحيحه. أتمنى ألا يكونوا طرفاً في الموضوع الداخلي، ويؤكدوا حرصهم على أمن البلد واستقراراه. نحن لا نريد السلطة ونريد الشراكة. إذا كان الأخوة في السعودية حريصين على البلد ليمدوا يد المساعدة ولا يكونوا طرفاً لأن الصراع هنا هو بين مقاومة شريفة تحظى باحترام كبير في العالمين العربي والإسلامي والمشـــروع الأميركي الذي سيهزم».
ونفى نصرالله أن يكون لبنان أمام تموز 2008 وقال: «نحن في موقع رد الفعل. لم ندع إلى شيء بل إلى حوار بلا شروط، فأعلنت حرب علينا، لتقف الحرب تنته المسألة، بكل بساطة. نحن نود أن نجلس إلى طاولة واحدة ونتفاهم ونتجاوز الماضي وما زلنا حريصين على ذلك، لكن إذا أراد أحد أن يجري حرباً معنا فاعتقد ان عليه أن يستفيد من تجربة أولمرت وحالوتس».
وكيف تستقيم الدعوة إلى الحوار مع من تصفهم بالعملاء؟ أجاب: «إذا أخذوا قرار وقف الحرب ما المشكلة نعود إلى الحوار. اذا اخذوا القرار يعني انهم نادمون. لدي معلومات انهم نادمون وأنهم تبادلوا اللوم. أخطأوا بمجموعة القرارات. لا نريد الانتقام من أحد بل حريصون على بلدنا والسلم فيه. من اتخذ قرار الحرب يلغيه وأهلاً به على طاولة الحوار».
ومن يمنع تحول الإشكالات في الشارع الى فتنة؟ قال: «نحن نشكل ضمانة، «حزب الله» وحركة «أمل» في دائرة الاستهداف، ووعي أهل السنة في لبنان ووجود قيادات لدى اهل السنة ومسار الأمور. أقول لإخواننا في تيار «المستقبل»: مصلحتكم ببلد مستقر وهادئ وانتم قادرون على أن تكونوا في الانتخابات كتلة رئيسة فيها، لا أحد يريد إلغاءكم. حلم وليد جنبلاط الفتنة السنّية - الشيعية وأتمنى أن لا تساعدوه على تحقيق هذا الحلم».
وأكد أنه لا يطرح أي تغيير في تركيبة النظام والسلطة في لبنان. وقال: «نحن مع الطائف وتنفيذه. إذا كانت هناك إرادة لبنانية عامة تريد التعديل فهذا أمر مختلف. نحن ليس لدينا أي نية للتغيير في أي موقع».
وأشار إلى أن الحزب وضع بعد حرب تموز خطة لحربين إسرائيلية وداخلية «لأن هناك أطرافاً في الداخل ستفتعل حرباً داخلية وان المقاومة ستفرض عليها حربان. نحن جاهزون لهاتين الحربين. نأمل بأن لا تحصل حرب ولا اثنان. نحن نبني على أسوأ الاحتمالات».
وعن الاتصالات بين السفيرين السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة، والإيراني محمد رضا شيباني، قال: «بعد حصول رد الفعل على قرارات الحكومة اتصل السفير خوجة بالسفير شيباني وقال له إن لديه تكليفاً من وزير الخارجية (السعودي الأمير سعود الفيصل) للقيام بمسعى، فاتصل بي السفير شيباني وأخبرني عن هذا المسعى فقلت له ليجمدوا القرار ولا أحد لديه نية بفعل شي، فأبلغ الجواب الى السفير السعودي ورد سريعاً وقال إنه يستبعد ذلك لكنه سيحاول».
|