موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 01:14 GMT - 2008/08/08

حال الطقس في 101 مدينة










قبلان يتهم قباني بتغطيتها بخطاب «غرائزي لاستثارة المشاعر» ... المجلس الشيعي: قرارات مجلس الوزراء جريمة والعودة عنها مدخل لإخراج لبنان من أزمته

بيروت      الحياة     - 09/05/08//

اعتبر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أن «قرارات مجلس الوزراء اللبناني الأخيرة خطيرة وكيدية وتشكل جريمة كبرى بحق لبنان وطوائفه»، مؤكداً ان العودة عنها هي «المدخل لإخراج لبنان من أزمته الخطيرة»، ومحملاً مسؤولية «كل ما جرى وسيجرى» لمن «قرر استدراج لبنان الى فتنة تحرق الأخضر واليابس».

أما نائب رئيس المجلس الشيخ عبد الأمير قبلان فرأى في رسالة وجهها الى اللبنانيين في قرارات مجلس الوزراء «أحد تعابير الفتنة» وسأل: «إذا ارتضى بعض الزعماء أن يكون أدواتها تحقيقاً لأهداف اسرائيل فهل يجوز لمن هم في الموقع الديني الانجرار وراءها وتغطيتها بخطاب غرائزي لاستثارة المشاعر»، في انتقاد مباشر للكلمة التي وجهها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ليل أول من أمس، من دون أن يسميه.
المتاريس تسد منافذ مستديرة الطيونة (الحياة)
المتاريس تسد منافذ مستديرة الطيونة (الحياة)

وكان المجلس عقد بهيئتيه الشرعية والتنفيذية برئاسة نائب رئيسه الشيخ عبد الأمير قبلان الذي وضع المجتمعين في أجواء اتصالاته ومشاوراته مع الفاعليات السياسية للحؤول دون اتخاذ الحكومة غير الشرعية قرارات كيدية منحازة تنافي مصلحة الوطن وقضاياه وتناقض البيان الوزاري للحكومة بما يكرس عقلية التسلط والاستئثار كمنهج حكم في لبنان.

وأفاد البيان الصادر عن المجتمعين بأنهم استنكروا «التصريحات المسيئة الى دور الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وقفت الى جانب شعب لبنان»، معتبرين ان «الدعوات المشبوهة الى طرد السفير الإيراني تدرج في اطار التحريض الممنهج أميركياً واسرائيلياً ضد قوى الممانعة والمقاومة في المنطقة والعالم».

وعبر المجتمعون عن إدانتهم «تجاهل هذه السلطة المطالب المشروعة للطبقة العمالية على رغم صرخة العمال المدوية دفاعاً عن لقمة العيش».

واعتبر المجتمعون «ان القرارات التي اتخذتها سلطة غير شرعية وتوجت في انتهاكها المستمر الدستور هي قرارات خطيرة وكيدية تشكل جريمة كبرى بحق لبنان وطوائفه كافة وانتهاكاً لكل القيم والمبادئ واعتداء على الشعب وكل نقطة دم قدمها شهداء لبنان ضد العدو الصهيوني منذ انطلاقة المقاومة وعلى تاريخ هذا البلد المقاوم، كما انها اعتداء آثم على الدولة ودستورها ومؤسساتها وفي مقدمها الجيش بضباطه وجنوده وشهدائه».

وأكد المجلس ان هذه القرارات «جزء من حرب أميركية – اسرائيلية هزم لبنان بشعبه ومقاومته شقها العسكري في تموز 2006 وأريد استكمالها بحرب سياسية وللأسف بأيدٍ لبنانية مدعومة من جهات عربية معروفة». وأفاد البيان: بـ «أن كل ما جرى وسيجري يتحمل مسؤوليته من قرر استدراج لبنان الى فتنة تحرق الأخضر واليابس تنفيذاً لمخططات خارجية وليعلم من اتخذ هذه القرارات، والجهات الخارجية التي تدعمها، ان أحداً لن يكون بمنأى عن التداعيات الكبرى التي ستترتب عن الاستمرار في هذا النهج التسلطي بالاستئثار والتهميش الذي ما عاد بالإمكان السكوت عليه وان المجلس الذي حذر على لسان نائب رئيسه من مغبة الإقدام على الاعتداء على حقوق اللبنانيين وكراماتهم وتم تجاهل ذلك عمداً يعتبر ان العودة عن هذه القرارات هي المدخل لإخراج لبنان من أزمته الخطيرة التي زجت هذه الحكومة غير الشرعية اللبنانيين فيها».

واعتبر المجلس «ان الإصرار على القرارات مشروع خطير يستهدف لبنان واستقراره الاجتماعي والسياسي ولا أحد يعرف تداعياته».

وأشار البيان الى ان المجلس «درس سلسلة خيارات سيتخذها في ضوء التطورات الحاصلة». وأبقى جلساته مفتوحة لهذه الغاية.

رسالة قبلان

قبلان قبل توجيهه الرسالة (الحياة)
قبلان قبل توجيهه الرسالة (الحياة)
وقال الشيخ قبلان في رسالته الى اللبنانيين ومن خلالهم الى العرب والمسلمين: أمام «الأحداث المؤلمة التي يمر بها لبنان، بكلمة الدين والتقوى والعقل درءاً لفتنة عمياء يؤسس لها المتربصون ببلدنا ووحدتنا شراً وفي طليعتهم العدو الصهيوني الذي لحقت به أكبر هزيمة في تاريخه على يد مقاومتنا الشريفة التي يفتخر بها كل وطني وعربي ومسلم».

وأضاف قبلان: «فتنة باتت تستهدف هذه المقاومة من ضمن مخطط أميركي - اسرائيلي مكشوف»، معتبراً أن «ما يحصل هو تنفيذ لهذه الفتنة التي عمل كثيرون على إشعالها، وكنا نصبر ونتحمل الأذى والإساءات والاعتداء على حقوقنا في هذا الوطن لاتقاء شرها».

وقال قبلان: «ما القرارات الخطيرة الأخيرة، التي طاولت أحد أسلحة المقاومة، وهو الاتصالات، إلا أحد تعابير هذه الفتنة، والهدف من هذه القرارات هو كشف أمن هذه المقاومة لتسهيل ملاحقتها أمنياً من العدو الإسرائيلي الذي يجهد لتصفيتها». وتابع: «هي فتنة إذا ارتضى بعض الزعماء أن يكون أدواتها تحقيقاً لأهداف إسرائيل، فهل يجوز لمن هم في الموقع الديني الانجرار وراءها وتغطيتها بخطاب غرائزي لاستثارة المشاعر». وأوضح أن «الشرع الحنيف يفرض على كل من يتصدى لشؤون الدين أن يتقي الله ويجعله رقيباً على كل كلمة وموقف، فهل يحق لحكومة لا نقر بشرعيتها أن تعرِّض المقاومة بقيادتها وكوادرها للقتل على يد العدو؟ وهل يجوز الموافقة على هذه الجريمة؟ بماذا تجيبون الله غداً إن وقفتم بين يديه حيث لا مال ولا زعامة ولا ملوك ولا أمراء؟».

واعتبر قبلان أن «هذه الجريمة وتغطيتها هي الاستجابة والاستباحة للحرمات والأنفس وهي الاعتداء على الكرامات وكل الطوائف والعرب وفلسطين وقضيتها، وهذا هو التحريف لتاريخ بيروت الناصع، وهي التي انطلقت منها المقاومة وستظل ترفع رأسها بالمقاومة وهي العاصمة التي حماها سلاح المقاومة وكرس معادلة قصف بيروت مقابل قصف تل أبيب، وقدمنا أغلى دمائنا مع دماء الشرفاء لتحريرها». وتابع: «بيروت التي نحن أبناؤها ونحن منها ومن ترابها وأزقتها وأحيائها، مغروسون فيها منذ مئات السنين هي ليست لجهة أو طائفة أو فئة. العصابات والدخلاء على بيروت هم من رآهم أبناؤها وعلى شاشات التلفزة يكدسون السلاح ويروّعون الآمنين»، سائلاً: «ضد من؟ ولماذا استقدامهم لاستباحتها. بكل أسف يأتون بالدعم من دولة عربية أو غير عربية تضع أموالها لإيجاد الفتنة، كما أن دولة أخرى تمول تدريبهم واستقدامهم ليعيثوا فساداً في أحيائها الأمنة ويشوهوا تاريخ الرئيس الشهيد رفيق الحريري».

ودعا قبلان من موقع مسؤوليته الدينية والشرعية الجميع الى أن «يكونوا على مستوى المرحلة التاريخية فلا ينجر البعض الى السقوط في فخ المراهنة على التدويل ولا يكون البعض أداة رخيصة لعدو متربص فيشعل فتنة لا تبقي لهم سلطة ولا حكومة ولا وطناً»، مشدداً على أن «من ينطق باسم المسلمين هو مرجعيتهم الدينية الحريصة على وحدتهم، لا من يدعو الى الفرقة والتنابذ ويمثل وجهة ضيقة. الوحدة الوحدة الوحدة فاتقوا الله ولا تجعلوا الدين مطية للزعامات والمشاريع المشبوهة».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group