موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 16:49 GMT - 2008/09/06

حال الطقس في 101 مدينة






تبادل اتهامات بين الجيش الأميركي و«جيش المهدي» ... الصّغير لـ«الحياة»: اتفاق الهدنة مع الصدر يتضمّن حلّ ميليشياته

بغداد - حسين علي داود     الحياة     - 14/05/08//

تباينت تفسيرات بنود اتفاق الهدنة بين كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعية التي تعتقد بأن هذا الاتفاق سيفضي إلى حل «جيش المهدي»، وبين إصرار الصدر على عدم تطرق الاتفاق الى هذه النقطة. جاء ذلك في حين تبادل الجيش الأميركي وقياديون في «جيش المهدي» الاتهامات حيال خرق الهدنة بين الحكومة وتيار الصدر بعد اطلاق مسلحين النار على القوات الأميركية والعراقية في مدينة الصدر شرق العاصمة.

وعلى رغم اعلان الهدنة بين التيار الصدري والحكومة العراقية لوقف القتال المتواصل منذ أربعة أيام، إلا أن القوات الأميركية أعلنت أنها لا تزال تتعرض إلى الهجوم من مسلحين. وقال لـ «الحياة» المستشار الاعلامي للجيش الأميركي عبداللطيف ريان إن «القوات الأميركية ما زالت موجودة في مدينة الصدر، ولم تنسحب كما نص الاتفاق الاخير الموقع بين الصدر وأطراف برلمانية شيعية». وأضاف أن «مهمة القوات الأميركية الآن تقديم الدعم والاسناد للقوات العراقية»، مشيراً الى أن «تحركات الجيش الاميركي في المدينة خلال اليومين الماضيين باتت محدودة جداً، إلا أن المسلحين واصلوا حتى يوم امس استهداف القوات الأميركية، وذلك بعكس ما نص عليه الاتفاق الأخير». وأضاف «أن ثلاثة حوادث اطلاق نار وقعت ليل الاثنين - الثلثاء ما تطلب رداً عليها أسفر عن قتل عدد من المسلحين»، مشيراً الى «أنهم (مسلحو جيش المهدي) لا يزالون مصرين على حمل السلاح. وبدورنا سنواصل ملاحقة من يزرع العبوات ويطلق الصواريخ على المنطقة الخضراء».

وعن الجدار الاسمنتي الذي يُشاد وسط مدينة الصدر، أكد ريان أن عملية البناء مستمرة وستتواصل حتى إكماله لأهميته الاستراتيجية في منع نقل السلاح بين أحياء هذه المدينة المتشعبة.

وسُلطت الأضواء مجدداً في الأوساط السياسية والشعبية حول قضية سيطرة مقتدى الصدر على عناصر جيشه عقب استمرار المسلحين في تنفيذ عمليات قتالية في مدينة الصدر والشعلة وهما معقلان رئيسيان لـ «جيش المهدي». وكان الصدر بارك الاتفاق المبرم مع كتلة «الائتلاف» داعياً أنصاره إلى الالتزام به.

واندلعت اشتباكات متقطعة في مدينة الشعلة شمال غربي العاصمة في أعقاب اقتحام قوة عراقية - أميركية المدينة وتنفيذها عمليات دهم واعتقال واسعة. وقال «أبو فاطمة الربيعي» القيادي في «جيش المهدي» في الشعلة لـ «الحياة» إن «القوات الأميركية المحتلة وبالاشتراك مع قوات الجيش العراقية اعتقلت عشرات الأهالي بينهم أنصار للتيار الصدري دون أي سبب». وأضاف «أن القوات المحتلة ومعها القوات العراقية خرقت الهدنة المعلنة لوقف القتال وقامت بهذا العمل لاستفزازنا»، مشدداً على أن «هدف هذه الممارسات تصفية عناصر جيش الامام المهدي والموالين للصدر خصوصاً».

وقال لـ «الحياة» القيادي في «المجلس الاعلى الاسلامي» الشيخ جلال الدين الصغير عضو كتلة «الائتلاف» الشيعي إن «الاتفاق المبرم أخيراً مع الصدريين سيفضي بالنهاية الى حل جيش المهدي»، مشيراً الى أن «الاتفاق لم يتطرق إليه في شكل مباشر».

وأضاف أن «مضمون الاتفاق يشير في شكل واضح إلى التخلي عن المظاهر المسلحة وتسليم السلاح والمطلوبين الى الحكومة، فضلاً عن فرض هيبة الدولة ونشر قوات الأمن في المدينة». وشدد على أن هذا الاتفاق «لا يمكن تفسيره الا بضرورة حلّ جبيش المهدي عاجلاً أم آجلاً».

إلا أن الناطق الرسمي باسم الصدر صلاح العبيدي نفى أن يكون الاتفاق تطرق الى مسألة حل «جيش المهدي»، مشيراً في تصريح الى «الحياة» الى أن «هذا الموضوع لم يتطرق إليه خلال المفاوضات لا في شكل مباشر أو غير مباشر». وأصاف أن التيار الصدري متمسك بعدم حلّ «جيش المهدي».

وعن تضمن الاتفاق ضرورة تسليم سلاح أفراد «جيش المهدي» إلى الحكومة، أكد العبيدي أن «التيار الصدري يتعامل مع هذه القضية في شكل فردي»، لافتاً الى أن «من يريد تسليم سلاحه الى الدولة لن نعترض عليه بل نباركه. أما من يرفض تسليم السلاح، فلن نفرض عليه ذلك».

وقال العبيدي إن «الاتفاق الأخير سيبقى فارغ المحتوى حتى الحصول على ضمانات لتطبيقه من الحكومة، لكننا وافقنا على عقد المحادثات وقبلنا بما أفضت إليه لوقف القتال وتبيان حسن نيّتنا في وقف المظاهر المسلحة في مدينة الصدر التي شهدت أوضاعا مأسوية».

وزادت حدة التوتر بين الحكومة والتيار الصدري عندما طالب المالكي بحل «جيش المهدي»، الجناح العسكري للتيار وإلا حُرم أعضاؤه من المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها أواخر العام الجاري، لكن زعيم التيار السيد مقتدى الصدر رفض هذا المطلب، ما دفع الحكومة الى فرض حصار على مدينة الصدر معقل «جيش المهدي» لملاحقة عناصره أفضت الى مقتل وجرح عشرات الأهالي.

وطرحت كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» أواخر الأسبوع الماضي مبادرة لحل الازمة بين الجانبين أفضت عن توقيع اتفاق من 16 بنداً تركزت على اعلانه هدنة لأربعة أيام توقف خلالها المظاهر المسلحة في المدينة ويتم تسليم المطلوبين الى القضاء وترفع العبوات من شوارع مدينة الصدر، وأيدت الحكومة الاتفاق واعتبرته خطوة لفرض القانون في المدينة.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group