موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:06 GMT - 2008/09/06

حال الطقس في 101 مدينة






فياض: كيف لإسرائيل ان تحتفل وشعب فلسطين يئن من المستوطنات ... عباس يوقّع على «تعهد التمسك بحق العودة»

رام الله - محمد يونس     الحياة     - 14/05/08//

عباس خلال جولته في «مخيم العودة» في رام الله امس. (ا ف ب)
عباس خلال جولته في «مخيم العودة» في رام الله امس. (ا ف ب)
وقع الرئيس محمود عباس أمس على وثيقة تلزمه التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وكتب عباس الذي طالما اتهمه خصومه بالتنازل عن حق العودة في تفاهمات ووثائق توصل لها مع إسرائيل، على ملصق كبير يحمل نص الوثيقة: «لا بد من أن نعود إلى الوطن».

وجاء في الوثيقة: «نعاهد أمتنا وشعبنا أن نظل متمسكين بحق العودة إلى ديارنا، محددين الهدف، نسير بخطى ثابتة معلنين أن أي اتفاق لا يتضمن حقوقنا السياسية والمعنوية والمادية هو اتفاق باطل وغير ملزم لشعبنا، ويجب مقاومته والتصدي له بحزم».

وتجول عباس في «مخيم العودة» الذي أقامته اللجنة الوطنية العليا لإحياء الذكرى الستين للنكبة، وتنقل بين خيامه التي حملت كل واحدة منها اسم مدينة فلسطينية من مدن الداخل التي استولت عليها إسرائيل، وتناول الخبز من يد امرأة عجوز خبزته في فرن تقليدي، وتوقف مطولاً في خيمة احتوت على أدوات زراعية ومنزلية استخدمها الفلسطينيون قبل النكبة.

وقال عقب جولته في المخيم للصحافيين: «اليوم نتذكر أن شعبنا يعيش هذه النكبة منذ أكثر من ستين عاماً، ونتذكر أن شعبنا يقاتل ويناضل ويدافع عن وطنه منذ ستين عاماً، وربما على مدار القرن». وأضاف أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن ينسى حق العودة لأنه «حق مشروع من حقوق الشعب الفلسطيني». وشدد على أن «هذا حق نحن متمسكون به، ونعتبر أن مسألة العودة، مسألة اللاجئين، مسألة أساسية لا تقل أهمية، إن لم تزد أهميتها، عن مسائل الحدود والمستوطنات والقدس وغيرها».

وأكد أن الشعب الفلسطيني لا ينسى حقه في العودة مهما تقادم. وأضاف أن الإسرائيليين «قالوا إن الكبار سيموتون والصغار سينسون، لكن كما نرى فلا الكبار ولا الصغار ينسون». وروى واقعة شاهدها في تشيلي حيث تقيم جالية فلسطينية كبيرة العدد قائلاً: «في تشيلي جالية فلسطينية هاجرت إلى هناك منذ عام 1850، ولدى زيارتي لها قمت بزيارة مدرسة فلسطينية، والتقيت تلاميذ الصف السادس الابتدائي، وهم الجيل السابع من المهاجرين، وكانوا يهتفون: فلسطين، فلسطين».

وجدد مطالبته إسرائيل بالتعاون مع الجهود المصرية للتهدئة في قطاع غزة، وقال إن الأمور في الضفة الغربية تسير في اتجاه الهدوء والتنمية الاقتصادية. وأشار في هذا الصدد إلى أن السلطة وجهت دعوات إلى ألفي مستثمر أجنبي وعربي للمشاركة في مؤتمر الاستثمار الذي سيعقد في مدينة بيت لحم في 21 الشهر الجاري.
... وخريطة لفلسطين التاريخية في غزة امس. (ا ف ب)
... وخريطة لفلسطين التاريخية في غزة امس. (ا ف ب)

في غضون ذلك (رويترز)، ألقى رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض خطابا امس امام ممثلي السلك الديبلوماسي المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية وعدد من المسؤولين الفلسطينيين في رام الله في إحياء ذكرى النكبة. وقال: «أتوجه في هذا الوقت بالذات لشعب اسرائيل لأقول... كيف لكم أن تحتفلوا وشعب فلسطين يئن من مستوطناتكم وجرائم مستوطنيكم وحصار دولتكم وممارسات جيشكم الاحتلالية؟ كيف لكم أن تفرحوا وشعبنا يتألم ومستقبله يحاصر وأطفاله يقتلون ومزارعه تجرف وكرامته تمتهن؟ كيف لكم أن تشعروا بالحرية وأنتم تصادرون أرض وحرية شعب آخر. لا معنى للاحتفال ان لم نحتفل معاً بسلام عادل قابل للحياة والاستمرار. لا تقتلوا حاضرنا حتى نضمن معاً الحياة والاستقرار والازدهار لمستقبل شعبينا».

ووجّه فياض في خطابه نداء للمجتمع الدولي قائلا: «نخاطب العالم والمجتمع الدولي الذي للأسف الشديد غض الطرف في عام النكبة، ونقول لهم ليس في وسعكم اليوم غض الطرف عما يحدث على أرض فلسطين من ممارسات تهدد ما تبقى من أرض وحياة، بل ما تبقى من أمل لحماية السلام وحق شعبنا وشعوب المنطقة في الامن والاستقرار». واضاف: «ان تدخل المجتمع الدولي والشعوب المحبة للسلام لحماية شعبنا من الاحتلال الاستيطاني وممارساته، بات ضرورة أكثر من أي وقت مضى، لا للتكفير عن أخطاء وصمت الماضي أو لمنع اضافة فصل جديد للنكبة فقط، بل كذلك بتمكين شعبنا من طي صفحة المأساة والموت والاعلان عن صفحة الامل والحياة والاحتفال بدولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group