الحكومة تتجه لفتح خطين بحريين الى قبرص والقطاع السياحي يتوقع أزمة كبيرة
بيروت الحياة - 14/05/08//
تتجه الحكومة اللبنانية، وبعد افتتاح عفوي للرحلات البحرية بواسطة المراكب الصغيرة أو اليخوت من مرفأ جونيه الى قبرص بتكلفة باهظة تراوحت بين 1000 و1500 يورو للراكب، تعويضاً عن إقفال مطار رفيق الحريري الدولي، الى افتتاح الخطين البحريين بين طرابلس وقبرص وبين جونيه وقبرص في الساعات المقبلة، بحسب ما أعلن وزير السياحة اللبناني جو سركيس أمس.
وأوضح سركيس أن مرفأ جونيه «سيعود للعمل في شكل طبيعي لنقل المسافرين من لبنان واليه». وعلمت «الحياة» أن الحكومة القبرصية قدمت تسهيلات في موضوع التأشيرات تسمح بدخول المسافرين من دون تأشيرات.
كما توافرت وسيلة انتقال أخرى للبنانيين أو الأجانب الراغبين في مغادرة لبنان هرباً من تدهور الأوضاع الأمنية، عبر البرّ في حافلات تنطلق من محطة شارل حلو الى سورية أو الأردن. وأعلن نقيب وكالات السفر والسياحة جان عبود لـ «الحياة» أن «تعرفة الراكب الى سورية هي 50 دولاراً وإلى عمان 100 دولار». وتمنى ألا تطول هذه الأزمة، لأن «عواقبها ستكون سلبية على القطاع السياحي، وخصوصاً وكالات السفر»، كاشفاً أن الموسم «كان واعداً من خلال الحجوزات ومعظمها من اللبنانيين المغتربين والعاملين في الخارج». إذ «تراجعت حركة المبيعات 98 في المئة، وكانت تصل الى 1.5 مليون دولار يومياً».
وعلى صعيد مرفأ بيروت، الذي «يشهد حركة خفيفة في ضوء حضور ضئيل للعاملين» عزاه رئيس نقابة عمال المرفأ بشارة الأسمر الى «صعوبة الانتقال بسبب الأوضاع الأمنية، خصوصاً أن كثراً منهم يقطنون في المحافظات»، أكد لـ «الحياة»، أن الإدارة «تجاوبت في شكل مطلق مع التجار وأصحاب المصالح فيه حول سحب البضائع والمستوعبات، خصوصاً تلك المختصة بالأمن الغذائي. كما أن حركة الشاحنات التي تنقل القمح لتوزيعها على المناطق شبه طبيعية».
وفي ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة، كان للهيئات الاقتصادية في لبنان، تحذير من أن «الظروف الاقتصادية جاوزت الخطوط الحمر، واستمرار الأحداث سيزيد تفاقمها وبالتالي الأوضاع الاجتماعية».
ودعت في بيان بعد اجتماع برئاسة عدنان القصار أمس، القيادات السياسية في البلاد الى «منع كل ممارسة عنفية مهما تكن الأسباب، والاحتكام الى الحوار وسيلة وحيدة لحسم الخلافات».
أما الوضع التمويني، فلا يزال مريحاً، إذ أكدت الجهات المستوردة والمصنعة للمواد الغذائية توافر كل المواد الغذائية ويكفي المخزون لفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، ونقل رئيس جمعية المستهلك في لبنان زهير برو عنها «استعدادها لعدم زيادة الأسعار»، بعدما لاحظ «ارتفاعاً في أسعار بعض أنواع الأجبان والألبان في الأيام الأربعة الأخيرة». ونصح المستهلكين بـ «وقف تخزين السلع لأن ذلك يؤدي الى ندرتها واحتكارها ورفع أسعارها».
«موديز»: تصنيف لبنان مستقر
وعلى رغم التوتر السياسي والأمني المتزايد الذي يشهده لبنان، أبقت وكالة «موديز» العالمية تصنيفها السندات الحكومية اللبنانية بالليرة والعملات الأجنبية على «B3 مستقر»، لكنها «قلقة» من أن تؤدي «الفوضى السياسية أو أي تغييرات في تكوين الحكومة، الى الحدّ من دعم الجهات المانحة، أو الى التأثير سلباً على رغبة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها». واعتبرت أن «أي تغيير في تصنيفها للبنان لن يكون ضرورياً، إلا في حال لاحظت اقتراب دخول الحكومة اللبنانية في عجز يتسبب بخسارة كبيرة للدائنين».
لكن «موديز» عرضت مميزات خاصة جعلت المالية اللبنانية العامة قادرة على مقاومة الصدمات السياسية.
|