موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 23:14 GMT - 2008/12/03

حال الطقس في 101 مدينة












غزة: تحذير من المخاطر البيئية والصحية لاستخدام زيت الطبخ كوقود للسيارات

غزة - فتحي صبّاح     الحياة     - 14/05/08//

ينتظرون لملء قارورات غاز للطهي في مدينة غزة أمس. (ا ب)
ينتظرون لملء قارورات غاز للطهي في مدينة غزة أمس. (ا ب)
حذّرت وزارة الصحة في الحكومة المقالة في غزة ومؤسسة «الضمير» لحقوق الانسان من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة لاستخدام زيت الطبخ (السيرج) في تشغيل محركات السيارات التي تعمل بوقود الديزل بسبب نفاد الوقود من قطاع غزة بسبب الحصار المحكم الذي تفرضه سلطات الاحتلال على القطاع منذ نحو عام كامل.

وعبّرت الوزارة عن قلقها البالغ إزاء «قيام بعض السائقين بخلط زيت الطعام (المستخلص من الذرة او عبّاد الشمس او الصويا) مع كميات (قليلة) من السولار (الديزل) او الكاز الأبيض (الكيروسين) في خزانات السيارات بهدف تشغيلها والعمل عليها للحصول على قوت أطفالهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها سكان القطاع».

وقالت الوزارة في بيان أرسلت نسخة منه الى «الحياة» انه «من المعروف علمياً أن استخدام زيت الطعام كوقود يؤدي الى كارثة صحية وبيئية تؤثر على الصحة العامة والبيئة، اذ أن عملية الاحتراق غير الكاملة الناتجة عن استخدام زيت الطعام كوقود، تنتج منها مواد مسرطنة خطيرة على صحة الانسان، كما تعمل على تلويث الهواء في شكل مباشر بتلك المواد».

وأضافت ان «استنشاق المواطنين عموما ومرضى الجهاز التنفسي والربو خصوصا للهواء الملوث بالعادم المنبعث من السيارات التي تستخدم زيت الطعام كوقود، يؤدي الى صعوبة كبيرة في التنفس وتردي أوضاعهم الصحية، وهذا ما حصل، ويحصل في القطاع فعلاً». وأشارت الى ان استخدام زيت الطعام كوقود في السيارات أدى الى رفع سعره بنحو 30 في المئة.

وقال تجار ومواطنون لـ «الحياة» إن بعض أصناف زيت الطبخ، خصوصاً تلك الرخيصة الثمن نسبياً، ارتفعت أسعاره بأكثر من 100 في المئة، بما يعني مضاعفة معاناة المواطنين، وزيادة الأعباء الاقتصادية والمالية عليهم المتردية أصلاً. واضاف مواطنون لـ «الحياة» انهم بحثوا طويلاً عن كمامات في الصيدليات وبعض المحال التجارية لشرائها من دون جدوى بسبب نفادها بعد الإقبال عليها خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان المئات من أصحاب السيارات العمومية والشاحنات التي تعمل محركاتها بالديزل، لجأوا الى استخدام زيت الطعام بسبب نفاد الوقود من القطاع منذ أكثر من أربعة أشهر بعدما قلصت سلطات الاحتلال الكميات المسموح للفلسطينيين في القطاع بشرائها من شركة «دور الون» الاسرائيلية الى أدنى مستوى ممكن، بحيث لا تكفي هذه الكميات لاستخدامها في بعض القطاعات الضرورية مثل الصحة والتعليم.

من جهتها، جددت مؤسسة «الضمير» لحقوق الانسان تحذيرها من استخدام زيت الطعام وقوداً للسيارات، ونسبت الى وزير شؤون البيئة السابق الخبير في البيئة الدكتور يوسف ابو صفية قوله ان استخدام زيت الطعام بدلاً من الوقود يُنذر بخطورة كبيرة على صحة الانسان والبيئة.

وأضاف ابو صفية ان من «المعروف علمياً انه يُمنع استخدام زيت الطعام في القلي أكثر من مرتين متعاقبتين نظراً لأن كثرة استخدامه وتسخينه مرات ومرات يؤدي الى تكسر الزيت وينتج عن ذلك مواد مسرطنة». وأوضح ان «عملية الاحتراق غير الكاملة في زيت الطعام تؤدي الى أن جزءاً منه لا يحترق لأن درجة الاحتراق في محرك المركبة تصل الى 120 درجة مئوية، في حين أن غليان الزيت يحتاج الى 350 درجة مئوية، ما يعني ان يخرج الزيت (من العادم) على شكل غازات ودهون متكثفة، الأمر الذي يؤثر في شكل مباشر على الحويصلات الهوائية في الجهاز التنفسي للانسان». ونصح المواطنين استخدام كمامات لمنع الأذى الصحي الناجم عن استنشاق عوادم هذه السيارات التي تستخدم زيت الطعام.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group