موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 13:42 GMT - 2008/10/06

حال الطقس في 101 مدينة






الحص يجدد دعوته الى وقف العصيان: تنفيس الاحتقان يتطلب حلاً سياسياً

بيروت      الحياة     - 15/05/08//

اعتبر الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سليم الحص أن الأحداث الأخيرة في لبنان «كانت بتحريض وتمويل من قوى إقليمية ودولية»، مجدداً التأكيد أن «العصيان المدني خطوة غير مدروسة بل مرتجلة ومحفوفة بالمخاطر». كما رأى أن «لا مخرج من الأزمة إلا بتوافق اللبنانيين وفق المبادرة العربية»، مشيداً بدور قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان الذي «حافظ على تماسك المؤسسة العسكرية وتصرف بروية وحكمة».

وقال الحص في مؤتمر صحافي أمس، حمل عنوان «لا للفئوية»، إن «الإصرار على فئوية الصراع، بل على مذهبيته، إنما هو ملاذ الضعيف الذي يبحث عن ذريعة يغطي بها ضعفه لا بل انسياقه، من حيث يدري أو لا يدري، وراء ارادات خارجية تتربص بمصيرنا الوطني شراً»، مؤكداً أن «مشكلتنا هي في أن من يفترض فيهم أن يكونوا قادتنا وقع معظمهم في شرك الفئوية وانبروا إلى صب الزيت على النار، مستسلمين لرياح الفئوية العاتية، المذهبية والطائفية، فينفخون فيها بأقوالهم وسلوكهم وتصرفاتهم، فإذا بهم يلجأون إلى التسلح ليس للدفاع عن أرض الوطن في وجه عدو غاشم يتربص بنا شراً، وإنما لجبه قوى أخرى من شعب هذا الوطن المنكوب».

ورأى الحص أنه «كان يجب أن يحرص قادة هذا الشعب المزعومون على تفادي المحظور بأي ثمن وبكل الوسائل المتاحة. أما وقد وقعت الواقعة فإننا نسارع إلى التذكير بأن مجتمعنا لا يحتمل غالباً ومغلوباً». وأمل بـ «إجراء انتخابات نيابية تجدد الحياة السياسية في لبنان بعد أن طغت على الساحة السياسية أوبئة الفساد وشرور التسلح ومنطق العنف والتسلط».

ورأى الحص أن «تنفيس الاحتقان الفئوي يتطلب أولاً حلاً سياسياً بمجرد انتخاب رئيس للجمهورية»، وقال: «هذا الاحتقان تجذر في نفوس كثيرة حتى بتنا نقول إن هناك وقبل الأحداث الأخيرة حرباً أهلية في النفوس لم تخرج إلى الشارع». وأشار إلى أن في استطاعة الوزراء العرب أن «يفعلوا الكثير إن رموا بثقلهم في ميزان الحل في لبنان».

ولفت الحص الى أن «الاحتقان ما زال قائماً، والسلاح ما زال في الأيدي»، مؤكداً أن «لا حل للأزمة إلا بالحوار»، معلناً أن لا اتصالات بينه وبين أي من فريقي الأكثرية والمعارضة.

وعن المطالبة باستقالة الحكومة، أجاب الحص: «لست من هذا الرأي على الإطلاق، كنت أطالب باستقالة الحكومة عندما كان هناك رئيس للجمهورية»، مضيفاً أن «استقالة الحكومة لا معنى لها، إن استقالت الحكومة، يعني أن الرئيس (فؤاد) السنيورة سيستقيل أمام نفسه وسيدمج رسالة يقول فيها «دولة الرئيس فؤاد السنيورة أنا استقيل» ويوقع فؤاد السنيورة... وعليه أن يصرف الأعمال، هو الآن ماذا يعمل، فالمخرج بانتخاب رئيس».

وعن اقتراح قطر اجتماعاً لبنانياً موسعاً، وما إذا كان يعني صيغة جديدة غير اتفاق الطائف، قال: «إذا الأفرقاء يريدون ذلك فلم لا، لا شيء يمنع ذلك، لكن هذا الموضوع يمكن أن يبحث في حكومة الوحدة الوطنية فيما لو اتفق عليها ثم في مجلس النواب أي من خلال المؤسسات، ولكن إذا ذهبوا إلى قطر وشاؤوا أن يبحثوا في هذه المواضيع جانبياً فليكن، غير أن الموضوع اليوم غير مطروح، ما هو مطروح هو إعلان نيات، والبند الأول محسوم، من سيكون رئيس الجمهورية والبندان الآخران معروفان».

ورأى الحص أنه «حتى لو لم تلغ الحكومة القرارين، يجب على المعارضة ألا تجعل من هذين القرارين قضية، باعتبار أن المعارضة تنعت هذه الحكومة بأنها لا شرعية، لا دستورية لا ميثاقية وتستطيع أن تقول أن كل ما يصدر لا شرعي، لا دستوري، ولا ميثاقي وتكتفي بذلك».

كما دعا المعارضة إلى «الإقلاع عن العصيان المدني»، مؤكداً أن «البلد لا يستطيع أن يصمد أسبوعاً أو عشرة أيام من دون مرفأ ومطار يصبح هناك نقص في الدواء والمؤن والطحين، فيصبح الحق على الذي يعمل العصيان المدني».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group