موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 21:03 GMT - 2008/09/06

حال الطقس في 101 مدينة






جنبلاط: لا نستهدف المقاومة ولكن من حقنا ان نعرف حدود علاقتها بالدولة ... اللجنة العربية تستكشف المواقف لتنفيذ قرارات مجلس الجامعة بري:لا انقلاب ولا تعديل في جدول أعمال الحوار

بيروت – محمد شقير     الحياة     - 15/05/08//

باشرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة متابعة الاتصالات مع القيادات اللبنانية للتوصل إلى حل للأزمة اللبنانية، من خلال اللقاءات التي أجرتها أمس، في بيروت، باستكشاف إمكانات عقد حوار في الدوحة يمهد لمعالجة الأزمة المستجدة بين الأكثرية والمعارضة والتي وضعت لبنان في نفق الفتنة المذهبية.

وكانت اللجنة وصلت الى مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي في الثانية عشرة ظهر أمس، كاسرة في شكل جزئي وموقت، الحصار المفروض على المطار من المعارضة، اذ رفعت الأتربة على طريقه بما يسمح بعبور الموكب العربي وسط حراسة أمنية مشددة، قبل ان يعاد إقفاله.
موكب الوفد العربي يعبر الحاجز الذي فتح من أجله على طريق المطار (علي سلطان)
موكب الوفد العربي يعبر الحاجز الذي فتح من أجله على طريق المطار (علي سلطان)

وترأس الوفد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، وضم: الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ووزراء خارجية كل من دولة الإمارات، الأردن، المغرب، الجزائر، البحرين، جيبوتي، اليمن وسلطنة عمان.

والتقى الوفد على الفور رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حضور وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، والنائبين علي حسن خليل وعلي بزي والمستشار الإعلامي علي حمدان. وتخلل اللقاء غداء تلته خلوة بين بري والشيخ حمد. وانتقل الوفد إلى السراي الكبيرة، حيث التقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري.

ورفضت مصادر السنيورة الحديث عما دار في الاجتماع مع اللجنة العربية واكتفت بالقول: «إن الاجتماع كان جيداً وصريحاً». والتقى الوفد بعد ذلك رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في منزله في كليمنصو وقد استقبله في الباحة المكشوفة للمنزل.

وعلمت «الحياة» من مصادر في اللجنة العربية ان رئيسها وموسى سعيا الى استكشاف مواقف جميع الأطراف اللبنانيين على حقيقتها انطلاقاً من البيان الصادر عن وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير في القاهرة.

وقالت المصادر ذاتها ان حمد بن جاسم قال في مستهل اللقاءات ان «مهمتنا تنطلق من البيان الصادر عن وزراء الخارجية العرب وما يهمنا بالدرجة الأولى توفير الأجواء لعودة الأمور الى نصابها، أي الى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة، تمهيداً لبدء حوار سريع يشارك فيه جميع الأطراف المعنيين به، بخاصة أننا نعرف اين يقف هؤلاء الأطراف وسنحاول إيجاد نقاط مشتركة للتلاقي على قاعدة التزام الجميع المبادرة العربية».

وقال موسى ان جدول الأعمال الذي سيستأنف على أساسه الحوار أصبح معروفاً وهو يستند الى المبادرة العربية، مشيراً الى ان اللجنة ستحاول من خلال لقاءاتها استخراج صيغة ستبادر الى عرضها على الأطراف للانتقال فوراً الى الحوار.

أجواء إيجابية

وبالنسبة الى اجتماع اللجنة العربية مع بري قالت مصادر مواكبة للاجتماع ان الأجواء كانت ايجابية ونقلت عن بري قوله: «لا جديد في موقفنا وهو معروف وما حصل على الأرض تسبب به القراران الصادران عن الحكومة في شأن شبكة الاتصالات السلكية التي أنشأها حزب الله وإعفاء قائد جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير من مهماته وإعادته الى ملاك الجيش اللبناني».

... ومجتمعاً مع بري
... ومجتمعاً مع بري
واعتبر بري ان ما حصل على الأرض ما هو إلا رد فعل، «وأن مجرد التراجع عن القرارين وإعلان الموافقة على استئناف الحوار سيقابلهما من جانبنا إنهاء العصيان المدني والعودة بالبلد الى ما كان عليه في 5-5-2008 أي قبل دعوة الاتحاد العمالي العام الى الإضراب في 7 أيار (مايو) وما ترتب عليها من تداعيات أمنية».

ولمح بري – بحسب مصادر في اللجنة العربية – الى ان هناك استعداداً للقيام بخطوات إيجابية أخرى من دون ان يتطرق الى التفاصيل في شأنها.

وأكد بري ان الجميع في حاجة الى مخرج وأن جدول أعمال الحوار معروف ويتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على تحديد ماهية الدائرة الانتخابية «وبعدها نذهب جميعاً الى البرلمان لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية».

وإذ رحب بري بجهود اللجنة العربية لإنهاء الأزمة في لبنان على قاعدة التمسك بالمبادرة العربية أكد في المقابل ان لا رابح ولا خاسر في كل ما جرى، وأن لا صحة لما يشاع عن القيام بانقلاب سياسي، وسأل بري: «هل ينتصر أحد على شعبه وأي انتصار نتحدث عنه إذا انتصر الأخ على أخيه؟».

ولفت بري الى ان «الرد على ما يردده البعض من اننا نفذنا انقلاباً سياسياً هو في الاستعداد للعودة الى الحوار للتفاهم على بندين هما الحكومة وقانون الانتخاب ولن يكون هناك من زيادة أو نقصان».

وأوضحت المصادر ان بري لم يتطرق الى استقالة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة شرطاً لاستئناف الحوار خلاف ما كان طرحه رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في الأيام الأخيرة.

وقالت ان موقف بري كان ثابتاً في شأن البندين العالقين من المبادرة العربية، وكشفت انه أوحى كأن لا مشكلة امام التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وأن الاتفاق على توزيع الوزراء من دون الحقائب هو المطلوب، إضافة الى التفاهم على ماهية الدائرة الانتخابية أي القضاء على ان تبقى التفاصيل مادة للحوار لاحقاً لا سيما ان إقرار قانون الانتخاب الجديد يحتاج الى اعتماد الآلية الدستورية المتبعة سواء عبر الحكومة أم البرلمان ومن خلال اللجان النيابية المشتركة.

ويعتبر بري ان الاتفاق على قانون الانتخاب يحتاج الى وقت طويل وأن المعارضة ليست متفقة على تصور موحد في شأنه وكذلك الحال بالنسبة الى الأكثرية ما يستدعي الدخول في حوار بعد الاتفاق على إعلان النيات حول الحكومة وقانون الانتخاب.

ونقلت المصادر ذاتها عن بري استعداده للذهاب الى الدوحة لمتابعة الحوار أو البقاء في بيروت، وقالت ان لا مشكلة لديه على هذا الصعيد وإنه ملتزم ما يتوافق عليه الأطراف، إضافة الى تأكيده أن الشارع يخرّب البلد بينما الجلوس إلى الطاولة من اجل الحوار هو الذي يعمّرها.

وسأل بري: «كيف يتهموننا بأننا نفذنا انقلاباً سياسياً؟ وأين المشروع السياسي أو المطالب السياسية للانقلابيين؟»، وقال ان منزله في عين التينة تعرض للقصف بقذائف من نوع «آر بي جي» وأن أحد عناصر شرطة المجلس المولجين حماية مقر الرئاسة الثانية استشهد جراء إصابته برصاصة قناص.

عودة الأمور الى طبيعتها

وفي ما خص اجتماع اللجنة مع جنبلاط في حضور الوزراء مروان حمادة وغازي العريضي ونعمة طعمة والنائب وائل أبو فاعور، علمت «الحياة» ان حمد بن جاسم استهل الاجتماع بالقول ان اللجنة العربية تتحرك بناء على البيان الصادر عن وزراء الخارجية العرب، وعلى أساس عودة الأمور الى ما كانت عليه قبل صدور قراري مجلس الوزراء وقبل التحرك المسلح على الأرض. وأضاف: «وبعد ان يتحقق ذلك تذهبون الى الحوار في الدوحة برعاية عربية يناقش فيه تشكيل الحكومة الجديدة وقانون الانتخاب الجديد وانتخاب رئيس الجمهورية والمقصود به قائد الجيش العماد مشال سليمان».

وأكد حمد بن جاسم ان هناك موضوعاً أساسياً سيدرج على طاولة الحوار يتعلق بعدم استخدام القوة المسلحة في الصراع الداخلي «لأن ما حصل لا يمكن استثماره في السياسة والمقاومة حينها تحتفظ بسلاحها». مشيراً الى ان إنهاء الاعتصام في وسط بيروت وكما أبلغه بري مرتبط بانتخاب الرئيس وبالحل الشامل.

... وعند السنيورة
... وعند السنيورة
ورد جنبلاط بقوله: «أنا لا أتهرب من مسؤولياتي، وكنت أثرت موضوع شبكة الاتصالات الهاتفية لأن خرائط وزارة الاتصالات تؤكد حصول هذا الأمر، ومن حقنا ان نسأل عنه، اضافة الى ان الكاميرات التي وُضعت بمحاذاة مطار رفيق الحريري الدولي تستدعي السؤال والاستيضاح وأن للجيش ووزارة الداخلية الحق في التحقيق فيها».

وتابع جنبلاط – بحسب ما نقلت عنه مصادر مواكبة للقاء: «نحن لا نريد تهديد أمن المقاومة أو استهدافها، ونحن كنا من اصل المقاومة فور انطلاقتها في الجنوب ضد اسرائيل، وبيروت والجبل كانا معبريها الى الجنوب، لكن أليس لنا الحق في أن نسأل اين تقف حدود الدولة في مقابل الدويلات الناشئة وأين العلاقة بين الدولة والمقاومة؟».

وتمنى جنبلاط على وفد اللجنة ان ينقل الى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله رسالة فيها ان الحفاظ على الاعتدال داخل الطائفة السنية هو لمصلحة البلد وللمقاومة وله شخصياً وأن سعد الحريري (رئيس كتلة «المستقبل» النيابية) هو ضمانة الاعتدال في هذه الطائفة وأن لا بديل منه «إذا كنا فعلاً نريد جميعاً الحفاظ على التعايش بين الطوائف اللبنانية».

ودعا جنبلاط الى التنبّه الى بيروت والحفاظ عليها وسأل: «لمصلحة من قهر بيروت ومعاملتها بهذا الشكل؟» ولم يعترض جنبلاط على الذهاب الى الدوحة.

وكان الوفد وصل على متن طائرة قطرية خاصة، حطت أمام مبنى كبار الزوار على المدرج رقم 17 في المطار. واستقبله عند سلم الطائرة وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ وقائد جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير. واتخذت تدابير أمنية مشددة، اشرف عليها شقير. والتقى الوفد مساء سليمان والرئيس أمين الجميل وعون والحريري.











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group