بسيوني: إطلاق الصّواريخ من غزّة ستكون له انعكاساته السّلبية على التّهدئة ... وفد «حماس» إلى القاهرة اليوم
القاهرة - جيهان الحسيني الحياة - 16/05/08//
يصل الى القاهرة اليوم وفد من حركة «حماس» قادماً من قطاع غزة عبر معبر رفح بدعوة من مدير المخابرات الوزير عمر سليمان. وقالت مصادر فلسطينية قريبة من الحركة إن الدعوة جاءت لاستكمال المحادثات وتسليم وفد الحركة الرد الإسرائيلي على عرض التهدئة الذي توصلت إليه الفصائل الفلسطينية بعد مارثون من المحادثات استمر نحو شهرين واختلفت فيه الآراء، ولعبت الوساطة المصرية دورا كبيرا للتوصل إلى اتفاق موحد لجميع الفصائل. وأضافت المصادر أن نائب رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» الدكتور موسى أبو مرزوق الموجود في القاهرة، سيرأس وفد الحركة من الداخل والخارج خلال المحادثات التي من المرجح أن تعقد السبت أو الأحد.
في غضون ذلك، حذر السفير المصري السابق في إسرائيل محمد بسيوني من أن عملية إطلاق الصواريخ من غزة على مدينة عسقلان جنوب إسرائيل، ستكون لها انعكاساتها السلبية على عملية التهدئة، متوقعاً عرقلة الجهود التي تبذلها مصر في هذا الصدد.
وقال في تصريحات لـ «الحياة»: «أبلغت الإسرائيليين أن التصعيد العسكري الذي يقومون به وممارستهم العدوانية ضد المدنيين الفلسطينيين هي التي تسبب إطلاق الصواريخ وتعطي الفلسطينيين مبرراً للرد على عدوانهم هذا بإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية». وتوقع أن يأخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت مواقف متشددة، خصوصاً انه في موقف ضعيف ويحتاج إلى ما يغطي به على الاستجواب القضائي الذي يتعرض له في شبهة الفساد. وقال انه سيكون هناك تغيير في موقف الرافضين لعملية عسكرية واسعة في غزة، مشيرا الى أن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك يفكر جدياً في عملية عسكرية في قطاع غزة، وهذا سيعقد الأمور.
وعن وفد «حماس» الذي سيأتي إلى القاهرة، قال: «سنبلغهم بالرد الإسرائيلي على التهدئة، والذي مفاده أن الإسرائيليين يميلون إلى التهدئة لكنهم يشترطون أن تعقد في إطار صفقة تضم إطلاق الجندي الاسير في غزة غلعاد شاليت، والتي تتوسط فيها مصر بين حماس والإسرائيليين من اجل تبادل للأسرى، وأيضا وقف تهريب الأسلحة كي لا تستعمل حماس التهدئة (كما ترى إسرائيل) في تنظيم قواتها العسكرية وتعزيزها في مقابل وقف النار». وقال ان هذه الشروط يناقشها الآن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر.
في غضون ذلك، أكدت جامعة العربية أن قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية أساس ضروري للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مشددة على أن ذلك هدف لن تتراجع عنه الأمة العربية باعتباره هدفاً مشروعاً يسانده المجتمع الدولي ويتأسس على مبادئ العدالة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحق الدول العربية في استرداد أراضيها.
وطالبت في بيان لمناسبة ذكرى النكبة، المجتمع الدولي خصوصا الامم المتحدة ومجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية، بالعمل على إعادة السياسة الإسرائيلية في إطار الالتزامات القانونية، والى التعاون في عملية السلام، وان يكون لدى إسرائيل طرح سلمي يرتفع إلى مستوى الموقف العربي الذي تعبر عنه المبادرة العربية.
|